العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ

خطة أميركية لشن حرب على إيران

لم يقف الأمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة بشأن إيران عند حد شن حملة شعواء، تارة بتهمة النشاط النووي، وتارة أخرى بتهمة دعم الإرهاب وإيواء عناصر من «القاعدة» وأخيرا تهمة إثارة القلاقل في العراق والتدخل في شئونه، بل تعداه ليصل إلى حد وضع خطة لشن عمل عسكري والتحريض على قيام انتفاضة ضد حكومتها.

وقالت صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» الروسية أمس نقلا عن دبلوماسيين في موسكو إن «العمل العسكري مخطط له لاستكمال انتفاضة شعبية تعتمد عليها وزارة الدفاع الأميركية»، مضيفة أن «موعد إطلاق العملية يتحدد بعد اجتماع يعقد في البيت الأبيض». وأفادت الصحيفة أن العملية العسكرية ستشن انطلاقا من العراق بشكل رئيسي كما ستستخدم فيها القواعد العسكرية الأميركية في جورجيا وأذربيجان.

ومن جانب آخر أعلن مساعد وزير الدفاع الأميركي دوغلاس فايث أمس الأول أن الرئيس الأميركي جورج بوش ممتعض من إيران بزعم أنها تقوم بإيواء مسئولين من «القاعدة». غير أن الحكومة الإيرانية نفت من جانبها وجود أي فرد مهم من التنظيم في معتقلاتها. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين بانه «إذا ما تبين أن (سيف العدل) في إيران، فسنتصرف بناء على التزاماتنا وبالطريقة نفسها التي تصرفنا فيها في السابق عندما أعدنا أفراد «القاعدة» الذين اعتقلناهم إلى بلادهم الأصلية».


واشنطن تضع خطة عسكرية ضد طهران

رايس تؤكد أن التعامل مع إيران يختلف عن العراق

عواصم - وكالات

أكدت مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة دخلت الحرب مع العراق بسبب علاقات بغداد مع «الإرهابيين» وامتلاكها أسلحة غير تقليدية إلا انه على رغم وجود ظروف مشابهة في إيران فإن التعامل مع الجمهورية الإسلامية ربما يتطلب تبني أسلوب مختلف، في وقت ذكرت صحيفة روسية نقلا عن دبلوماسيين ان واشنطن وضعت خطة للقيام بعمل عسكري ضد إيران باستخدام قواعد من العراق بشكل رئيسي وأخرى من جمهوريتي جورجيا واذربيجان.

وصرحت رايس «لقد قلنا على الدوام ان كل ظرف وكل موقف يتطلب رد فعل مصمم خصيصا لمجموعة الظروف تلك».

وجاء ذلك في وقت ذكرت فيه الوكالة الروسية ان الولايات المتحدة الأميركية وروسيا أجرتا في الأشهر الأخيرة محادثات مثمرة بشأن المشكلات المرتبطة بالبرامج النووية الإيرانية، ونسبت الوكالة الروسية إلى مستشارة الأمن القومي الأميركى كوندوليزا رايس قولها ان المحادثات جرت على مستوى المسئولين الكبار في وزارة الطاقة الذرية الروسية وقسم الطاقة الأميركي، وان قمة سانت بطرسبورغ المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش ستتناول مواصلة مناقشة المشكلة الإيرانية.

وقالت صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» ان «العمل العسكري مخطط له لاستكمال انتفاضة شعبية تعتمد عليها وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون»، مضيفة ان موعد إطلاق العملية سيتحدد في اجتماع يعقد في البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة انه تم التوصل إلى اتفاق بين الإدارة الأميركية والرئيس الاذربيجاني حيدر علييف لنشر قوات أميركية في الجمهورية القوقازية.

إلا ان المتحدث باسم علييف فؤاد اخوندوف قال ان تلك الادعاءات هي «محض كذب».

في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الروسية ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحدها مخولة تحديد البرنامج النووي الإيراني والقول ما إذا كان ذا توجهات عسكرية أم لا، وذلك ردا على اتهامات واشنطن.

من جانبه قال المتحدث باسم الوزارة الكسندر ياكوفينكو في بيان ان «معلومات غير رسمية تحدثت خلال الأيام الأخيرة عن التوجه العسكري للبرنامج النووي الإيراني، ان «روسيا تعتبر ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحدها تستطيع ان تحدد مدى احترام إيران لاتفاق عدم نشر الأسلحة النووية»، وان «عمليات المراقبة الدورية التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تؤد إلى اكتشاف أي خرق لالتزامات طهران».

وشدد المتحدث على ان روسيا التي ساعدت إيران على بناء المفاعل النووي في بوشهر ترتكز على «الاحترام التام للتعهدات المقطوعة في مجال نشر الأسلحة النووية». كما ذكرت الحكومة الإيرانية أنها لا تعلم ما إذا كان الرجل الثالث في تنظيم «القاعدة» سيف العدل من بين عدد من أفراد التنظيم المحتجزين لديها حاليا.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين انه «إذا ما تبين ان (سيف العدل) في إيران، فسنتصرف بناء على التزاماتنا وبالطريقة نفسها التي تصرفنا فيها في السابق عندما أعدنا أفراد القاعدة الذين اعتقلناهم إلى بلادهم الأصلية».

وذكرت تقارير صحافية بريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير أصدر تحذيرا واضحا لإيران بعدم دعم «القاعدة» أو التدخل في العراق. وقال بلير للصحافيين «لقد بدأنا في تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط ومن المهم ألا تدعم سورية وإيران الإرهابيين». وعلى رغم أن بلير رفض الحديث عن أي هجوم عسكري أميركي على إيران، فإنه لم ينأى بنفسه عن السياسة الأميركية، وقال «الرسالة واحدة»

العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً