العدد 257 - الثلثاء 20 مايو 2003م الموافق 18 ربيع الاول 1424هـ

بهزاد يسأل وزير التجارة عن مركز البحرين التجاري

تلقى مجلس النواب ردا من وزير التجارة علي صالح الصالح عن السؤال المقدم من النائب أحمد بهزاد بشأن مركز مملكة البحرين التجاري. وكان سؤال بهزاد شمل خمس نقاط أولها: كيف يمكن إعادة الزخم التاريخي للبحرين مركزا تجاريا مرموقا بعد ان تم تسديد ميزتنا النسبية فيه فانتقل المركز الى دول اخرى؟ ولماذا فقدت البحرين هذا المركز وتخلفت عن الركب وسط احتدام المنافسة مع دول أخرى ونجحت فيما لم ننجح؟، وشمل السؤال الاستفسار عن سبب العجز تحديدا ونقطة الضعف وسبيل الخروج بما وصفه بالمأزق الراهن وعن إمكان العودة للمنافسة والعودة بروح جديدة الى المركز التجاري المفقود وكيفية القضاء على الركود الاقتصادي والسبيل الى معاملة البحرين بالمثل في أسواق الدول المجاورة.

وقال الوزير في رده إن المملكة سارت على طريق تعديل وتحديث الكثير من التشريعات لتواكب التطورات العالمية، وما تمليه التزاماتها تجاه المنظمات التجارية العالمية، مثل قانون الوكالات التجارية، وقانون الشركات التجارية، تحديث قانون التجارة، وهذا كله يساهم في فتح المجال أمام التجارة الداخلية والخارجية.

وأضاف: يقاس المركز التجاري لأي بلد بتطور حجم الطلب المحلي في الناتج الإجمالي (GDP). ويتكون الطلب الداخلي من جزأين وهما: الاستهلاك والاستثمار. وبحسب الحسابات القومية المعلن عنها في العام 2001، فإن الإنفاق الاستهلاكي الحكومي زاد بمقدار 24,5 مليون دينار في العام 2001 وبنسبة 4,7 في المئة عن نتائج العام 2000، إذ مثّل الانفاق الاستهلاكي الحكومي حوالي 18,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2001. أما الاستهلاك الخاص فقد بلغ نصيبه في الناتج المحلي الإجمالي 47,5 في المئة إذ بلغ إجمالي الانفاق الاستهلاكي الخاص 1415,7 مليون دينار في العام 2001.

وعلى صعيد الاستثمار الحكومي والخاص بلغ الانفاق الاستثمار في القطاعات الإنتاجية حوالي 225,0 مليون دينار في العام 2001 بانخفاض ونسبته 18,3 في المئة عن العام 2000. ويفسر انخفاض الانفاق الاستثماري بسبب تراجع قيمة الصادرات النفطية من 11762,6 مليون دينار في العام 2000 الى 11475,0 مليون دينار في العام 2001.

معتبرا ذلك مؤشرات جيدة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة المرتبطة بأسعار النفط بشكل أساسي. وفي قراءة متأنية للتطور في الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري نلمس نموا ملحوظا في الطلب الداخلي انعكس إيجابيا على نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي يتوقع له ان يكون بين 5-6 في المئة بحسب برنامج الحكومة للعامين 2003 - 2004.

أما عن التطورات في القطاعات غير النفطية وبأسعارها الجارية، فقد حقق قطاع التجارة خلال العام 2001 نموا في قيمة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وبمعدل نمو قدره 5,8 في المئة، في حين نمت مساهمة قطاع المواصلات والاتصالات بمعدل 6,3 في المئة، وفي قطاع البناء والتشييد زادت بنسبة 11,6 في المئة نتيجة زيادة مشروعات الدولة الإنشائية من 122,9 مليون دينار في العام 2000، إلى 163 مليون دينار في العام 2001. كما سجلت قيمة مساهمة الأنشطة العقارية وخدمات الأعمال، زيادة بنسبة 4,3 في المئة، كما سجلت بقية قطاعات الاقتصاد المحلي معدلات نمو متفاوتة تراوحت بين 7 في المئة للخدمات الاجتماعية والشخصية، و11,5 في المئة لخدمات التعليم، و5,8 في المئة للخدمات الصحية.

وجاء في رد الوزير ان الحكومة عكفت على زيادة استثماراتها في البنية التحتية الاقتصادية وتطوير بنيتها التشريعية، بهدف خلق اقتصاد يمتلك من المقومات والتنوع ما يجعله قادرا على تجاوز الأزمات باقتدار. وقد تبوأت مملكة البحرين في آخر قراءة لاقتصاد المنطقة نتائج متقدمة على مستوى دول المنطقة لارتفاع سقف الحرية الاقتصادية للعام 2002، متقدمة على دول المنطقة.

وقال الوزير تأهلت البحرين لهذا المركز المتقدم لمجموعة أسباب مثل نسبة التضخم الذي يعتبر واحدا من أقل معدلات التضخم في العالم، إذ لا يتجاوز 0,8 في المئة خلال العام 2000 مقارنة بـ 0,2 في المئة و 0,5 في المئة خلال الأعوام 97 و98 و1999، وهو أقل معدل بين دول مجلس التعاون الخليجي أيضا.

والاستثمارات الأجنبية إذ توفر البحرين المناخ المناسب لجذب الاستثمارات الأجنبية من أجل دعم النمو الاقتصادي في البلاد، ولمواصلة هذا التشجيع قامت المملكة بإنشاء مجلس التنمية الاقتصادية الى جانب ما تقدمه من مجموعة من الحوافز للمستثمرين، أبرزها: عدم وجود ضرائب على الدخل أو على أرباح الشركات، وعدم فرض رقابة أو قيود على تحويلات رأس المال أو الأرباح، وإعفاء الآلات والمعدات والمواد الخام من الرسوم الجمركية، إضافة الى توفير أراض للمستثمرين في المناطق الصناعية بأسعار رمزية، وانخفاض كلفة الكهرباء والماء والاتصالات، والسماح للمستثمر الأجنبي بتملك المشروعات الاستثمارية بالكامل وبنسبة 100 في المئة وحق مواطني دول مجلس التعاون بتملك الأراضي والعقارات، وتعديل وتحديث الكثير من التشريعات الاقتصادية والتجارية، لتواكب التطورات العالمية.

وأردف أن الحكومة استمرت في خططها وبرامجها بحيث تبقى أسواقها التجارية والاستثمارية ذات خصوبة للمستثمر المحلي والأجنبي، ولم تتوقف عن بمبادراتها الواقعية والجرئية، مع الاستمرار في تطوير البيئة الاستثمارية المحلية، بحيث تكون بيئة ذات مواصفات عالمية من حيث البنية التحتية والتشريعية.

كما ان سياسة الحكومة أخذت تسير في تبني استراتيجية بعيدة المدى (بدأت تتبلور)، فرضتها مصالحها الاقتصادية العليا في مواجهة التكتلات الاقتصادية والتحولات العالمية، وذلك في دعمها الوحدة الخليجية السياسية والاقتصادية المشتركة، التي تطورت الصادرات البينية غير النفطية بينها وقفزت من 21,4 في المئة في العام 1990، الى 37,5 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، بمتوسط سنوي قدره 8,3 في المئة.

كما لم تتأخر في مواكبة ركب المشاركة العالمية المتمثلة في عضوية بمنظمة التجارة العالمية، الأونكتاد، الوايبو، وغيرهما من التكتلات الدولية، سعيا إلى تعريف المجتمع الدولي بمقوماتها التجارية والاستثمارية، وسلامة بنيانها الاقتصادي. وقد تلقت مملكة البحرين فعلا طلبات من عشر دول (حتى تاريخه) بفتح قطاعات متعددة في مجال الخدمات منها خدمات التوزيع، وهي تحت الدراسة. من جانب آخر فإن مملكة البحرين تسعى إلى فتح الباب أمام المستثمر المحلي لعالم استثماري جديد وأسواق جديدة. سعت إليها مملكة البحرين، على مختلف مستوياتها القيادية، وكان آخرها ما تبلور عن زيارة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من اتفاق لفتح آفاق التبادل التجاري والتعاون المصرفي بين البلدين.

ورد الوزير على تعقيب النائب بهزاد بقوله ان النائب لم يحدد في تعقيبه الاستثمارات التي جاءت وخرجت من البحرين موضحا ان حجم التبادل التجاري زاد من العام 1979 الى العام 2002 من 35 مليون دينار الى 1941 مليونا .

وأوضح ان قطاع التجزئة يوفر 85 ألف فرصة عمل ويعتبر من أكبر القطاعات ويليه قطاع الإنشاءات ما يعكس التوسع الكبير في القطاع التجاري وان الأسواق أصبحت خلال السنوات العشر الماضية منتشرة في جميع مناطق البحرين التي أصبحت بدورها مركز تسوق على مستوى العالم.

هذا التوسع الكبير - يضيف الوزير - يدل على وجود بيئة مشجعة وجاذبة للاستثمار وان البحرين لا تحتاج إلى قوانين في الاستثمار، أما التجارة الإلكترونية والعولمة فشر لابد منه علينا ان ندخلها.

وفي تعقيب للنائب بهزاد، قال: كرر الوزير حديثه عن التجارة الإلكترونية وعن ثورة وتحديث المعلومات وعن تطوير وسائل الاتصال، ولكن كان الرد مشفوعا بمعلومات قديمة تتعلق بإحصاءات خاصة بأداء اقتصادي للأعوام 97 - 98 حتى 2001 الأمر الذي لا يمكن اعتباره مقياسا لتقييم أو تحليل، أو تكوين رؤية موضوعية عن واقع الحال الآن وخصوصا ان احدث الإحصاءات الصادرة من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار عن تقرير المناخ الاستثماري في الوطن العربي العام 2002 يؤكد وللأسف تراجع قدرة البحرين على جذب الاستثمارات من 217,4 مليون دولار العام 2001 إلى 159,6 مليون دولار العام 2002 ما يشير الى أوضاع جديدة لم يقترب الوزير منها

العدد 257 - الثلثاء 20 مايو 2003م الموافق 18 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً