بدأت أمس (السبت) عملية إعادة فرز جزئية للأصوات في الانتخابات العامّة في زيمبابوي التي نظمت في 29 مارس/ آذار الماضي.
وتجري هذه العملية في 23 دائرة من 210 دوائر انتخابية في البلاد إذ كان الناخبون صوتوا قبل ثلاثة أسابيع لانتخاب الرئيس والنواب وأعضاء مجلس الشيوخ والمستشارين البلديين. وكان حزب الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي-الجبهة الوطنية بزعامة الرئيس روبرت موغابي الحاكم منذ 28 عاما، خسر رسميا الانتخابات التشريعية.
غير أن نتائج عملية إعادة فرز الأصوات التي تقررت بعد مزاعم بحدوث مخالفات، يمكن أنْ تتيح لهذا الحزب استعادة الغالبية في مجلس النواب إذ لم يحصل إلا على 97 مقعدا مقابل 109 للحركة من أجل التغيير الديمقراطي أبرز أحزاب المعارضة.
ولم تنشر حتى الآنَ نتائج الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها بالخصوص موغابي وزعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي. ونددت الحركة من أجل تغيير ديمقراطي بمحاولة النظام استعادة السيطرة على البرلمان زورا. وقال الأمين العام للحركة تينداي بيتي «لن نقبل أيّ عملية فرز جديدة للأصوات لان الصناديق تم إغراقها» بالبطاقات.
على إثر ذلك، نددت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان «هيومن رايتس» أمس بـ «معسكرات تعذيب» في زيمبابوي وقالت إن الحزب الحاكم يمارس العنف ضد ناشطي المعارضة، مطالبة الاتحاد الإفريقي بالتدخل. وقال بيان للمنظمة نشر في جوهانسبورغ «إنّ حزب الاتحاد الوطني الإفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية، الحاكم يستخدم شبكة من مراكز الاعتقال غير الرسمية لضرب وتعذيب ناشطي المعارضة وزيمبابويين عاديين». وأضافت مديرة المنظمة في إفريقيا جورجيت غانيون «إن التعذيب والعنف في ازدياد في زيمبابوي»، ودعت «الاتحاد الإفريقي إلى التدخل الفوري».
في سياق آخر، انتقد مفوّض حقوق الإنسان بالحكومة الألمانية أمس صفقات السلاح الصينية إلى زيمبابوي ووصفها بأنها «منذرة بالخطر لأبعد حد».
وقال جونتر نوكه في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنّ بكين سلمت أسلحة إلى نظام صوّت الناخبون بالفعل ضد بقائه في السلطة. وقال نوكه إنّ «هذا منذر بالخطر لأبعد حد»، مشيرا إلى احتمال نشوب أعمال عنف على خلفية الانسداد الذي يشهده الموقف بين نظام حكم الرئيس روبرت موغابي والمعارضة عقب الانتخابات التي جرت في 29 مارس/ آذار الماضي.
العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ