العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ

«بنا»: التفاهم الأمني بين البحرين والكويت ضرورة لاستقرار المنطقة

الوسط - محرر الشئون المحلية 

26 مارس 2008

أكدت وكالة أنباء البحرين (بنا) في تقرير صدر عنها أمس أن مذكرة التفاهم للتعاون الأمني التي تم توقيعها بين وزارتي الداخلية في مملكة البحرين ودولة الكويت تكتسب أهمية خاصة؛ نظرا لأنها تترجم تطلعات القيادتين السياسيتين في الوصول إلى علاقات ثنائية متكاملة لاسيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة التي تجعل من التعاون والتنسيق الأمني المشترك ضرورة حتمية لتحقيق ودعم الأمن والاستقرار المنشود لكافة شعوب المنطقة.

ويعتبر هذا التفاهم الأمني - بحسب بنا - حلقة جديدة من حلقات التواصل والتعاون المثمر بين البلدين الذي يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من الروابط التاريخية والأخوية الوثيقة التي تربط بين الشعبين الشقيقين، فضلا عن أنها تؤكد الرغبة الصادقة لدى الجانبين في الارتقاء بمستوى التعاون الأمني بما يهيئ مناخ الأمن الداعم لمسيرة التنمية في كلا البلدين وبما ينسجم مع جهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة.

وتعكس مذكرة التفاهم عمق الرؤية الاستراتيجية لدى البلدين وخاصة في ظل تأكيدها أن أمن البحرين والكويت «مشترك»، وأن خيار التعاون هو البديل الأمثل لتحقيق الكفاءة المطلوبة للجهود الأمنية ومن ثم جاءت المذكرة الموقعة بين الجانبين شاملة بحيث تضمنت التعاون الأمني وتبادل المعلومات التي تسهم في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها وتنسيق الجهود لمنعها والتقليل من آثارها فضلا عن تعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات في الجوانب التشريعية والنظم والبرامج التدريبية، كما شملت موضوع إصدار التأشيرة السياحية المشتركة ووضع الآليات التي تضمن تنشيط السياحة وتسهيل حركة المسافرين بين البلدين.

وأضافت وكالة «بنا» أن العلاقات بين البحرين والكويت تعد نموذجا طيبا للعلاقات التاريخية والأخوية الوثيقة بين الأشقاء على كل الأصعدة، فسياسيا تتميز بمجموعة من السمات التي تجعل منها علاقات متميزة أهمها توافق رؤى ومواقف القيادة السياسية في البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية وتوافقها تجاه العديد من القضايا التي تهم منطقة الخليج والأمتين العربية والإسلامية اعتمادا على منهج العقلانية والحكمة والتمسك بمبدأ الحوار والرغبة الصادقة في تفعيل التعاون الثنائي بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.

أما على المستوى الشعبي فتتميز العلاقات بأنها علاقات نسب وقربى على أعلى المستويات فضلا عن أن كثيرا من العوائل في البحرين قريبة من نظيراتها في الكويت، الأمر الذي يفسر تقارب الطابع الاجتماعي والحميمية في العادات والتقاليد والثقافة بين البلدين وليست هناك أية فروق أو حواجز بين شعبي البلدين، فمنذ مدة طويلة يعيش أهل الكويت في البحرين والعكس، كما أن التزاور بينهم لا ينقطع والتفاعل مع المناسبات الوطنية في البلدين صفة متبادلة ومشتركة.

كذلك فإن عمق العلاقات السياسية بين البلدين انعكس ايجابا على علاقاتهما الاقتصادية في ظل وجود شراكة اقتصادية بين العديد من المؤسسات البحرينية والكويتية، كذلك أضافت اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية البحرينية التي استضافتها المنامة في فبراير/ شباط الماضي بعدا جديدا للعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين تم خلالها التوقيع على اتفاقية سياحية بهدف تشجيع السياحة بين البلدين والاستفادة من إقامة المعارض والمشاركة فيها والترويج للبلدين والاستفادة من المواد الإعلامية إضافة إلى الاستفادة من مجال التعليم الفندقي لدى الجانبين، فضلا عن توقيع اتفاقية بيئية يسعى البلدان من خلالها للحفاظ على مواردهما الطبيعية عبر تكثيف التعاون البيئي والاستفادة من الخبرات لديهما. كما يساهم الصندوق الكويتي للتنمية في تمويل مشروع مستشفى الملك حمد الذي يتم تشييده في محافظة المحرق بأحدث المواصفات والمقاييس التي تضاهي أرقى المستشفيات العالمية من حيث الجودة والتكنولوجيا المستخدمة.

أما على صعيد التبادل التجاري بين البلدين فتتركز معظم صادرات البحرين إلى دولة الكويت في منتجات الألمنيوم المختلفة والمياه المعدنية وأجهزة التكييف والمنتجات الحديدية والمنتجات الغذائية، في حين تتمثل الواردات البحرينية من دولة الكويت في النفط المكلس والمنتجات الكيماوية والملابس والأدوية والأغذية ومواد البناء والمطبوعات والأدوات المنزلية وغيرها.

كذلك ترتبط بورصتا الأوراق المالية في كلا البلدين باتفاقية للربط والتداول المشترك بينهما اكتسبت أهميتها في ظل وجود العديد من الشركات الكويتية المسجلة في بورصة البحرين والعديد من رؤوس الأموال البحرينية المسجلة في سوق الكويت للأوراق المالية.

وفي إطار حرص البلدين على ترسيخ جوانب التقارب والتعاون بينهما وقعت في سبتمبر/ أيلول 2006 مذكرة تفاهم بين محافظة العاصمة بمملكة البحرين ومحافظة العاصمة بدولة الكويت بهدف دعم وتعزيز سبل التعاون والتنسيق بين المحافظتين، وفتح آفاق واسعة بينهما في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية والرياضية.

ومع توقيع مذكرة التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين مملكة البحرين ودولة الكويت أضاف البلدان لبنة جديدة في صرح العلاقات البحرينية الكويتية تترجم الاهتمام المشترك بالتصدي لمختلف القضايا الأمنية، وضرورة اجتثاث ظواهرها السلبية من خلال التعاون الأمثل لدرء كل ما من شأنه تهديد الأمن الداخلي وتعطيل خطط التنمية وعرقلتها.

العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً