من الملاحظ أن الكثير من الأشخاص يعتمدون على ذاكرتهم في كل شيء، فهم لا يدونون أية معلومة أو يوضعون جدول أعمال حتى لليوم نفسه، معتقدين أن الشطارة في إثبات أن الذاكرة تعمل وهي نشطة، ويقع التحدي هنا بين الشخص ونفسه في إثبات أنه لا يحتاج الى أي سند في تذكيره بأعماله وبرامجه، فبينما يظن جزء من هؤلاء الأفراد بأنه من العار استخدام المذكرة يكون السبب بالنسبة إلى آخرين هو الملل والتكاسل والإهمال.
لا يعلم هؤلاء الأشخاص، ومع الأسف هم كثر، أن هذا التحدي والإصرار على الاعتماد على الذاكرة فقط هو ضعف منهم، وليس قوة.
الإشكال لا يقع في قرار الاعتماد على الذاكرة، وإنما يقع في وقت استرجاع المعلومة من الذاكرة، إذ يجد الشخص أنه لا يتذكر كثيرا من النقاط المهمة، وهنا تبدأ المشكلة ويبدأ تضييع الوقت والجهد في التذكر، وطبعا من نتائج هذا الخلل أو النسيان الارتباك وتضييع الوقت والجهد في التذكر الذي لا يؤدي أحيانا إلى أية نتيجة إيجابية .
هذا العناد واللامبالاة وعدم الاكتراث في استخدام مذكرة صغيرة جدا لكتابة بعض «النوتس» نتائجه وخيمة وكبيرة، فلو ترجمناها الى أموال تهدر ووقت يضيع وجهد يتضاعف لتذكر واجب صغير جدا.
فلماذا هذا الإصرار على عدم استعمال مذكرة صغيرة نستطيع من خلالها المحافظة على الوقت والجهد والمال؟
إبراهيم حسن
العدد 2076 - الإثنين 12 مايو 2008م الموافق 06 جمادى الأولى 1429هـ