حرص الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما في أول زيارة للولايات المتحدة منذ عمليات القمع التي مارستها السلطات الصينية ضد المتظاهرين في التبت، على تجنب التعليق على حوادث العنف في بلده. وقال الدالاي لاما أمام نحو خمسين ألفا من مؤيديه الذين احتشدوا في استاد في سياتل بواشنطن إنه رجل بسيط يحمل كلمات قليلة فارغة.
وهزّ الدالاي لاما رأسه بقوة عندما اغتنم الكثير من المتحدثين في التجمع الفرصة للإشارة إلى أعمال العنف في التبت. وقالت الشخصية التلفزيونية في سياتل كارولين دوغلاس، للدالاي لاما «على رغم المعاناة التي لا بد أنك تمر بها أنت شخصيا، إلا أنك حاضر معنا هنا اليوم لتعلمنا التراحم». وكان لاما تنزين دوندين مبعوث الدالاي لاما أكثر وضوحا في تصريحاته حيث قال إن التحديات التي تواجه الدالاي لاما الذي يعيش في منفاه في الهند، أشد من أية تحديات عاشها الزعماء الروحيون الـ 13 الذين سبقوه. وقال إن «سماحته نادرا ما يتحدث عن الأخطار التي يتعرض لها التبت (...) فالخطر حقيقي ومتزايد كما شاهدنا أخيرا».
ودعا دوندين إلى منح منطقة التبت، الخاضعة حاليا للصين، حكما ذاتيا حقيقيا، إلا أنه قال إن ذلك يتطلب التزاما حقيقيا من الصين بإجراء حوار جدي. ويأتي هذا المؤتمر في اليوم الثاني من زيارة تستغرق خمسة أيام يقوم بها الدالاي لاما إلى سياتل برعاية مجموعة سيدس اوف كومباشن (بذور التراحم). ويأتي التجمع في إطار سلسلة تجمعات تركز على نشر التراحم، وعقد تحت أجواء صافية وشمس دافئة في استاد كرة قدم مفتوح.
وتجمع عدد قليل من المحتجين أمام مكان المؤتمر حيث وزعوا منشورات قالت إن أتباع الدالاي لاما العنيفين هم المسئولون عن أعمال العنف في التبت، ولكن وداخل الاستاد كرر الدالاي لاما رسالته بعدم اللجوء الى العنف. وقال «إذا كان بعضكم يعتقد أن الدالاي لاما لديه بعض القوة العسكرية، فهذا محض هراء (...) أنا مجرد شخص واحد».
إلى ذلك أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة أن السلطات الصينية اعتقلت تسعة رهبان بوذيين تبتيين بتهمة وضع قنبلة في مبنى حكومي في التبت في 23 مارس/ آذار الماضي وتفجيرها.
العدد 2047 - الأحد 13 أبريل 2008م الموافق 06 ربيع الثاني 1429هـ