عبّر عدد من حراس وزارة التربية والتعليم عن استيائهم مما وصفوه بـ «إجبار جهاز الأمن والحراسات في الوزارة الحراس على توقيع عريضة تقضي بعدم موافقتهم على مطالب الحراسات التي لطالما صرحوا بها في الصحف المحلية ودشنوا الاعتصامات أمام الوزارة ومكتب رئيس الوزراء للمطالبة بها»، لافتين خلال حديثهم إلى «الوسط» أمس (الأربعاء) إلى رفضهم أسلوب الترهيب الذي يتبعه جهاز الأمن والحراسات في الوزارة وتلويحه بأسلوب مباشر وغير مباشر على حد السواء بمعاقبة من يرفض توقيع العريضة من الحراس، على حد قولهم.
وأضافوا أن جهاز الأمن والحراسات عمد منذ مطلع هذه الأسبوع إلى المرور على جميع الحراس أثناء دوامهم الرسمي ومطالبتهم بتوقيع عريضة تندد بمطالب الحراس وموقفهم الأخير ضد آلية عمل ادارة جهاز الأمن والحراسات وملوحا بعقاب من يرفض التوقيع.
ولفتوا إلى أن أكبر دليل على اقتناعهم بمطالبهم الحضور الكبير خلال اعتصامهم الأخير أمام مكتب رئيس الوزراء الذي عمد فيه أكثر من 250 حارس أمن من المنتسبين لوزارة التربية والتعليم إلى لف مطالبهم بباقة ورد قدموها لرئيس الوزراء، مرفقة بعريضة استياء وقع عليها زهاء 400 حارس سبق أن رفعوها لوزير التربية والتعليم وجهاز أمن الحراسات والأمن في الوزارة.
وجدد الحراس مطالبهم التي سبق أن طالبوا بها في اعتصامهم الأول أمام مبنى وزارة التربية والتعليم واعتصامهم الثاني أمام مكتب رئيس الوزراء أخيرا بعد سلسلة مناشدات صحافية أدلها بها عدد من الحراس على مدى ست سنوات تصف وضعهم الوظيفي الذي وصفوه بـ «غير المستقر وغير الآمن»، عازين ذلك إلى آلية عملية التدوير غير المبررة التي ينتهجها جهاز الأمن والحراسة في الوزارة ونقل الحراس من مدرسة لأخرى بلا منهجية أو آلية واضحة لدرجة أن البعض منهم ينقل في الشهر الواحد لأكثر من 15 مدرسة وتغير جداول المناوبات لثلاث مرات في أقل من أسبوع فضلا على تجاوزات في توزيع ساعات العمل الإضافية وعدم وجود علاوة خطر، على حد قولهم.
واستنكروا تعاطي إدارة جهاز الأمن والحراسات معهم بعد الاعتصام الأول، كما انتقدوا آلية عملها ووصفوها بالعشوائية والمفتقرة لأدنى أبجديات الإدارة السليمة فضلا عن افتقار إدارة أمن الحراس للكفاءات والمؤهلات التي تؤهلها لإدارة هذا الجهاز المهم في الوزارة، على حد قولهم.
وأملوا أن تأخذ مكرمة رئيس الوزراء السابقة بتوظيف 700 حارس أمن أبعادها التي تستحق وتحقق أهدافها، مطالبين وزارة «التربية» بالنظر نظرة فاحصة إلى مدى كفاءة جهاز الأمن والحراسة فيها، فضلا عن مناشدتهم مجلس النواب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الجهاز والوقوف عند التجاوزات الإدارية والسلوكية فيه.
وفيما يتعلق بإقرار كادرهم نوهوا إلى أن الوكيل المساعد للموارد المالية والخدمات بوزارة التربية والتعليم صبري محمد عبدالهادي سبق أن أبلغهم وأعلن في الصحف اليومية أنه تم الانتهاء أخيرا من اعتماد الهيكل التنظيمي لقسم الأمن والسلامة بوزارة «التربية» بعد استكمال الدراسة من قبل ديوان الخدمة المدنية واعتماده وإرساله إلى الوزارة وتضمن الهيكل تصنيف حارس أمن وحارس أمن أول على الدرجتين الخامسة والسادسة العموميتين.
واستدركوا ذلك بقولهم إن الكادر لا يفيدهم بشيء في ظل وجود الإدارة نفسها التي وصفوها بـ «غير الكفوءة وغير المؤهلة» في الوقت الذي توجد كفاءات أكاديمية تحمل شهادات عليا إلى جانب الخبرة العملية في جهاز الأمن ولا تعطى الفرصة لتسيير العمل.
وأضافوا أن «هناك 11 جامعيا يحملون شهادة البكالوريوس وبعضهم يحضّر لرسالة الماجستير في الوقت الذي تفتقر الإدارة إلى الشهادة الثانوية»، وطالبوا وزير «التربية» بالتحقق من ذلك واتخاذ الإجراء اللازم ولاسيما أن هذا الوضع يعد من المعيب في حق وزارة تعنى بقطاع التعليم، على حد قولهم.
وأضافوا أنه سبق أن تم اختيار 35 حارسا من بين 700 للأمور الإدارية من دون امتحان حتى مقابلة شفهية، مؤكدين أن أسلوب الترهيب والقمع لن يجدي نفعا ولن يثنيهم عن المطالبة بأبسط حقوقهم، على حد قولهم.
العدد 2036 - الأربعاء 02 أبريل 2008م الموافق 25 ربيع الاول 1429هـ