العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ

«حماية البيئة»: تفعيل سياسات عامة لمكافحة التلوث في البحرين

استراتيجية وطنية للتعامل مع تأثيرات تغير المناخ العالمي

قال رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، إن البحرين أخذت مؤخرا في تفعيل سياسات عامة للحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث.

وذكر أن الهيئة أخذت ظاهرة تغير المناخ على محمل الجد ووضعت استراتيجية وطنية للبيئة تسلط الضوء على الأساليب والأدوات، إذ تم وضع خطط العمل من أجل الإدارية البيئية السليمة وفقا لتطلعات الرؤية الاستراتيجية والتنموية للبحرين للعام 2030، مبينا أن الحكومة ترى حاليا أن التنمية الاقتصادية وحماية البيئة وتنميتها هما وجهين لعملة واحدة، فضلا عن كونهما عنصرا وأساسا لتحقيق مبدأ التنمية المستدامة.

وأفاد الشيخ عبدالله على هامش مشاركة البحرين في مؤتمر المناخ العالمي الثالث الذي عقد في مدينة جنيف السويسرية بداية الشهر الجاري، بأن البحرين كغيرها من باقي الدول في أمس الحاجة للتعاون بشأن القضايا البيئية، وخصوصا التي تعتبر أكثرها تحديا وهي تغير المناخ، فلابد من إيجاد حلول مجدية وفعالة من خلال اتخاذ خطوات عاجل وتحويل التصريحات والأقوال إلى أفعال على أرض الواقع.

وشدد رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة على العمل المشترك بين جميع الجهات المعنية لإحداث التغيير، وقال: «أنا واثق من أن الجهود المتسمة بروح الإصرار يمكنها أن تساعد في استعادة ما فُقد ودُمر، ولكن الأهم من ذلك التوقف والحد من إلحاق المزيد من الضرر البيئي على المنظومة الايكولوجية الهشة في كوكبنا».

ونوه الشيخ عبدالله إلى أنه لا شك أن تغيرات المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري من أهم المواضيع والقضايا التي أثارت اهتمام وقلق العالم خلال العقود الماضية، سواء كان ذاك في الأوساط العلمية أم السياسية. كما يعتبر المناخ موردا طبيعيا له أهمية اقتصادية واجتماعية وصحية كبيرة، وقد شهدت الفترة القليلة الماضية زيادة الاهتمام بالعمليات المرتبطة بالمناخ من حكومات الكثير من الدول، ومنها مملكة البحرين التي أولت اهتماما بالغا بالمناخ بوجه عام وبقضية المناخ العالمي خصوصا.

واختتم رئيس الهيئة تصريحه، بالقول: «أنا متأكد أن المؤتمرات العالمية المتعلقة بالبيئة من دورها أن توفر فرصة فريدة للمعرفة وتبادل المعلومات حول المناخ العالمي»، منوها إلى ضرورة الخروج من هذه المؤتمرات بقرارات صائبة ومسئولة معنية بإتاحة البيانات ليستفيد منها الجميع من دون إرهاق وأعباء للدول النامية، وتوفير روافد للبحث العلمي للوصول لأنظمة ذكية قادرة على التنبؤ بصورة دقيقة.

واستهدف المؤتمر في المقام الأول البحث عن أفضل السبل لمعرفة المناخ وتوفير المعلومات الصحيحة والدقيقة عن المناخ من أجل التنبؤ الصائب والدقيق لأخذ القرارات الصحيحة من أجل مستقبل البشرية، وإلى ضم الجهود والتنسيق لتحديد الأدوات الفعالة لرصد التغيرات المناخية والتنبؤ من أجل الحد والتكيف مع مظاهر تغير المناخ العالمي.

وكان من أهم ما أوصى به المؤتمر الأخير، هو تحديد الإطار العالمي للخدمات المناخية، إذ يهدف هذا الإطار الى تدعيم إنتاج وتوافر وتقديم وتطبيق التنبؤات والخدمات المناخية المعدة على أساس علمي، من أجل التكيف مع المناخ وإدارة المخاطر المناخية، وتعزيز الفرص المتاحة في هذا الصدد في كل أنحاء العالم.

كما خرج الجزء الخاص بالخبراء الذي حضره أكثر من 1500 عالم ومختص من كل دول العالم، ويهدف هذا الجزء للاستفادة من هذا العدد من المختصين والخبراء للوقوف على ما تم تحقيقه من قبل منظومة الأمم المتحدة وشركائها على مدى الأعوام الثلاثين الماضية في إطار برنامج المناخ العالمي. ومن أهم الاستنتاجات والتوصيات الصدارة عن الجزء الخاص بالخبراء تحديث ورفع قدرة عمليات الرصد الجوي والاكتشاف لتحقيق أفضل استخدام المعلومات المناخية والتنبؤ بها في مواجهة التحديات المشتركة من تقلب المناخ وتغيره، بالإضافة إلى دراسة الاحتياجات والقدرات لاستخدام المعلومات والتنبؤات المناخية في القطاعات الحساسة والمهمة، مثل: صحة الإنسان، الطاقة المستدامة، المياه، النقل والسياحة، التنوع البيولوجي وإدارة الموارد الطبيعية، المدن المستدامة، إدارة الأراضي والزراعة والأمن الغذائي، المحيطات والسواحل.

العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً