قال الرئيس التنفيذي بالوكالة لغرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم اللنجاوي: «إن إدارة الغرفة ستتبع أسلوبا خاصا للتصويت خلال الجمعية العمومية غير العادية التي ستعقد في الساعة التاسعة من مساء اليوم لمناقشة مسودة قانون للغرفة التجارية».
وأضاف اللنجاوي «إن أعضاء الغرفة ستعطى لهم بطاقات خاصة تحتوي على عدد العضويات التي يمتلكونها في الغرفة بحيث ستسمح هذه الآلية بجمع الأصوات خلال عملية التصويت».
وأوضح أن لدى إدارة الغرفة قاعدة معلومات عن جميع أعضاء الغرفة وعدد عضوياتهم وعندما يقوم أي عضو بالتسجيل لحضور الجمعية العمومية قبل انعقادها فإنه سيحصل على بطاقة التصويت التي تحدد عدد الأصوات التي يمتلكها.
وأشار إلى حضور ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة ووزارة العدل والشئون الإسلامية لمراقبة عملية التصويت على مواد مسودة القانون.
وذكر أن عدد الأعضاء الذين يحق لهم التصويت هم أكثر بقليل من 5000 عضو وهم الذين سددوا اشتراكهم السنوي للغرفة في حين أن مجموع أعضاء الغرفة يفوق العشرة آلاف عضو، مؤكدا أن جميع الأعضاء يمكنهم المشاركة في الجمعية العمومية حال دفعهم الرسوم خلال عملية التسجيل قبيل انعقاد الجمعية العمومية، مشيرا إلى أن النصاب القانوني لانعقاد الجمعية العمومية هو 200 عضو.
وتوقع اللنجاوي أن يكون الحضور كبيرا نظرا لأهمية الموضوع الذي سيناقش، مشيرا إلى أن هذه الجمعية العمومية هي أول جمعية عمومية غير عادية تعقد منذ إنشاء غرفة التجارة في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي.
وأكد أن القانون لن يطبق خلال الدورة الانتخابية المقبلة للغرفة قائلا: «يحتاج القانون إلى ثلاث سنوات على الأقل ليقر من قبل الحكومة ومجلسي الشورى والنواب وجميع هذه الأطراف يحق لها إجراء التعديلات التي قد تراها مناسبة».
كما توقع الرئيس التنفيذي للغرفة ألا يحدث خلاف كبير بين الأعضاء ومجلس الإدارة حول مواد القانون وخصوصا أن الجميع يدرك أهمية أن يكون للغرفة التجارية في البحرين قانون تستند إليه لكنه قال: «هناك ثلاث أو أربع مواد خلافية يمكن أن تستحوذ على معظم النقاش حول القانون».
وأكد أن جدول أعمال الجمعية العمومية غير العادية سيقتصر على مناقشة مسودة القانون ولن يتطرق إلى أي مسائل قد يطرحها بعض الأعضاء كتقييم مجلس الإدارة أو الرسوم المفروضة على أصحاب الأعمال من قبل الدولة.
وذكر أن جدول الأعمال سيتضمن ثلاثة محاور أساسية هي مناقشة وإقرار مشروع قانون الغرفة الجديد وتفويض مجلس إدارة الغرفة بالموافقة بالنيابة عن الجمعية العمومية غير العادية على إجراء التعديلات على مشروع القانون الذي أقرته الجمعية وفقا لما تقتضيه التشريعات المعمول بها في مملكة البحرين، والتي قد تثار أثناء مناقشة القانون مع الجهات الحكومية ومجلسي النواب والشورى، بالإضافة إلى الموافقة على استمرار العمل بالقانون الأساسي الحالي للغرفة إلى حين صدور قانون الغرفة الجديد وفقا لآلية إصدار التشريعات في مملكة البحرين.
يشار إلى أن أهم ما يتضمنه القانون الجديد الذي يحتوي على 62 مادة هو تحديد فترة رئيس الغرفة بدورتين انتخابيتين لا يجوز بعدها للرئيس ترشيح نفسه للمنصب نفسه وفقا للمادة 27 من القانون التي تنص على: «تنتخب الجمعية العمومية أعضاء مجلس الإدارة بالاقتراع السري المباشر, ويجوز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته, ولا يجوز تولي عضو المجلس منصب الرئيس لأكثر من دورتين متتاليتين».
وتحدد المادة 15 من القانون عدد الأصوات لكل مؤسسة تجارية بحسب رأس المال المدفوع بحيث لا يقل عن صوتين ولا يزيد على 10 أصوات, ويرى بعض أعضاء الغرفة أن هذه المادة بالذات من المتوقع أن يثار بشأنها الكثير من الملاحظات وخصوصا من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ففي حين أن عدد الأصوات في الوقت الراهن يعتمد على عدد المؤسسات المنتسبة إلى الغرفة التابعة إلى كل صاحب عمل فإن عدد الأصوات في القانون الجديد سيكون بحسب حجم رأس مال الشركات، وبالتالي سيكون هناك غياب لأصوات الشركات المتوسطة والصغيرة».
وتنص المادة 15 من القانون على أنه «لكل عضو دائم عدد من الأصوات لا يقل عن صوتين ولا يزيد على 10 أصوات في الاقتراع ومداولات الجمعية العمومية, تحدد على أساس رسم الاشتراك السنوي المقرر أن يؤديه بنسبة مئوية من رأس المال المدفوع المثبت بالسجل التجاري طبقا لما يحدده النظام الأساسي, ولكل عضو بالانتساب صوت واحد في الاقتراع ومداولات الجمعية العمومية».
وتتضمن مسودة القانون وجود كوتا للسيدات والمؤسسات الصغيرة في مجلس الإدارة بحسب القانون الجديد إذ تنص المادة 26 من القانون على: «يتكون مجلس الإدارة من 18 عضوا يتم انتخابهم من الأعضاء المسددين لرسوم العضوية, ويخصص عضوان لقطاع سيدات الأعمال وعضوان لقطاع المؤسسات الصغيرة, ويتم قبول الترشيح لعضوية مجلس الإدارة عن القطاعين المذكورين بشرط انتمائهم إلى أي من هذين القطاعين, وعند إجراء الانتخابات لكل عضو من الجمعية العمومية الحق في انتخاب 18 عضوا من المرشحين, وعند فرز الأصوات يعتبر المرشحان الحاصلان على أكبر عدد من الأصوات عن كل من القطاعين المذكورين فائزين, والأعضاء الأربعة عشر الباقون هم الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات من إجمالي الأصوات بغض النظر عن القطاع الذي ينتمون إليه».
كما تؤكد المسودة أن العمل بمجلس إدارة الغرفة يجب أن يكون تطوعيّا ويجب عدم حصول أعضاء المجلس على أية مكافآت نتيجة عملهم في المجلس إذ تنص المادة 45 من القانون على أن «عمل أعضاء المجلس تطوعي لا يتقاضون مقابله أية تعويضات أو مكافآت ما عدا مخصصات السفر وبدل حضور اجتماعات اللجان وفقا لما يحدده النظام الداخلي».
وتحدد المادة الثالثة من القانون أهداف الغرفة في تمثيل وتنظيم وتطوير دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية وتذليل المشاكل والصعوبات التي تحد من قدرته على النمو من خلال بناء شراكة حقيقية مع السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والهيئات والمؤسسات الحكومية والمجالس البلدية والاتحادات والجمعيات والأندية والنقابات المهنية والعمل لما فيه خير البلاد عامة وصالح أعضائها خاصة.
كما تضمن القانون إلزام جميع الشركات والمؤسسات الخاصة والحكومية بعضوية الغرفة في حين أن عضوية الغرفة التجارية ظلت اختيارية حتى الآن, فوفقا للمادة الثامنة التي تنص على: «تخضع جميع الشركات التجارية التي تؤسس طبقا لقانون الشركات التجارية والشركات التي تنفرد الحكومة بتأسيسها أيّا يكن غرضها للعضوية الدائمة في الغرفة. ويعتبر إثبات عضوية الغرفة من المستندات اللازمة لإصدار أو تجديد ترخيص ممارسة الشركات أعمالها.
العدد 2548 - الخميس 27 أغسطس 2009م الموافق 06 رمضان 1430هـ