العدد 2033 - الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ

هيئة تنظيم الاتصالات تغرّم «بتلكو» 100 ألف دينار

لعدم التزامها بخدمات الخطوط المؤجرة بالجملة إلى «توكونيكت»

المنامة - هيئة تنظيم الاتصالات 

30 مارس 2008

أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات أمس (الأحد) أمرا إلى شركة بتلكو بدفع غرامة مالية قدرها 100.000 دينار بحريني خلال فترة أقصاها 30 يوما تقويميا من تاريخ إصدار هذا الأمر، وضمان استيفاء عددٍ من الطلبات المعلقة للحصول على خدمات الخطوط المؤجرة بالجملة والتي تقدمت بها شركة توكونيكت، خلال فترة أقصاها 1 مايو/ أيار 2008.

يشار إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات أصدرت الأمر بالغرامة لشركة بتلكو لعدم تقديمها خدمات الخطوط المؤجرة بالجملة إلى شركة توكونيكت.

وقال مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات ألن هورن: «تأمر الهيئة شركة بتلكو باستيفاء عدد من الطلبات المعلقة التي تقدمت بها شركة توكونيكت للحصول على خدمات معينة للخطوط المؤجرة. وإذ إن شركة بتلكو التزمت باتخاذ الخطوات المناسبة لتحقيق التزاماتها في إطار زمني قصير نسبيا منذ أن قامت الهيئة بإصدار مسودة الأمر إليها، فقد قامت الهيئة بخفض قيمة الغرامة المالية التي فرضتها على شركة بتلكو من 500.000 دينار بحريني وهي القيمة الأصلية المقترحة إلى 100.000 دينار بحريني».

وأردف «يجب أن تغير شركة بتلكو أسلوبها في استيفاء التزاماتها القانونية وكذلك معاملة زبائن خدمات البيع بالجملة وبكل إخلاص بالطريقة نفسها التي تعامل بها زبائن خدمات التجزئة. وأنا على ثقة من أنه إذا ما قامت شركة بتلكو بممارسة نشاطاتها بطريقة بناءة مع المشغلين الآخرين، فإن الكل سيستفيد، إلى جانب شركة بتلكو، من حصصٍ في الأرباح نتيجة لذلك».

وأشارت الهيئة إلى أنها ستستمر في مراقبة شركة بتلكو لضمان الالتزام بالأحكام الموضحة في هذا الأمر. وتحتفظ الهيئة بحق فرض غرامات مالية أخرى أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى في حالة الإخلال المستمر أو المتكرر.

وقال مدير وحدة الشئون القانونية بهيئة تنظيم الاتصالات إيمون هولي: «قررت الهيئة أنه في هذه الحالة يعتبر عدم استيفاء شركة بتلكو لطلبات معينة لخدمات الخطوط المؤجرة بالجملة إلى شركة توكونيكت إخلالا بالعرض المرجعي الخاص بشركة بتلكو المتعلق بتقديم الخدمات إلى المشغلين الآخرين المرخص لهم وبالتالي إخلالا بالمادة 57 من قانون الاتصالات، ولائحة تنظيم خدمات النفاذ إلى شبكة ومرافق الاتصالات، وشروط ترخيص الخدمات الوطنية الثابتة الممنوح لها. وعليه، فقد أمرت الهيئة شركة بتلكو بالتقيد بالتزاماتها باستيفاء طلبات شركة توكونيكت».

واختتمت الهيئة أن هذا الأمر يستند إلى واجب الهيئة في تشجيع المنافسة وبالتالي توفير الفرص للمستهلكين للحصول على خدمات متنوعة من عددٍ من المشغلين.


...و«بتلكو»: الغرامة غير قانونيّة وسنستأنف بشأنها

الهملة - بتلكو

ردّت شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) بقوّة على الأمر المستند إلى الباب رقم 35 والغرامة البالغة 100 ألف دينارٍ بحرينيٍّ التي فرضتها هيئة تنظيم الاتصالات بسبب ما زعم أنه إخفاق الشركة في السماح للمشغلين المرخصين بالدخول إلى شبكة خدمات الزبائن، فيما أشارت إلى سعيها لاستكشاف جميع الخيارات الممكنة لإيصال الخدمات إلى المشغل المرخّص له، وفي الوقت نفسه ستبدأ الشركة باتخاذ الإجراءات الرسمية المناسبة، بالاستئناف ضد القرار عن طريق التحكيم، و/ أو التقاضي.

وأكدت «بتلكو» في بين أمس (الأحد) أنّ «الأرضية التي اعتمدت عليها هيئة تنظيم الاتصالات لإصدار الأمر غير مبررة قانونيّا بالنظر إلى خلفية ملابسات هذه المسألة وأحكام قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية ذات الصلة»، مشيرة إلى أنّ هيئة الاتصالات «تصرّفت بشكل غير مناسب من خلال تدخّلها، الأمر الذي أجهض فرصة لإقامة علاقة تجارية محتملة بين بتلكو والمشغل المرخص الآخر».

وكانت «بتلكو» قد «أبلغت هيئة الاتصالات في وقت مبكر جدّا عن أسباب هذا التأخير الذي تضمن توقعات غير دقيقة وغير كافية من جانب المشغل الآخر في انتهاك واضح لإجراءات محددة والتي في إطارها تلتزم (بتلكو) بتقديم مثل هذه الخدمات».

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «بتلكو» بيتر كالياروبولوس أنه «وفقا لميثاق (بتلكو) لتقديم الخدمات إلى المشغلين المرخّص لهم، فإنها ليست ملزمة بقبول الأوامر لتقديم مثل هذه الخدمات في الحالات التي تكون فيها السعات المطلوبة غير متوافرة على شبكتها». كما أشار إلى أن تقديم هذه الخدمات في الوقت المطلوب سيتطلب أيضا من «بتلكو» الاستثمار في شبكتها القديمة، الأمر الذي لم تكن «بتلكو» ملزمة بفعله بموجب قانون الاتصالات.

وقال كالياروبولوس: «لقد استثمرت (بتلكو) 52 مليون دولار أميركيا في شبكتها للجيل الجديد (NGN) لتوفير خدمات (MPLS) في جميع مناطق مملكة البحرين، وترى أن الاستثمار في شبكتها القديمة، والتي لن تكون هناك حاجة إليها عندما تكتمل شبكة (NGN)، ليس خيارا معقولا أو قابلا للتطبيق من الناحية المالية». وأضاف: «لقد قدمنا تنفيذ خطتنا لنشر شبكة الجيل الجديد (NGN) وسنكمل نقل جميع الخدمات من شبكات (بتلكو) القديمة إلى شبكة (NGN) في عام 2008 وليس 2010 كما كان مقررا أصلا».

وتابع «وفي ضوء هذا الواقع، شرحنا لهيئة تنظيم الاتصالات أنّ (بتلكو) يمكنها تلبية الاحتياجات الكاملة للخدمات الجديدة من قبل المشغلين في ذلك الوقت في ثلاثة مواقع من المملكة. نحن أيضا طلبنا الإذن للدخول في صفقة تجارية مع المشغل المعني لحل المشكلة خلال المرحلة الانتقالية، وفهمنا حينها أن الهيئة ليس لديها مانع من ذلك».

وأردف: «ونحن نعتقد أن هيئة تنظيم الاتصالات قد تصرفت بشكل غير مناسب من خلال تدخّلها في وقت لاحق في العلاقة التجارية بين المشغل و(بتلكو)»، مضيفا «ومن الواضح أن هذا سلوك يحمل تحيّزا من قبل هيئة تنظيم الاتصالات ضد المصالح التجارية لشركة (بتلكو) وقد قوض من قدرة (بتلكو) على تحقيق اتفاق تجاري متين مع المشغل والذي كان من شأنه أن يحل جميع القضايا بينهما». وشدد الرئيس التنفيذي لشركة «بتلكو» على أنّ «فرض مثل هذه الغرامة وبهذا الحجم وفي ظلّ هذه الظروف يعدّ أمرا غير متناسب مع الانتهاك المزعوم لقانون الاتصالات، كما تزعم هيئة تنظيم الاتصالات».

وذكر كالياروبولوس: «علاوة على ذلك، يمكن أن تفسّر إجراءات هيئة تنظيم الاتصالات على أنها عقاب لـ (بتلكو) على برنامجها الاستثماري الضخم الرامي إلى تقديم أحدث شبكة في العالم في المملكة، وأضعفت في الوقت ذاته ثقتنا في التعاملات المستقبلية مع هيئة تنظيم الاتصالات».

العدد 2033 - الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً