العدد 2554 - الأربعاء 02 سبتمبر 2009م الموافق 12 رمضان 1430هـ

القوى الكبرى تدعو طهران مجددا للتفاوض بشأن ملفها النووي

لم تتلق الاقتراحات الإيرانية النووية الجديدة وستلتقي ثانية في نيويورك

طهران، برلين - د ب أ، أ ف ب 

02 سبتمبر 2009

جدّد مسئولون كبار يمثلون القوى الكبرى التي تسعى إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، أمس (الأربعاء) دعوتهم طهران إلى القبول بمفاوضات مباشرة بشأن هذا الملف، وفق دبلوماسي ألماني رفيع.

وعقد هؤلاء المسئولون اجتماعا في جلسة مغلقة في ضواحي فرانكفورت (غرب) على مستوى المدراء السياسيين لوزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، في وقت تتوعد فيه الدول الغربية بفرض عقوبات جديدة على إيران التي أعلنت أمس الأول عن إعدادها مقترحات جديدة في هذا الصدد.

وقال الدبلوماسي الذي رفض كشف هويته إن المجموعة «جددت دعوتها إيران إلى إجراء مفاوضات مباشرة على أساس الاحترام المتبادل».

وأوضح أن المجموعة ستعقد مشاورات جديدة في نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأعرب الدبلوماسي الألماني الذي كان يتحدث بصفة شخصية عن أمله في أن تبدأ المفاوضات مع إيران قبل اجتماع الأمم المتحدة.

وكان كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سعيد جليلي أعلن الثلثاء أن طهران التي تنفي أن يكون لبرنامج نووي غايات عسكرية، ستقدم اقتراحات جديدة بهدف إجراء مفاوضات مع القوى الكبرى.

ولكن لا ألمانيا ولا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي تلقت الأربعاء هذه الاقتراحات الجديدة، بحسب ما قال ممثلوها. وأفادت مصادر دبلوماسية في برلين بأن اجتماع الأربعاء لا يهدف إلى «اتخاذ قرارات ملموسة» وإنما إلى إجراء «استعراض مشترك للوضع بعد الانتخابات في إيران وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية، ايان كيلي: «على أساس ما شهدناه، يبدو من الواضح أن إيران لاتزال غير متعاونة بشكل كامل وتواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم».

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقدا بشدة إيران الاثنين في ختام لقاء عقداه في برلين وحذرا طهران من أنها يجب أن تأخذ التهديدات بتشديد العقوبات ضدها على محمل الجد.

وسيبحث رؤساء دول وحكومات القوى الست مثل هذه الإجراءات على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ثم خلال قمة مجموعة العشرين في بيتسبرغ (الولايات المتحدة) في 24 و25 سبتمبر/ أيلول، كما قال المسئولون الدبلوماسيون.

وبعد العقوبات الأولى التي فرضت في 2005 و2006 و2007 تفكر المجموعة الدولية في إجراءات تستهدف قطاع الطاقة الايراني كما أعلنت ميركل.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية فإن الولايات المتحدة تريد منع مبيعات الوقود إلى إيران. وعلى رغم أنها مصدر كبير للنفط، فإن إيران لا تملك قدرات تكرير كافية وتعتمد على واردات الوقود بنسبة 40 في المئة.

من جانب آخر، اتهم رئيس الحرس الثوري محمد علي جعفري الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي بالسعي إلى «الحد» من سلطة المرشد الأعلى لجمهورية السيدعلي خامنئي خلال الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/ حزيران، كما أفادت الصحف أمس (الأربعاء).

وكان خاتمي الذي تولى رئاسة إيران من 1997 إلى 2005 دعم المعارضة التي نددت بعمليات تزوير في هذه الانتخابات التي أعيد خلالها انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.

ونقلت وكالة «فارس» عن رئيس الحرس الثوري، أن خاتمي قال آنذاك «إذا عاد الاصلاحيون إلى السلطة فإن المرشد لن يكون له بعد ذلك أي سلطة على المجتمع... فسلطة المرشد يجب أن تتقلص مع هزيمة المحافظين».

وعلى صعيد آخر، كشفت الوكالة الأربعاء أن حركة تنقلات جرت في صفوف دبلوماسيي وزارة الخارجية الإيرانية على خلفية الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 من يونيو/ حزيران الماضي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الخارجية حسن قشقوي التعديل روتينيا ويحدث كل ثلاثة أعوام، إلا أن مصادر مطلعة أبلغت «فارس» أنه جرى تغيير 40 سفيرا لدعمهم للاحتجاجات.

وقد واصل مجلس الشورى الايراني الأربعاء لليوم الرابع على التوالي مناقشاته بخصوص لائحة الوزراء التي اقترحها الرئيس محمود أحمدي نجاد لتشكيل حكومته الجديدة قبل التصويت على منح الثقة. وبدأت المناقشات التي يبثها التلفزيون الرسمي مباشرة، الأحد لدرس ترشيحات الوزراء الـ21 المقترحين. وبموجب القانون ينبغي على النواب التصويت على منح الثقة لكل من الوزراء المقترحين.


«التعاون الخليجي» يأمل في التوصل لحل سلمي لأزمة الملف النووي

عقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعه الوزاري الدوري الثلثاء في جدة، وأكد في ختامه أهمية التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة الملف النووي الايراني.

وعقد الاجتماع برئاسة الوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمان رئيس الدورة الحالية للمجلس يوسف بن علي بن عبدالله ومشاركة الأمين العام للمجلس عبدالرحمن بن حمد العطية.

وصدر في ختام الاجتماع بيان أكد فيه المجلس «أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية» فيما يتعلق بالملف النووي الايراني وعبر عن أمله في التوصل إلى «حل سلمي لهذه الأزمة».

كما جدد المجلس «التأكيد على حق الدول في امتلاك التقنية النووية في الاستخدامات السلمية». وبشأن العلاقات مع إيران أكد المجلس «أهمية الالتزام بمبادئ وسياسات حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية»، متطلعا إلى أن «تثمر التوجهات السياسية المعلنة إلى واقع عملي ملموس وبما يسهم في بناء وتعزيز جسور الثقة بين دول المجلس وجمهورية إيران الإسلامية».

العدد 2554 - الأربعاء 02 سبتمبر 2009م الموافق 12 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً