ذكر تقرير صحافي أن الليبي المدان في حادث تفجير لوكيربي والذي صدر قرار بالإفراج عنه لأسباب صحية يؤلف كتابا سينشر فيه معلومات جديدة بشأن الهجوم الإرهابي.
ونقلت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية الصادرة أمس (الاثنين) عن المبعوث الليبي لأسكتلندا عبد الرحمن سويسي القول إن عبدالباسط المقراحي يريد من خلال هذا الكتاب إثبات براءته. وذكر سويسي أن المقراحي يعتزم التحدث في كتاب السيرة الذاتية عن حياته في السجن ونشر كل شيء يعلمه عن الهجمة التي استهدفت طائرة لوكيربي العام 1988 وأودت بحياة 270 شخصا.
وأشار سويسي إلى أن المقراحي كان يخطط لتأليف هذا الكتاب قبل الإفراج المبكر عنه بفترة طويلة.
وكان فريق دفاع المقراحي قد جمعوا مؤخرا وثائق كانوا يعتزمون استخدامها للاستئناف ضد حكم الإدانة ، إلا أن المقراحي سحب الاستئناف قبيل الإفراج عنه وقد حكم على المقراحي العام 2001 بالسجن مدى الحياة لإدانته بالتخطيط للحادث الذي أدى إلى سقوط طائرة الخطوط الأميركية «بانام» فوق بلدة لوكيربي الأسكتلندية.
وقالت السلطات الاسكتلندية إن الإفراج عن المقراحي جاء لأسباب إنسانية بسبب معاناته من مرض سرطان البروستاتا في مرحلة متأخرة، وأكد الأطباء أنه لن يعيش سوى شهور قليلة.
من جانبها رفضت الحكومة البريطانية مزاعما أميركية من أن إطلاق سراح المفجر المدان في حادث لوكربي عبد الباسط المقراحي الذي أثار الجدل قد منح «شعورا بالارتياح للإرهابيين في أنحاء العالم».
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء جوردون براون أمس الاثنين إن إطلاق سراح المقراحي يمثل «قرارا حساسا وصعبا بشكل متفرد». وذكر المتحدث أن براون اعتبر الابتهاج في ليبيا بعودة المقراحي يوم الخميس الماضي شيئا «بغيض».ومع ذلك أكد مجددا أن قرار إطلاق سراح المعتقل كان يرجع للحكومة الإقليمية في أسكتلندا فقط.
وتصاعد الجدل عبر الأطلسي حول إطلاق سراح المقراحي الذي يعاني من مرض السرطان في مرحلة متقدمة- خلال مطلع هذا الأسبوع عندما اتهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي روبرت مولر بريطانيا بتشجيع الإرهاب. وفي وقت لاحق قال وزير العدل الاسكتلندي كيني ماك اسكيل أمس إن ليبيا أكدت لاسكتلندا أنها لن تستقبل المقرحي بمظاهر احتفالية، وذلك قبل الإفراج عنه بالأسبوع الماضي.
العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ