حثَّت الولايات المتحدة مفتشي الأمم المتحدة على توسيع عمليات البحث عن مواقع نووية سرية في سورية لمعرفة ما إذا كانت لديها منشآت أخرى لم يكشف عنها، غير المفاعل المفترض الذي دمرته «إسرائيل» بحسب زعمها.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الخميس) عن مسئولين في الحكومة الأميركية ودبلوماسيين غربيين قولهم إن مسئولين أميركيين أعطوا معلومات عن ثلاثة مواقع مشتبه بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتفاوض مع سورية للحصول على إذنٍ للقيام بعمليات تفتيش في البلاد. ويريد المسئولون الأميركيون معرفة ما إذا كانت المواقع المشتبه بها تشكل منشآت دعم لمفاعل «الكبر» المفترض (في محافظة دير الزور) الذي تقول واشنطن إنه بُنِيَ بمساعدة كوريا الشمالية كما أضافت الصحيفة.
وامتنع المسئولون عن تحديد طبيعة المواقع المشبوهة أو إيضاح كيفية كشفها كما قالت الصحيفة.
*************************************
هادلي: 4 دول منعت شحنات معدات متصلة بالصواريخ من الوصول إلى دمشق
أميركا تحث الأمم المتحدة على البحث عن مواقع نووية سورية سرية
واشنطن - أ ف ب، رويترز
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الخميس) أن الولايات المتحدة تحث مفتشي الأمم المتحدة على توسيع عمليات البحث عن مواقع نووية سرية في سورية لمعرفة ما إذا كان لديها منشآت أخرى لم يكشف عنها، غير المفاعل المفترض الذي دمرته «إسرائيل» بحسب زعمها.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين في الحكومة الأميركية ودبلوماسيين غربيين قولهم إن مسئولين أميركيين أعطوا معلومات عن ثلاثة مواقع مشتبه بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتفاوض مع سورية للحصول على إذن للقيام بعمليات تفتيش في البلاد.
ويريد المسئولون الأميركيون معرفة ما إذا كانت المواقع المشتبه بها تشكل منشآت دعم لمفاعل «الكبر» المفترض (في محافظة دير الزور) الذي تقول واشنطن إنه بني بمساعدة كوريا الشمالية كما أوضحت الصحيفة.
وامتنع المسئولون عن تحديد طبيعة المواقع المشبوهة أو إيضاح كيفية كشفها كما قالت الصحيفة. وتابعت «واشنطن بوست» أن الحكومات الغربية تريد منذ فترة طويلة تحديد مواقع محتملة لمنشأة في سورية قد تكون وفّرت قضبان وقود لمفاعل.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين في الاستخبارات الأميركية ودبلوماسيين يعرفون الموقع إن مصدر وقود اليورانيوم الضروري لتشغيل موقع الكبر الذي اعتبر أنه كان على وشك أن يبدأ عمله عند قصفه، لم يكن واضحا.
وتزعم الحكومة الأميركية أن المفاعل الذي دمّر إثر غارة جوية إسرائيلية في 6 سبتمبر/ أيلول الماضي كانت له أهداف عسكرية. ونفت دمشق المزاعم الأميركية ووعدت بتعاون كامل مع الوكالة الذرية.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) مايكل هايدن للصحيفة إن اهتمام مسئولي الاستخبارات بطموحات سورية النووية ازداد منذ الغارة الإسرائيلية.
ونقل عن هايدن قوله «لا تتصوروا أن موقع الكبر استنفد معلوماتنا بشأن الجهود السورية فيما يتعلّق بالأسلحة النووية». وأضاف «إنني مرتاح جدا لما عرفناه بشأن الكبر وما كان يوجد هناك. لقد كانت أعلى درجات الثقة ولم يغير رأينا أي شيء منذ وقوع الهجوم في سبتمبر الماضي».
وأوضح «في الواقع إن الأحداث منذ الهجوم تعطينا ثقة أكبر عما كانت طبيعته». وتوقع هايدن أن تحاول سورية «بالتأكيد تأخير وصول» الوكالة الذرية و»خداعها».
وفي الإطار ذاته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن أربع دول منعت شحنات معدات يمكن استخدامها لاختبار مكونات صواريخ ذاتية الدفع من الوصول إلى سورية في العام الماضي.
ووصف هادلي الحادث، الذي لم يكشف النقاب عنه من قبل، في كلمة أمام أعضاء مبادرة أمن الانتشار وهي شبكة من الدول تسعى لوقف شحنات أسلحة الدمار الشامل غير المشروعة.
وقال المستشار في مؤتمر بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لإطلاق الشبكة «أحد الأمثلة على نجاحها حدث في فبراير/ شباط 2007 عندما عملت أربع دول ممثلة في هذه القاعة معا لمنع وصول معدات متجهة إلى سورية... معدات كان يمكن استخدامها لاختبار مكونات صواريخ ذاتية الدفع».
وأضاف قائلا من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل «مثل هذا النوع من المنع أثبت نجاحا في أنحاء العالم وأوقف شحنات كثيرة من مواد حساسة متجهة إلى إيران وكوريا الشمالية وسورية».
العدد 2093 - الخميس 29 مايو 2008م الموافق 23 جمادى الأولى 1429هـ