العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ

ارتفاع الأسعار ينعكس على خرجية الأطفال

الوسط - محرر الشئون المحلية 

05 أبريل 2008

ربما يكون ارتفاع الأسعار غولا يفتك بكل المواد الغذائية، على حين لا يملك المواطن إلا السكوت عن هذا الغول الظالم، إلا أن ارتفاع سعر المواد الغذائية الخاصة بالأطفال لم يكن في حسبانه وهو أمرا ظالما بالنسبة إليهم؛ مما دفعهم إلى التقنين في المصروفات بطريقة أجبرتهم على الخضوع لها مجبرين لا أبطالا.

الأطفال رفضوا هذا التقنين بالصراخ: «نريد هذا وليس لنا علاقة بارتفاع الأسعار. فنحن لا نفهم معناه ولا نعرف كيف نكتبه. لذلك نريد أن نشتريه ونأكله فقط. حالة من العصيان المدني يفرضها الأطفال على آبائهم.

نعم هذا ما يقوله غالبية الأطفال الذين كانوا يأكلون ما يشاءون ويشترون ما يشاءون إلا أن في الفترة الأخيرة كان الأمر مختلفا جدا. فقبل أن ينزل الطفل من السيارة يسمع محاضرة بأن عليه أن يشتري فقط بـ100 فلس التي ستوفر له فقط رقائق البطاطس. لذلك عادة ما نسمع صراخ الأبناء على الآباء في كل برادة وهم يطالبون بشراء أكثر من هذا المبلغ القليل.

المضحك في الأمر أنه قبل عدة أيام كان أحد الأطفال مع أبيه في إحدى البرادات وكان والده يشتري له طعاما للمدرسة ومن المفترض أن يكفيه لشهر كامل إلا أن الطفل كان يصرخ على أبيه: «اشترِ أكثر. فمن كل نوع آخذ اثنين حتى لا تقول لي إنه لا يمكنك الأكل لأنه سينتهي بأن أنتظر حتى يأتي الشهر المقبل»، نظر الأب إلى أبنه ليؤكد له قائلا:»كل شيء ارتفع سعره ولن أشتري سوى شيء واحد وسيكفيك أنت وأختك طوال هذا الشهر سواء أعجبك الأمر أو لا. فكل شيء غالٍ. ولن أشتري المزيد».

الغريب في الأمر أن الكثير من المواطنين بدأوا يحرمون أبناءهم في المنزل. فالكثير من العائلات تقوم بشراء الأطعمة لأبنائها للمدرسة مقابل عدم إعطائهم نقودا للمدرسة. وفي الوقت الذي تقوم فيه هذه العائلات بشراء هذه الأطعمة أصبحت تحاسب أطفالها على أكياس رقائق البطاطس التي أكلوها في اليوم الواحد وعلى عدد الشوكولاته التي يجب أن يأكلوها حتى وصل الأمر إلى ببعض العائلات إلى تحديد الكمية التي من المفترض أن تؤكل خلال اليوم الواحد.

وذكرت عدد من العائلات أن هذا الأسلوب بدأوا به منذ أن ارتفعت الأسعار، مشيرين إلى أن الكثير من المواطنين بدأوا يجبرون أبناءهم على الاقتصاد في الأكل بسبب ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن أبناءهم بدأوا يستنكرون هذا الفعل وخصوصا أن هؤلاء الأطفال ليس لهم علم بمعنى ارتفاع الأسعار.

وذكر عدد من المواطنين أنهم خيّروا أبناءهم بين أمرين أن يأخذوا الطعام من المنزل أو يقوموا بإعطائهم 200 فلس للمدرسة إلا أن عددا من المواطنين أجبروا أبناءهم على أخذ الطعام من المنزل بدلا من إعطائهم النقود، مؤكدين أن ذلك أرخص لهم وموضحين أن إعطاء الأطفال النقود مكلف وبإمكانهم التوفير واستغلاله في شراء الطعام لهم بشرط عدم القضاء على الطعام الذين يشترونه ليكفي طوال شهر كامل من باب التوفير.

العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً