انشق رئيس الوزراء نوري المالكي عن الائتلاف الشيعي العراقي التكتل البرلماني الأكبر في العراق الذي قدم لائحته أمس (الإثنين) للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني على أساس ائتلاف وطني يضم فئات وقوميات مختلفة.
وقال مقربون من المالكي إنه يهدف إلى تشكيل تحالف وطني من جميع أطياف الشعب، في مقدمتهم زعماء العشائر السنية إلى جانب مرشحين من الشيعة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية العامة. والانشقاق بدا واضحا بعد أن أعلن كبار قادة الائتلاف الجديد أمس قائمة مرشحيهم التي لم تشمل حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه المالكي.
وأقر المستشار الإعلامي للمالكي، علي الموسوي بأن الخلاف لا يزال كبيرا لانضمام المالكي إلى هذه الائتلاف. وقال ردا على دعوات الائتلاف الجديد إلى انضمام المالكي إليه إن «هذه المطالبات كانت موجودة أصلا قبل إعلانهم للتشكيلة الجديدة». وأضاف أن «الشروط التي أكد عليها المالكي غير متوافرة في هذا الائتلاف حتى الآن».
وتابع الموسوي وهو مدير المركز الوطني للإعلام أن «رئيس الوزراء يريد أن يكون الائتلاف وطني حقيقي في برامجه وأشخاصه وتوجهاته، ليس بالاسم فقط». وأكد أن «ذلك لم يتحقق في الائتلاف الجديد بالتأكيد». وأطلق على الائتلاف الذي أعلن عنه أمس اسم الائتلاف الوطني العراقي، كبديل للائتلاف العراقي الموحد الذي شكل في العام 2005 من أحزاب شيعية بحتة.
وشهدت الانتخابات البرلمانية العامة في العام 2005 تخندقا طائفيا كبيرا. لكن المالكي يأمل أن يحقق في هذه المرحلة تحالفا وطنيا يضم جميع أطياف الشعب يحصر الخندقة الطائفية ويمد جسور بين الكتل السياسية المنقسمة منذ العام 2003.
وعبر رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري أحد قيادات الائتلاف الجديد خلال إعلانه أمس، عن أمله في أن ينضم المالكي إليهم على رغم من الاختلافات. وقال في كلمة خلال الملتقى الذي أعلن في الائتلاف الجديد، «باسم الائتلاف، الباب مفتوح دائما أمام الإخوة الذين تأخروا عن الانضمام إلى اللائحة لأي سبب من الأسباب». وأبدى الجعفري رغبة الائتلاف مشاركتهم في المسئوليات. ومن أبرز القوى التي انضوت تحت الائتلاف الجديد، المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبدالعزيز الحكيم ومنظمة بدر والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وحزب الفضيلة الإسلامي وحزب إبراهيم الجفعري، بالإضافة إلى قوى سنية منها جماعة علماء المسلمين ومجلس إنقاذ الانبار وشخصيات ليبرالية وعلمانية ومستقلة.
بدوره، أكد عادل عبدالمهدي رغبته في انضمام حزب الدعوة لصفوف الائتلاف. وقال «كنت أتمنى أن يكون بيننا حزب الدعوة» مؤكدا أن «الجهود تبذل لضمه». وأشار نحن «نؤكد على المساعي لتوسيع المشاركة لدفع العملية السياسية، حتى نشكل كتلة قوية صلبة تستطيع أن تواجه التحديات».
ميدانيا قالت مصادر أمنية في بغداد أمس (الإثنين) إن قنابل كانت موضوعة في حافلتين صغيرتين قتلت عشرين شخصا وأصابت عشرة آخرين قرب بلدة الكوت الهادئة بجنوب العراق. وقال مصدر أمني في الكوت أن الحافلتين كانتا في طريقهما إلى البلدة التي تقع على مسافة 150 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد. وقال المصدر إن إجمالي عدد الضحايا يصل إلى 11 قتيلا وعشرة جرحى. وشهد العراق سلسلة تفجيرات ضخمة في الشهرين الأخيرين غالبها داخل العاصمة بغداد وحولها ومدينة الموصل الشمالية المضطربة ومحافظة الأنبار بغرب البلاد.
العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ