استبعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير إجراء مفاوضات سلام مع متمردي دارفور بعد الهجمات الأخيرة التي شنوها بالقرب من الخرطوم.
وقال البشير أمس (الأربعاء) في خطاب ألقاه أمام مئات من أنصاره في العاصمة (الخرطوم): «نحن مع السلام ولكن لا مكان هنا للعملاء، لن نتفاوض مع خليل إبراهيم» في إشارة إلى زعيم «حركة العدل والمساواة» المتمردة.
وأكد الرئيس السوداني في خطابه الذي بثه التلفزيون الرسمي عزمه تطهير السودان وإقليم دارفور بشكل خاص من «الخونة وعملاء (إسرائيل)».
وكان متمردو «حركة العدالة والمساواة» التي يتزعمها إبراهيم وصلوا السبت الماضي إلى مدينة أم درمان القريبة من الخرطوم ودخلوا في اشتباكات مع الجيش هناك.
وذكرت البيانات الرسمية أن المتمردين فرّوا من الجنود خلال أقل من ثلاث ساعات.
وتتراوح أعداد ضحايا العملية بين 60 إلى أكثر من 100 قتيل.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي ينقل فيها المتمردون في دارفور الصراع إلى مشارف العاصمة السودانية.
وكان مجلس الأمن الدولي أدان بشدة الليلة قبل الماضية الهجوم الذي شنته الحركة المتمردة على أم درمان.
وحذّر المجلس في بيانه من الإقدام على أي ردود فعل انتقامية تستهدف السكان المدنيين قائلا إن ذلك ستكون له تداعيات على استقرار المنطقة.
إلى ذلك، قال المسئول الكبير بوزارة الخارجية مترف صديق إن السلطات السودانية تعتقد بما لا يدع مجالا للشك أن حركة العدل والمساواة منظمة إرهابية وأنها من خلال الوسائل الدبلوماسية ستطلب تسليم جميع زعماء الحركة في الدول الأخرى.
وقال إن وزارة الخارجية أطلعت الدبلوماسيين الأجانب على التطورات وطلبت منهم إضافة الحركة إلى القائمة الدولية للمنظمات الإرهابية.
العدد 2078 - الأربعاء 14 مايو 2008م الموافق 08 جمادى الأولى 1429هـ