أعلن سفير إيران لدى الاتحاد الأوروبي علي أصغر خاجي أمس (الأربعاء) أن بلاده «مستعدة لتلقي» العرض الجديد الذي أعدته الدول الكبرى لإقناع طهران بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
وقال خاجي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل إن طهران «مستعدة لتلقي سلة (الاقتراحات) التي قد تقدمها لها الدول الخمس زائد واحد» التي تتولى التعامل مع الملف النووي الإيراني في الأمم المتحدة.
وأضاف «لم نطلع بعد على السلة» لكن «هناك مسائل وعناصر جديدة فيما ينتظر أن تقدمه الخمس زائد واحد إلى إيران».
ورفضت طهران عرض تعاون واسع النطاق في المجال الاقتصادي والسياسي والنووي المدني كان قدمه لها الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا في يونيو/ حزيران 2006 باسم الدول الكبرى.
واتفق وزراء خارجية الدول الست على تقديم عرض «معدل» لطهران من دون أن يعرف متى سيكون من الممكن رفع هذه الرزمة الجديدة إلى إيران. غير أن خاجي أشار أيضا إلى أن بلاده أعدت اقتراحاتها الخاصة الرامية إلى إيجاد «آليات جديدة» و»مناهج جديدة» لمعالجة مشكلات العالم، وان مسألة تخصيب اليورانيوم التي يعتبرها الغربيون جوهرية غير مدرجة بين هذه المشكلات»، مضيفا أن المسألة النووية يجب أن تترك للخبراء.
ولم يوضح السفير مضمون الاقتراحات التي سلمها الثلثاء إلى سولانا. وكل ما عرف عنها أنها تتناول «مشكلات العالم الكبرى في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والطاقة وفي مسألة الاستخدام السلمي للطاقة النووية».
وقال خاجي إنه فهم أن المقترحات الإيرانية سلمت أيضا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وروسيا والصين وسويسرا التي تمثل المصالح الأميركية في إيران.
وعندما سئل عن عدد صفحات المقترحات قال «ليست كثيرة». وقال انه غير مخول بأن يقدم معلومات أكثر تحديدا.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أمس الدول الست الكبرى المشاركة في المفاوضات بشان البرنامج النووي الإيراني، إلى إعطاء «ضمانات» أمنية لطهران.
وقال لافروف إن «الدول الست» يمكنها أن «تضع بشكل واضح على طاولة المفاوضات مقترحات عملية وضمانات أمنية وضمان مكانة لائقة لإيران وعلى قدم المساواة في المفاوضات المتعلقة بتسوية كل مشكلات الشرق الأوسط والأدنى».
لكن البيت الأبيض ردّ قائلا إنه لا يوجد تفكير في عرض ضمانات أمنية على إيران في المحادثات النووية في الوقت الراهن. وقال المتحدث غوردون جوندرو «الضمانات الأمنية شيء لا نفكر فيه في الوقت الراهن».
كما صرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك بأن واشنطن تتوقع القليل من «المقترحات» التي قدمتها إيران لتسوية المشكلات العالمية. وقال خلال لقاء مع صحافيين «نظرا الى تجربتنا الماضية، إذا كانوا سيواصلون الطريق نفسه فلا أعتقد أن أحدا سيفاجأ» بمقترحاتهم.
العدد 2078 - الأربعاء 14 مايو 2008م الموافق 08 جمادى الأولى 1429هـ