العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ

أبومازن وشارون يمهدان للقمة الرباعية في العقبة

التقى رئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) والإسرائيلي ارييل شارون مساء أمس في القدس للبحث في سبل تنفيذ «خريطة الطريق»، والتمهيد لقمة العقبة المزمع عقدها في الرابع من يونيو/حزيران المقبل بمشاركة الرئيس الأميركي جورج بوش والعاهل الاردني.

ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه بين شارون وعباس إلا أنه انعقد بالتزامن مع تصريحات من «حماس» و«الجهاد» بشأن استعدادهما لوقف العمليات ضد «إسرائيل» إذا ما أوقفت الأخيرة عدوانها على الشعب الفلسطيني.

وفي الجهة المقابلة أفادت مصادر مطلعة أن هناك عرضا بانسحاب إسرائيلي من منطقة شمال قطاع غزة في المرحلة الأولى من «خريطة الطريق» وهناك حديثا أيضا عن انسحاب من مدينة في الضفة الغربية من دون أن يتم تحديدها وتسليمها إلى الجانب الفلسطيني إذا قدم ضمانات للجانب الإسرائيلي. ومن جانب آخر قلل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس من أهمية مشاركته في القمة السداسية المقرر عقدها في منتجع شرم الشيخ المصري الثلثاء المقبل، وقال في تصريحات للصحافيين في مقره في رام الله عقب اجتماعه مع وزير خارجية وتجارة نيوزيلندا فيل جوف «هل هي فقط قمة شرم الشيخ. إنهم (الإسرائيليون) يمنعونني حتى من الذهاب إلى القمة العربية وقمة دول عدم الانحياز؟». وأضاف «ليس المهم من يذهب إلى هذا الاجتماع وإنما المهم أن مواقفنا لن تتغير ولا يمكن لهذا الحصار أن يغير شيئا مما يرفضه الشعب الفلسطيني على أرض الواقع».

وردا على تصريحات شارون التي قال فيها إن «إسرائيل» لن تتخلى أبدا عن القدس، قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبوردينة انه «لا سلام من دون أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة».

وقال البيت الأبيض أمس إن الطريق مفتوح إمام قمة العقبة، طالبا من عباس نزع سلاح «حماس» ودعم الاكتفاء بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الحركة.


«حماس» و«الجهاد» تتوعدان بالرد على اغتيال اثنين من كوادرهما

شارون قبل لقاء (أبومازن): لن نتخلى أبدا عن القدس

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

وجه الأردن أمس دعوات إلى رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) والإسرائيلي ارييل شارون إلى حضور القمة المزمع عقدها في العقبة في الرابع من يونيو/ حزيران المقبل بمشاركة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي جورج بوش. وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن بوش سيعقد لقاءين منفصلين مع شارون وأبومازن في العقبة قبل انعقاد القمة المشتركة التي تضم الأطراف الأربعة يوم الأربعاء المقبل. وصرح شارون أمس بأن «اسرائيل» «لن تتخلى ابدا عن القدس»، وذلك في خطاب بثه التلفزيون والإذاعة الإسرائيليان قبل بضع ساعات من لقائه مع رئيس الحكومة الفلسطينية. فيما أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس، أن الجانب الفلسطيني جاهز للبدء مباشرة في تنفيذ خطة «خريطة الطريق».

في حين قال (أبومازن) إنه مستعد لتولي المسئولية الأمنية وإن هناك اتفاقا قريبا مع حماس، وقد استشهد فلسطينيان واعتقل آخران في اعتداءات إسرائيلية في غزة والضفة. إذ أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أمس عن استشهاد فلسطيني ينتسب لحركة الجهاد الفلسطيني خلال اشتباك مسلح جرى في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية التي شهدت مواجهات في ظل حصار وحظر تجول. كما اعترفت السلطات العسكرية بقيام الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على فلسطيني آخر بالقرب من حاجز عسكري ما أدى إلى استشهاده. ومن جانب آخر أعرب عرفات، في تصريحات للصحافيين، عقب اجتماعه مع وزير خارجية وتجارة نيوزيلندا في رام الله فيل غوف، عن استعداد الجانب الفلسطيني الكامل للبدء مباشرة في تنفيذ خطة «خريطة الطريق»، مشددا على ضرورة وقف المعاناة اليومية التي يعانيها الشعب الفلسطيني. وبدوره شدد غوف على دعم بلاده الشعب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات. وقال: «إن الرئيس عرفات، هو الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني، ونحن نحترمه قائدا لحركة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني»، على ذلك بحث أبومازن مع غوف في مكتبه في رام الله، سبل إحياء عملية السلام وتطبيق «خريطة الطريق» إضافة إلى مسيرة الإصلاحات الفلسطينية، وأكد أبومازن ضرورة رفع الحصار عن عرفات والإفراج عن الأسرى والمعتقلين ووقف الإجراءات الإسرائيلية من استيطان وبناء جدار الفصل ووقف جميع الممارسات الأخرى بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا التزام الشعب الفلسطيني وحكومته بالسلام العادل. وكان أبومازن، قال في لقاء خاص بصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ونشر، أمس، إنه يـقدر بأنه سيتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع حركة حماس الأسبوع المقبل، و«إن حركة حماس ستلتزم بوقف عملياتها في (إسرائيل) وفي المناطق الفلسطينية أيضا، وآمل أن أتوصل لاتفاق مشابه مع حركتي الجهاد الإسلامي والجناح العسكري لحركة فتح، كتائب شهداء الأقصى، على رغم أننا لم نعقد أي اجتماع بيننا بعد، وإننا نجري اتصالات بهذا الشأن مع قادة هذه الحركات في المناطق الفلسطينية وفي الخارج، ومع نشطائها في السجون الإسرائيلية».

وأكد أبومازن أنه لم يتم، بعد، توقيع اتفاق مع حماس، إلا أن قادة الحركة الذين اجتمع معهم يوم الخميس الماضي في مدينة غزة، لمحوا إلى إمكان توقيع اتفاق «هدنة»، من منطلق تحمل المسئولية لمصير الشعب الفلسطيني. وعلى الصعيد الميداني، ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الشاب محمد جاد القدرة (25 عاما) من حركة حماس استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية، أثناء اجتياحها لمنطقة أبوهداف، في بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس. وقالت مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة، إن جنود الاحتلال، اعتقلوا 22 مواطنا خلال عملية التوغل، وإن قوات الاحتلال قتلت الشهيد بدم بارد، إذ أطلق عليه أحد الجنود النار من مسافة قريبة، وعندما حاول أحد أقربائه نقله إلى المستشفى لإسعافه، أطلق عليه جندي آخر عدة أعيرة نارية في الصدر ليؤكد استشهاده. وفي رفح قال شهود عيان، إن 3 جرافات تدعمها حوالي 20 آلية، انطلقت من الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية، صوب منطقة تل زعرب، تحت وابل كثيف من إطلاق النيران، وهدمت خمسة منازل كليا، تعود ملكية اثنين منها إلى مواطنين من عائلة ضهير وزعرب، وألحقت أضرارا مادية بمنازل مجاورة، وجرفت مساحات واسعة من أراضي المواطنين المزروعة بالزيتون، تعود ملكيتها إلى عائلة زعرب.

وفي جنين استشهد، الشاب سائد فحماوي (22 عاما)، من حركة الجهاد الإسلامي أثناء عملية اقتحام واسعة للمدينة ومخيمها، فرضت خلالها حظر التجول، واقتحمت الكثير من المنازل والمخازن والمحال التجارية في منطقة السيباط وسط المدينة، وفجرت أبوابها، وأطلقت النار بكثافة على منازل المواطنين. وفي وقت لاحق، أجبرت تلك القوات تحت تهديد السلاح، المواطنين من سن 16 عاما، حتى 40 عاما من سكان البلدة القديمة في جنين على التجمع في ساحة «مدرسة بنات فاطمة خاتون» مهددة بمعاقبة كل من يرفض الانصياع لهذا القرار. وفي نابلس قال شهود عيان، إن أرتالا من الدبابات والآليات العسكرية، توغلت في قرية جوريش تحت وابل كثيف من إطلاق النار، وشرعت في عمليات مداهمة وتفتيش في منازل المواطنين، واعتقلت خلالها الشقيقين «وائل صادق أحمد وشقيقه رياض»، ومحمد حسين أبوالطرشة من قرية قصرة. وفي الخليل أقام المستوطنون الإسرائيليون في جبل الخليل، الليلة الماضية، بؤرة استيطانية جديدة أطلقوا عليها اسم «منطرة أشتمواع»، وأقيمت هذه البؤرة على تلة قريبة من الموقع الذي أخليت منه بؤرة أخرى عندما كان بنيامين بن اليعازر، وزيرا للأمن في حكومة شارون السابقة. وأكدت مصادر في الضفة الغربية أن المستوطنين أعادوا الليلة الماضية، توطين بؤرة «حفات معون» في منطقة جبل الخليل، أيضا.


مجلس الحاخامية في المستوطنات: الحرم القدسي لليهود فقط

الأراضي المحتلة - الوسط

أصدر مجلس الحاخامية في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمس، بيانا اعتبر فيه منطقة الحرم القدسي تابعة لليهود فقط. وطالب البيان الحكومة الإسرائيلية بفتح أبواب الحرم أمام المصلين اليهود باعتبار أن «الهيكل» قام هناك، على حد مزاعمهم. وجاء بيان الحاخامية هذا بمناسبة ما يسمى «يوم القدس» وهو اليوم الذي تحيي فيه «إسرائيل» ذكرى ضمها للقدس الشرقية المحتلة إلى القدس الغربية. وشهدت القدس، أمس، فعاليات ونشاطات استيطانية وسياسية ودينية واسعة، بهذه المناسب. وطالبت الحاخامية في بيانها، الحكومة الإسرائيلية بـ «فرض القانون الإسرائيلي على الحرم وفتح أبوابه أمام المصلين اليهود والإعلان للجميع أن الحرم يتبع لليهود فقط، ولا مكان لإشراك ديانات أخرى فيه». على ذلك ادعى موقع إذاعة المستوطنين اليهود (القناة السابعة) أمس، ان غالبية اليهود الأميركيين يعارضون إخلاء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة واقتلاعها. وقال إن استطلاعا أجرته التنظيمات الصهيونية الأميركية يؤكد معارضة غالبية يهود أميركا لتجميد الاستيطان. وحسب المعطيات التي أوردها الموقع يعارض 61 في المئة من يهود أميركا تجميد البناء في المستوطنات، فيما يعارض 64 في المئة إخلاء أو اقتلاع أية مستوطنة

العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً