قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس (الجمعة) إن بلاده مستعدة لدراسة وقف مؤقت لبرنامج تخصيب اليورانيوم. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن متقي قوله في مقابلة ستبث يوم غد (الأحد) ان طهران ستدرس وقفا مؤقتا على الأقل لبرنامج تخصيب اليورانيوم كجزء من جهد لإقناع العالم «بالنظر إلى إيران بعين مختلفة». وفي وقت سابق سلم السفير الإيراني لدى بروكسل منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا رد طهران على عرض الحوافز الذي تقدمت به دول مجموعة «5+1» (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا) الشهر الماضي لإقناعها بالتخلي عن برامج تخصيب اليورانيوم، كما أعلنت المتحدثة باسم سولانا دون توضيح مضمون هذا الرد.
وكان سولانا أجرى «محادثة إيجابية» مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي وهو يتوقع «عناصر مفصلة» من الإيرانيين بشأن عرض التعاون.
*******************************************
الحرس الثوري: أي ضربة ستعني الحرب
طهران تسلم ردها على «الحوافز» الدولية
طهران، بروكسل - أ ف ب
سلمت إيران الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا أمس (الجمعة) في بروكسل ردّها على عرض الدول الست الكبرى بشأن ملفها النووي، على ما أفادت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية. وذكرت الوكالة استنادا إلى مصدر مقرب من الملف لم تكشف هويته «إيران ردّت على رسالة مجموعة الدول الكبرى الست». وتابعت «إنها تحمل توقيع وزير الخارجية منوشهر متقي وموجهة إلى سولانا ونقلها السفير الإيراني في بروكسل».
وقدمت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) وألمانيا لإيران في 14 يونيو/ حزيران الماضي عرض تعاون معدل لقاء تعليق طهران عمليات تخصيب اليورانيوم.
وكان الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية أجرى «محادثة ايجابية» مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي وهو يتوقع «عناصر مفصلة» من الإيرانيين بشأن عرض التعاون الذي قدمه لهم في منتصف يونيو.
وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا إنه أجرى مع المفاوض الإيراني «صباح الجمعة محادثة ايجابية وبناءة». وأضافت أنهما «بحثا العرض» الذي قدمه سولانا في يونيو لطهران باسم الدول الست. وقالت إن جليلي أكد له أنه سيتلقى «قريبا جدا عناصر ملموسة أكثر» من دون أن تؤكد ما إذا كان سولانا سيتلقى هذه العناصر الجمعة. وأجرى سولانا هذه المكالمة أثناء وجوده في لندن قبل التوجه إلى إسبانيا ولم يكن من المنتظر أن يدلي بأي تصريح علني قبل يوم الاثنين المقبل، إذ سيشارك في مؤتمر بشأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي في باريس. ولفتت غالاش إلى أنه بعد تلقي «العناصر» الإيرانية يتوجب الانتظار «بعض الوقت لتحليلها».
على صعيد متصل، اعتبر قائد حراس الثورة الإيرانيين أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي على أي من المنشآت النووية الإيرانية سيكون بمثابة إعلان حرب، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية.
وقال الجنرال محمد علي جعفري إن «أي عمل ضد إيران سيفسر باعتباره بداية حرب». وأضاف في تصريح أدلى به أمس الأول (الخميس) أن «رد إيران على أي عمل عسكري سيجعل المهاجمين يندمون على قرارهم». ولا تستبعد الولايات المتحدة استخدام القوة ضد إيران التي ترفض وقف تخصيب اليورانيوم ويخشى الأوروبيون من سعيها للحصول على السلاح النووي تحت غطاء برنامجها المدني.
في المقابل، أعلنت «إسرائيل» أنها ستمنع إيران من تطوير قنبلة نووية مهما كان الثمن، وسط تكنهات بأنها تسعى إلى موافقة واشنطن الضمنية لشن هجوم على منشآت إيران النووية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» حديثا عن مسئولين أميركيين أن مناورات عسكرية جرت مطلع يونيو في المتوسط لإعداد الجيش لضربة محتملة ضد منشآت إيران النووية.
العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ