فيما شرعت وزارة العدل الأميركية في إجراء تحقيق جنائي في قضية «ألبا - ألكوا» بدعاوى رشاوى، أمسكت كتلة المنبر الوطني الإسلامي بدفة التحقيق في «فساد ألبا» والتي تصاعد الحديث عنها في الأوساط البحرينية خلال الفترة الماضية، إذ كشف عضو الكتلة النائب سامي قمبر عن أن كتلته ستتقدم خلال الأيام المقبلة بطلب تشكيل لجنة تحقيق في تجاوزات «ألبا»، وذلك بعد التشاور والتنسيق مع بقية الكتل والمستقلين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«المنبر» تتقدم بطلب تشكيل لجنة تحقيق بشأن خسائر «ألبا» قريبا
الوسط - المحرر البرلماني
كشف عضو كتلة المنبر الوطني الإسلامي سامي قمبر أن كتلته ستتقدم خلال الأيام المقبلة بطلب تشكيل لجنة تحقيق في تجاوزات «ألبا»، وذلك بعد التشاور والتنسيق مع بقية الكتل والنواب المستقلين، مشيرا إلى أن الكتلة استبقت هذه الخطوة بسؤال موجه من رئيسها عبداللطيف الشيخ تقدم به خلال الأيام الماضية بشأن ما نشر عن قضية شركة (ألكوا) والتجاوزات والخسائر التي لحقت بشركة ألبا من جراء التعامل مع هذه الشركة الأميركية (ألكوا) والتي بلغت بحسب ما نشر في الصحف مليار دولار، لكن إجابات الوزير المختص لم تحمل أية معلومات بزعم عدم التأثير على سير القضية المنظورة أمام المحاكم الأميركية وهو ما رفضته الكتلة.
وأكد قمبر أن كتلة المنبر لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أو أن تسكت أمام الأرقام المذهلة التي تنشر في الصحافة على أنها خسائر لشركة ألبا والتي سبق وحذرت من وقوعها دون أن يحرك أحد من المسئولين المعنيين ساكنا.
وقال قمبر: «إن كتلته هي أول من فتح وتبني قضية تجاوزات ألبا، في الفصل التشريعي الأول عن طريق تقدم عضو الكتل النائب السابق سعدي محمد بمجموعة من الأسئلة بشأن هذه التجاوزات، مشيرا إلى أن الكتلة واجهتها صعوبات لتحديد الوزير المختص، وتبين بعد ذلك أن غالبية الأسئلة التي طرحت من قبل سعدي عن تجاوزات شركة ألبا وردت في تقرير ديوان الرقابة المالية»، موضحا أن هذا ما دفع رئيس الكتلة عبداللطيف الشيخ إلى التقدم بسؤال إلى وزير المالية خلال دور الانعقاد الماضي بشأن مدى رقابة وزارة المالية على حصة حكومة مملكة البحرين في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) التي تبلغ 77 في المئة من أسهم الشركة وخصوصا فيما يتعلق بأدائها الإداري والمالي والاستثماري، وذلك على خلفية تقرير ديوان الرقابة المالية والذي أشار إلى وجود تجاوزات بالشركة تمثلت في السياسات التي تتبعها إدارة الشركة والمتمثلة في تسجيل إيرادات شركة ألبا باستخدام سعر خاص يحدده مجلس الإدارة، إذ يقوم المساهمون بتسلم حصصهم من إنتاج الألمنيوم كل بنسبة مساهمته في رأس المال، ووفقا لاتفاقية الحصص الموقعة بين الشركاء لا يمثل السعر الخاص الذي يحدده مجلس الإدارة التكاليف العالية للإنتاج أو سعر السوق للألمنيوم، وإنما يمثل الاحتياجات النقدية للشركة لتغطية كل المدفوعات من مصروفات واستثمارات رأس مالية ولسداد القروض وسداد الالتزامات المتعلقة بالمشتقات، ما نتج عنها غموض في نتائج أعمال الشركة بحيث لا تظهر نتائج الأعمال من ربح أو خسارة بصورة عادلة، كما أنها لا تظهر حجم الدعم الذي تحصل عليه الشركة من الدولة والذي يتكون أساسا من دعم الدولة للغاز والمستخدم في الإنتاج.
وأضاف «فوجئنا بعد ذلك بما نشر في الصحافة المحلية والأميركية بوقوع فساد وخسائر حذرنا منها سابقا عن طريق الأسئلة، إذ قال مصدر مطلع إن عددا من المسئولين السابقين إضافة إلى مسئول حكومي رفيع متورطون في عملية كبدت ألبا خسائر خلال العام السابق بسبب الانتهاكات تصل إلى مليار دولار! موضحا أن «ألبا» كانت تدفع سعرا عاليا قياسا بشركات الألمنيوم في المنطقة على وجه التحديد، وهو ما دفعها لرفع قضية ضد شركة الكوا التي سألت عنها كتلة المنبر في الفصل التشريعي الأول، وعن ما أثير بشأن شرائها لـ 25 في المئة من شركة ألبا، وطبيعة التعامل معها، ومدى صدقيتها، وجاء الرد من جانب الحكومة «أن شركة (ألكوا) هي شركة عملاقة ونحن نستورد منها مادة الألومونيا ونحتاج إليها لسنوات، ومردودنا سيكون أكبر لمشاركة شركة كبرى بهذا الحجم»!
وتابع أن تقاضي شركة ممتلكات وبعد مرور سنوات على الخسائر والفساد «شركة الكوا الأميركية للألمنيوم» وتتهمها بتقاضي أسعار مبالغ فيها عن مكون رئيسي في الصناعة وبالاحتيال والرشاوى على مدى 17 عاما، شيء جميل وإيجابي، مستدركا لكن أين كانت الحكومة طيلة الـ 17 عاما من الخسائر والفساد ونصب الشركة الأميركية عليهم؟ ولماذا لم تستمع لتحذيرات النواب؟ ولماذا لم تستقصِ عن الأسعار العالمية لمادة الألومونيا؟ ولماذا لم تراقب المسؤلين عن هذه الصفقات؟ مشيدا في الوقت نفسه بما قامت به شركة ممتلكات من فتح ملف التجاوزات ورفع القضية من أجل الحفاظ على المال العام وحقوق الدولة والمواطنين، مشيرا إلى أن «ألبا» في الدعوى القضائية التي رفعتها أمام محكمة اتحادية أميركية أخيرا قالت: إن الكوا تلاعبت في مدفوعات مادة الألومونيا مع شركات في الخارج من أجل دفع رشاوى إلى مسئولين بحرينيين. وقد شملت لائحة الدعوى عددا من المسئولين السابقين البارزين بالشركة الذين يمثلون العناصر الرئيسية في هذه الانتهاكات تجاه شركة «ألبا» وحكومة مملكة البحرين، وذلك فيما يتعلق بسلسلة من العقود ترجع إلى العام 1990 بحسب ما جاء في بيان شركة «ممتلكات».
وأنهى قمبر تصريحه بقوله: «كل هذا دفع كتلة المنبر إلى أخذ قرار بالتقدم بطلب تشكيل لجنة تحقيق للحفاظ على المال العام».
العدد 2035 - الثلثاء 01 أبريل 2008م الموافق 24 ربيع الاول 1429هـ