العدد 2555 - الخميس 03 سبتمبر 2009م الموافق 13 رمضان 1430هـ

أوروبا تنتظر المقترحات النووية الإيرانية

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وكبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي، أمس (الخميس) أن مقترحات طهران لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي مع القوى الكبرى ستسلم «الأسبوع المقبل». وفي تطور متصل، أعلن مسئول أوروبي أن الاتحاد الأوروبي لم يتلقَّ بعدُ اقتراحات إيرانية جديدة بشأن استئناف المفاوضات، لكنه مستعد لدراسة أي مبادرة جديدة من طهران. وقال هذا المسئول رافضا كشف هويته: «نتطلع إلى الحصول على شيء ما لنرى ما إذا كان يمكننا التقدم على هذا الأساس».

في غضون ذلك، منح مجلس الشورى الإيراني الثقة لغالبية الوزراء المرشحين من قبل الرئيس أحمدي نجاد وبينهم مرضية وحيد دستجردي التي أصبحت أول إيرانية تتقلد منصبا وزاريا منذ الثورة الإسلامية. وأعلن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أن المجلس منح الثقة لـ 18 من الوزراء الـ 21 الذين اقترحهم الرئيس للحكومة الجديدة ورفض إقرار تعيين اثنتين من المرشحات الثلاث وكذلك المرشح لوزارة الطاقة.


أحمدي نجاد: «لا أحد يستطيع فرض عقوبات على إيران بعد الآن»

طهران ستسلم مقترحاتها النووية لمجموعة «5 + 1» خلال أيام

طهران - أ ف ب، رويترز

أعلن كبير المفاوضين النوويين في إيران، سعيد جليلي، أمس (الخميس) لوكالة «فرانس برس» أن مقترحات بلاده لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي مع القوى الكبرى ستسلم «الأسبوع المقبل».

وردا على سؤال لجليلي عن موعد تسليم إيران مقترحاتها إلى أعضاء مجموعة الخمسة زائد واحد، أجاب «قريبا جدا، الأسبوع المقبل»، علما بأن الأسبوع في إيران يبدأ السبت.

ومن جانبه، تحدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي سيشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الغرب مرة أخرى، في اختبار للقوة بشأن الملف النووي، هازئا من احتمال فرض عقوبات جديدة على بلاده.

ويأتي كلام أحمدي نجاد غداة توجيه القوى الكبرى (5 + 1) دعوة جديدة لإيران إلى القبول بإجراء مفاوضات مباشرة على برنامجها النووي.

وقال الرئيس الإيراني، بتهكم بعد أن حصل على دعم كبير في مجلس الشورى الذي صوت على منح الثقة لـ 18 من الوزراء الذين اقترحهم لتشكيل حكومته الجديدة: «لا أحد يستطيع فرض عقوبات على إيران بعد الآن». وتابع أن بلاده أعدت مقترحات للقوى الكبرى لاستئناف المحادثات على الملف النووي. وأضاف «سأعلن مزيدا من التفاصيل في هذا الصدد الاثنين المقبل».

وسيشارك أحمدي نجاد في الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/ أيلول الجاري في نيويورك، حيث ستجتمع مجموعة 5 + 1 على هامش الجمعية. وقال رئيس مكتب أحمدي نجاد، رحيم مشائي، للصحافيين إن الرئيس الإيراني «سيقوم بهذه الرحلة. ستكون فرصة جيدة جدا للمشاركة في اجتماع دولي (...) لعرض وجهات نظر الجمهورية الإسلامية في القضايا الدولية».

وقبل بضع ساعات من كلام مشائي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي إن إيران «تؤيد الحوار» بشأن برنامجها النووي، لكنها لا تقبل بأي «تهديد أو ضغط» بشأن موعد أقصى لاستئناف المحادثات.

وفي إشارة إلى حزمة المقترحات الجديدة التي ستقدم إلى القوى الست، قال قشقوي إنها ستتناول السلام العالمي والأمن والعدالة. وحزمة المقترحات الإيرانية الجديدة يتوقع، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، أن تحتوي على دعوة إيران إلى نزع الأسلحة النووية في العالم وتوجه جديد لتسوية النزاع في الشرق الأوسط لصالح فلسطين ونظام جديد لحق النقض (الفيتو) بالأمم المتحدة.

من جهتها، طلبت باريس من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسليمها ملاحق تقريرها بشأن الملف النووي الإيراني والتي يمكن أن تقدم «عناصر تسمح لنا بالتساؤل عن حقيقة (العمل على) القنبلة الذرية»، كما أعلن وزير الخارجية برنار كوشنير.

على صعيد متصل، جددت ألمانيا الخميس دعوتها لإيران إلى الموافقة على مطالب الأمم المتحدة بإجراء المباحثات النووية. وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن «إيران مازالت مدعوة إلى تلبية مطالب مجلس الأمن الدولي والتعاون بشكل كامل مع الوكالة الذرية».


دستجردي أصبحت أول وزيرة منذ الثورة ووحيدي حصل على أعلى الأصوات

الشورى يمنح الثقة لـ 18 وزيرا اقترحهم الرئيس الإيراني

أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، أمس أن المجلس منح الثقة لـ 18 من الوزراء الـ 21 الذين اقترحهم الرئيس محمود أحمدي نجاد للحكومة الجديدة ورفض إقرار تعيين اثنتين من المرشحات الثلاث وكذلك المرشح لوزارة الطاقة.

وعليه لم تحصل فاطمة اجورلو (الضمان الاجتماعي) وسوسن كشوارز (التربية) وكذلك محمد علي آبادي (الطاقة) على ثقة النواب.

وفي المقابل، أقر البرلمان بقوة تعيين كل المرشحين للوزارات الحساسة في الحكومة. فقد حصل معظم الوزراء على أكثر من 150 صوتا (من إجمالي المشاركين الـ 286 في التصويت) فيما عدا وزير البترول الذي حصل على 147 صوتا.

وبذلك يعكس التصويت تأييدا كبيرا من البرلمان لحكومة أحمدي نجاد، الذي لاتزال إعادة انتخابه موضع احتجاج المعارضة، على رغم انتقاد بعض المحافظين لخياراته.

وعقب الجلسة، قال وزير الدفاع الجديد، أحمد وحيدي، إن قرار المجلس بإقرار تعيينه يشكل «صفعة قوية لإسرائيل». وحصل وحيدي على النصيب الأكبر من التأييد من بين المرشحين الـ 18 الذين نالوا ثقة البرلمان مع تصويت 227 نائبا لصالحه.

كما أعربت مرضية وحيد دستجردي، التي حصلت على ثقة البرلمان لتصبح أول وزيرة إيرانية منذ قيام الثورة الإسلامية في 1979، عن «افتخارها» بهذا التعيين.

وقالت وزيرة الصحة الجديدة بعد التصويت، إن «تعيين امرأة في الحكومة مهم جدا لنساء بلادنا، اليوم أنا فخورة ومرفوعة الرأس». وأعلنت أن «النساء حققن آمالهن القديمة بتعيين امرأة في الحكومة للدفاع عن مطالبهن. أظن أنها خطوة مهمة بالنسبة إلى النساء».

في غضون ذلك، ذكر موقع للإصلاحيين على الانترنت الخميس، أن حليفا لزعيم المعارضة، مير حسين موسوي، قال إن 72 شخصا قتلوا في احتجاجات الشوارع التي تفجرت بعد انتخابات الرئاسة.

وتظهر أحدث محصلة للقتلى قدمها علي رضا حسيني بهشتي زيادة قدرها 3 في عدد الضحايا مقارنة مع تقرير كان قدمه في 11 أغسطس/ آب. وتقول السلطات، التي ألقت باللوم على المعارضة في الاحتجاجات الدموية، إن 26 شخصا على الأقل قتلوا في الاضطرابات.

العدد 2555 - الخميس 03 سبتمبر 2009م الموافق 13 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً