الترصد هو تربص الإنسان لشخص في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة ليتوصل إلى قتل ذلك الشخص.
ويعتبر الترصد ظرفا مشددا في قانون العقوبات البحريني لما ينطوي عليه من مفاجأة المجني علية بالعدوان في ظروف قد لا يستطيع معها مواجهة ذلك العدوان فهو بذلك يعد وسيلة للقاتل يضمن بها تنفيذ جريمته غدرا من دون توقع أو استعداد من المجني عليه للدفاع عن نفسه.
ويشترط لوجود الترصد شرطان الأول زمني وبمقتضاه ينتظر الجاني المجني عليه فترة ولا عبرة هنا بطول أو قصر المدة الزمنية، أما الشرط الثاني فهو مكاني وهو يتربص أو يختبئ الجاني في مكان ما يتوقع قدوم المجني عليه أو مروره به، سواء كان هذا المكان خاصا بالجاني أو المجني عليه، وسواء كان هذا الترصد ظاهرا أو مختفيا لأن الاختفاء ليس من شروطه.
وغالبا ما يقترن الترصد بسبق الإصرار وإن كان من المتصور تحققه من دونه كما لو تشاجر الجاني مع شخص ثم تربص له في ثورة غضبه لكي يعتدي عليه، فهنا توافر الترصد وانتفى سبق الإصرار لعدم توافر عناصره.
وعلى ذلك ذهبت المحاكم إلى عدم استلزام اجتماع سبق الإصرار والترصد معا لتوقيع العقوبة المشددة والإعدام بل يكفي توافر أحدهما فقط، والطبيعة القانونية للترصد توضح أنه ظرف عيني لأنه يتعلق بالركن المادي للجريمة وبذلك فهو يختلف عن سبق الإصرار الذي تجعل أثره ينصرف إلى كل من ساهم في الجريمة سواء كانت المساهمة أصلية أو تبعية، وبالتالي فجميع المساهمين مع الجاني يسألون عن التشديد الذي لحق بالجريمة ويعاقبون بالعقوبة ذاتها وهي الإعدام.
والرصد كواقعة مادية يخضع في إثباته للقواعد العامة في الإثبات فهو يثبت بالاعتراف أو بشهادة الشهود، ويخضع في توافره إلى ما يراه قاضي الموضوع من أدلة ووقائع وظروف.
وزارة الداخلية
العدد 2080 - الجمعة 16 مايو 2008م الموافق 10 جمادى الأولى 1429هـ