العدد 2558 - الأحد 06 سبتمبر 2009م الموافق 16 رمضان 1430هـ

تدويل الخلاف العراقي السوري يثير الاستغراب

فخرو خلال مشاركته في «برنامج فوكس» الذي يُبث اليوم على «الوسط أون لاين»:

الوسط - محرر الشئون الدولية 

06 سبتمبر 2009

قال المفكر البحريني والوزير السابق علي محمد فخرو في «برنامج فوكس» الذي يقدمه الزميل حيدر محمد ويبث اليوم (الإثنين) على موقع «الوسط أون لاين» إن من الصعب القفز إلى نتائج تكشف الجهة المسئولة عن التفجيرات الدامية التى شهدتها بغداد مؤخرا. وأشار إلى أن هناك مصلحة لبعض الجهات في داخل العراق أن توجد اضطرابا داخليا، «أعتقد أن هناك جهات قد تكون في الجيش من صالحها أن يوجد اضطراب في داخل العراق، وبالتالي تظل الحكومة معتمدة على الوجود الخارجي ولا تستطيع أن تنأى بنفسها عن الاستمرار في الاحتلال الأميركي، وهناك طبعا مثلما قلت الكيان الصهيوني الذي يهمه جدا عدم وجود أي نوع من التقارب بين سورية وبين الغرب حتى تبقى سورية دائما معزولة موجهة إليها أصابع الاتهام، وبالطبع مثلما نعرف هناك أيضا حتى جهات عربية بين الحين والآخر لا تريد لسورية أن تستقر ولا تريد لسورية أن تلعب دورها، وبالتالي تسكت عن مثل هذه الفضائح بدلا من أن تضع جهدها من أجل لمّ الشمل العربي في الأرض العربية».

وعن الاتهام العراقي لتورط سورية في الموضوع، أشار فخرو إلى أن «الجانب المحيّر في هذا الموضوع، أنه كيف تستطيع دولتان اجتمع قادتهما قبل أيام من التفجير واتفقا على إيجاد استراتيجية أو تحالف استراتيجي مشترك في العديد من القضايا، فكيف يتبخر هذا كله، هل هذا يعني أن هناك قوى فعلا تخشى من وجود هذا التحالف الاستراتيجي أو هذا العمل المشترك الاستراتيجي، وأرادت أن تفجره من البداية بحيث إن الوضع في داخل العراق يشير إلى وجود تآمر خارجي وعند ذاك تمتد اليد إلى اتهام سورية بذاتها».

وتابع أن الذي يحيّر الناس أيضا هو أنه دائما عندما يتعلق الموضوع بسورية، تجري محاولة تدويله، رأيناه من قبل بيّنا فيما يتعلق بمقتل رفيق الحريري في لبنان، من أجل وضع ضغوط كبيرة ومتزامنة على دمشق إلى أن وصل الحال إلى هذا الركود في كل الموضوع بكامله ويكاد ينسى الآن في المحفل الدولي.

العراق كانت لديه خلافات، كان لديه موضوع مع تركيا، وفي فترات كان عنده مواضيع مع إيران، وفي بعض الفترات كانوا يتكلمون عن السعودية. لماذا الآن بالنسبة إلى سورية يدوّل الموضوع؟ أنا أعتقد أن الهدف هو وضع ضغط مستمر دائم متتالٍ على سورية، على المستوى الدولي من أجل أن ترضخ لمطالب معينة معروفة في المستوى الدولي». وقال فخرو في «برنامج فوكس» إنه يستغرب على رغم تصاعد الخلاف بين بغداد ودمشق على خلفية التفجيرات السكوت الغريب من الجامعة العربية. أنا أعتقد أن هناك إهمالا، يثير العجب، يثير الاستغراب، لأنه كيف لا تتحرك مؤسسة مشتركة قومية إقليمية لمعالجة هذا الخلاف الخطير؟!».

العدد 2558 - الأحد 06 سبتمبر 2009م الموافق 16 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً