هاهي تعود لي من جديد، صديقتي الحبيبة أحن إليك كلما أجد نفسي أحتاج لمحادثتك، كلما أجد نفسي وحيدة بين جدران حياتي، أحتاج لمن يحن عليّ ويشتاق لمحادثتي.
في ذلك اليوم وفي تلك اللحظة هاتفتني صديقتي التي مضت السنون وقد أخذتها مني لتجذبني بحديثها العذب، وتحدثني بإنها مشتاقة لي ومحتاجة لي في حلول مشكلة ألمت بها، فأعادت لي حيوية للتفكير في مشكلتها ومساعدتها، طالما حدثتني، طالما شكت لي وطالما أشتاقت لي وعبرت بشوقها لي بإعطائي هدايا أحتضنتها بمصروفها اليومي.
وها أنا أتذكر صديقتي التي لم تنسني في أية لحظة لإنها في الحقيقة محتاجة لي، ولكني الآن محتاجة لأكلم من يسمعني ويلمني بحنان كأي أم حنون جمعت ابنتها الصغيرة بين أحضانها أو كأي صديقة استمعت وطبطبت على صديقتها بعطف وود.
فأين أنت ياصديقة المجهول متى تعودين...؟
هل أنت ابنتي الصغيرة أم سألاقيك في آخرتي.
أحبتي كل إنسان في هذه الحياة محتاج لأن يكون له صديق، مهما كثر الأحباب ومهما كثر الناس حولك... فلابد لك من صديق يلمك في ضيقك وحاجتك.
أم سارة
العدد 2548 - الخميس 27 أغسطس 2009م الموافق 06 رمضان 1430هـ