العدد 2572 - الإثنين 21 سبتمبر 2009م الموافق 02 شوال 1430هـ

الماجد: فتح المجال لغير الصيادلة لإدارة الصيدليات سيحولها إلى ما يُشبه البقالات وُيفرغ المهنة من التخصص

تعكف جمعية الصيادلة البحرينية حاليا على إعداد ردها لمجلس النواب على مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون رقم (18) لسنة 1997 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة والمراكز الصيدلية والذي تسلمت مخاطبة المجلس بشأنه في مايو/ أيار الماضي... وقال رئيس جمعية الصيادلة البحرينية حسن الماجد في لقاء خاص بـ «الوسط»: «إن الجمعية في مراحلها النهائية من إعداد الرد لمجلس النواب»، وأوضح «في النص المقترح من القانون المذكور تم إلغاء شرط الصيدلي البحريني من القانون»، مشددا على أن من أسباب اعتراض الجمعية على هذا المقترح هو أنه يُفرغ مهنة الصيدلة من التخصص ويجعلها خاضعة لأدوات السوق.

وحذر الماجد من مغبة تحول الصيدليات إلى ما يُشبه البقالات إذا تم إفساح المجال أمام غير الصيادلة لفتح الصيدليات وخاصة أن المملكة صغيرة في مساحتها وسكانها، وأشار إلى أن ذلك سيرهق الجهات المختصة بالرقابة على الأدوية بما قد يُسهل إدخال أدوية مغشوشة إلى السوق المحلية وترويجها.

كما دار الحديث مع الماجد عن جمعية الصيادلة وكادر الصيادلة، وفيما يأتي نص اللقاء:

* متى تم إشهار جمعية الصيادلة؟ وكم يبلغ مجموع منتسبيها؟

- أُشهرت الجمعية في العام 1996 وينتسب لها أكثر من 85 صيدليا، إضافة إلى عدد من الفنيين.

* كم يبلغ مجموع حاملي دبلوم الصيدلة وبكالوريوس الصيدلة في المملكة؟

- في البحرين نحو 250 بحرينيا من حاملي دبلوم الصيدلة أكثرهم في القطاع العام في صيدليات المراكز الصحية ومجمع السلمانية الطبي والمستشفى العسكري، و120 صيدليا بحرينيا من حاملي البكالوريوس، أما الصيادلة الأجانب فهم نحو 300 أغلبهم من حملة البكالوريوس.

* ما هي أهداف الجمعية؟

- الإسهام والمباشرة في تخطيط وتطوير برامج للتعليم المتواصل والتدريب المهني للصيادلة عن طريق الجهات المسئولة بعدة طرق بالتعاون مع الجهات والاتصال بالمعنيين لمعادلة هذه الدورات والنظر في احتسابها عند الترقية، ودراسة سبل الارتقاء بالمهنة من خلال وسائل الإعلام، ودراسة سبل تحسين الخدمات الصيدلانية بجميع أنواعها في المستشفيات والصيدليات الخاصة وتقديم الاقتراحات الهادفة إلى تطوير البرامج الأكاديمية بما يتناسب مع متطلبات ممارسة المهنة وتيسير تبادل الإنتاج العلمي والأفكار العلمية في مجال مهنة الصيدلة، بالإضافة إلى المشاركة في دراسة خطط التنمية الصحية عند الطلب وكذلك المشروعات الصيدلية والدوائية المختلفة للقطاعات الصحية وتقديم خدمات استشارية في تحسين الخدمات الصيدلية

* ماذا عن الإنجازات التي حققتها الجمعية؟

- استطاعت الجمعية خلال عمرها القصير استقطاب الكثير من الصيادلة لعضويتها إذ ارتفع عدد الأعضاء، وقامت الجمعية بإصدار نشرة كل ثلاثة أشهر تتضمن أخبار الجمعية ونشاطات أعضائها وموضوعات توعوية وإصدار نشرات إرشادية للمرضى والمشاركة في المؤتمرات المحلية والإقليمية وعضوية الجمعية في اتحاد الصيادلة العرب والسعي إلى الانضمام في اتحاد الصيادلة العالمي والمساهمة في صياغة مراجعة القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة والعمل الطبي مثل السياسة الدوائية للبحرين وقانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم (18) للعام 1997 وكادر الصيادلة والمشروع بقانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم (18) للعام 1997 المعروض حاليا على السلطة التشريعية.

كما قامت الجمعية بإنجاز حملة مريض كربلاء في العامين 2008 و2009 وحملة جمع الأدوية من المحافظة الشمالية في العام الماضي وإنجازات أخرى متعددة.

* هناك من يقول إن مهنة الصيدلي بها تداخل مع مهنة الطب بطريقة ما، وإن الناس لا تعرف الدور الحقيقي الذي يضطلع به الصيدلي، ما تعليقك؟

- هناك فرق بين مهنيي الصيدلة والطب، الاثنان يخدمان المريض، الطبيب هو المسئول الأول والأخير عن تشخيص حالة المريض ووصف العلاج سواء كان بالجراحة أو بالدواء أو بجهاز معين مثل الطب النووي أو غيرها من العلاجات، بينما الصيدلي فهو خبير الدواء في تخصصه وهو الشخص الأكثر تأهيلا من ناحية كل المعلومات المتعلقة بالدواء من استخدام وأعراض جانبية وتداخله مع الأدوية الأخرى وتحديد الجرعات ومعلومات متعلقة بالسُمية وإمكانية إحداث الدواء لأعراض جانبية على الأجنة أو الرضع في حالة تناولهم للأدوية، أو تحديد جرعات الأدوية لفئة قليلي المناعة أو من يعانون من فشل أو قصور في أحد أعضاء الجسم مثل الكبد (وهو الجهاز المسئول عن التخلص من الأدوية بعمليات أيضية(، والكلية (وهي الجهاز الإخراجي النهائي في عملية تخلص الجسم من الأدوية).

هناك اعتقاد أن الصيدلي بعد فترة من مزاولة مهنة الصيدلي يستطيع أن يكون طبيبا وهذا اعتقاد خاطئ، الصيدلي مسئول عن البحوث الصيدلية وهو من يصنع الدواء ويمتلك المعلومات المناسبة لطريقة حفظ وتوزيع واستهلاك الدواء؛ إذ لا يقتصر دوره على صرف الدواء الموصوف فقط، كما أن الصيادلة يعملون أيضا في مجال ترويج وتسويق الدواء للمهنيين الطبيين من العاملين في الحقل الصحي من أطباء وممرضين وغيرهم.

* ما أهمية فتح تخصصات في مهنة الصيدلة؟

- المهنة تجمع بين العلم والتجارة ولذلك نرى أن هذا التخصص في الكثير من الدول العربية والأجنبية مطلوب جدا وقد يفوق الطلب على دراسته الطلب على دراسة الطب كما في مصر والولايات المتحدة الأميركية؛ ولكن الوضع في البحرين غير ذلك تماما، فالصيدلي تعتبره الناس مجرد منفذ لأوامر الطبيب وهذا مجافٍ للحقيقة؛ إذ إن الصيدلي يستطيع أن يتشاور مع الطبيب إذا وجد أن بعض الإرشادات المتعلقة بالدواء أو بجرعاته غير مناسبة، الصيدلة عالم واسع من التخصصات، من بينها مثلا الصيدلة الصناعية وصيدلة المجتمع والصيدلي في مجال الرقابة على الأدوية والصيدلي المتخصص في الأدوية النفسية والصيدلي المتخصص في تحليل الأدوية والصيدلي الاكلينيكي، بالإضافة إلى مديري الصيدليات الخاصة والعامة.

مجال الصيدلة من المجالات التي لديها هامش كبير في دعم اقتصاديات الدول مثل الأردن التي تمثل صناعة الدواء فيها أكثر من 15 في المئة من الناتج القومي المحلي وشركات الدواء العالمية مصنفة على أنها من أكثر الشركات تحقيقا للأرباح وتأتي تجارة الدواء الثانية في ترتيبها بعد تجارة السلاح، وفيما يتعلق باستهلاك العالم من الدواء فقد بلغت تجارة الدواء حول العالم في العام 2006 أكثر من 700 مليار دولار، أما أسباب كونها التجارة الثانية في ترتيبها فإن ذلك يُعزى إلى أن الأدوية غالية الثمن والبحوث التي تجرى عليها مُكلفة؛ إذ إن كلفة إنتاج دواء جديد تصل إلى نحو مليار دولار وفي مراحل الدواء المختلفة دراسات متعلقة بالفائدة الطبية والبحوث السُمية وثباتية الدواء وغيرها، وهذه التجارة مرتبطة بحياة الإنسان الذي يبحث عن الدواء والغذاء لأنهما مرتبطان ببقائه.

وجهود الصيدلة واضحة في العالم اليوم من خلال إنتاج التحصينات وأدوية الأمراض الحديثة والمزمنة مثل السكري والضغط والروماتيزم وأمراض الأورام السرطانية التي تعتبر أدويتها الأغلى سعرا.

* حدثنا أكثر عن تخصص الصيدلي الاكلينيكي؟

- يعتبر تخصص الصيدلي الاكلينيكي من الطفرات في الصيدلة، بدأ هذا التخصص في الولايات المتحدة الأميركية قبل نحو 20 عاما ووصل إلى أوروبا بعد ذلك ويقوم الصيدلي الاكلينيكي بزيارة المرضى مع الفريق الطبيب يوميا ليُقدر طريقة العلاج المناسبة واقتراح البدائل في حال عدم تجاوب المريض مع الدواء الموصوف أو في حالة ظهور أعراض جانبية غير مرغوبة للدواء الموصوف.

في البحرين تم اعتماد هذا البرنامج من قبل وزارة الصحة قبل أكثر من عامين ولكن لحد الآن لا يوجد من الصيادلة سوى اثنين لديهم هذا التخصص والأمل كبير لأن تتوسع الوزارة والخدمات الطبية الملكية في المستشفى العسكري في ابتعاث عدد أكبر من الصيادلة في هذا التخصص، وبالنسبة لفائدته فإنها تعود على المريض أولا ثم الطبيب إذ نلاحظ أن الأطباء الذين عملوا لفترة في مستشفيات أميركا الشمالية هم من يُلحون في طلب وجود صيدلي اكلينيكي ضمن الفريق الطبي في أروقة المستشفيات، وهناك توجه لدى الكثير من الجامعات العربية والعالمية لإعطاء شهادة دكتور صيدلي»PHARM* D» وتستغرق الدراسة في هذا التخصص ست سنوات وهناك عدد من الطلاب البحرينيين الذين أخذوا هذا المنحى في دراسة الصيدلة، وللأسف لا يوجد لدينا متخصصون في التحليل الصيدلاني للدواء إلا عدد قليل جدا على الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على إنشاء مختبر جودة الأدوية في وزارة الصحة.

* هل هناك تعاون وتنسيق بينكم وبين إدارة الصيدلة في وزارة الصحة؟

- التعاون قائم ولكنه بحاجة إلى أن يأخذ آفاقا أرحب في المستقبل، لقد عملت الجمعية مع إدارة الصيدلة على مقترح قانون كادر الصيدلة للعاملين في القطاع العام والذي تم الانتهاء منه في العام 2006 ومازالت الكثير من مواد هذا المقترح غير مفعلة، بالإضافة إلى التعاون في مجال السياسة الدوائية للبحرين التي اعتمدتها الوزارة في العام الماضي بقرار من الوزير.

* سبق أن طالبت الجمعية وزير الصحة فيصل الحمر بإنشاء مركز للمعلومات الدوائية والسمية ووافق الوزير على ذلك، فهل تقدمت الجمعية بتصور معين للوزارة حول هذا المركز؟

- مازالت الجمعية تحاول أن تكون داعمة لإيجاد مركز معلومات دوائية سمية ومن خلال طرح هذا الموضوع المهم على شركات الدواء لدعمه أو من خلال الجهات الرسمية، وفي التوسعة الجديدة لصيدلية مجمع السلمانية الطبي سيكون هناك قسم لذلك ونتمنى أن يكون الكادر البشري الذي يُدير هذا القسم جاهزا وقت الافتتاح، وبالنسبة لتصورات الجمعية حول مركز المعلومات الدوائية والسمية مازالت لدينا خطة تتدارسها الجمعية لتقديمها للوزارة حول المركز.

* وافق وزير الصحة أيضا على إقامة مؤتمر صيدلي بدعمه وحلقات نقاشية لها علاقة بالصيدلة، فهل تم البدء في الإعداد لذلك؟

- طلبنا من وزير الصحة استضافة ندوة عن الأدوية المغشوشة لكن لظروف معينة تم تأجيلها ونأمل أن ترى النور في الشتاء المقبل في الربع الأخير من العام الجاري، وكانت لنا محاولة جادة وطموحة لإقامة وتنظيم مؤتمر ومعرض علمي منتظم ولكن بسبب قلة الداعمين تم تأجيله لوقت آخر وربما يشهد العام المقبل أول مؤتمر للجمعية.

* هل قامت الجمعية بدراسات معينة في جوانب صيدلانية ما؟

- لا، ولكن الجمعية نظمت ورش عمل لإكساب الصيادلة مهارات البحث العلمي والأمل أن يُترجم الصيادلة ما اكتسبوه من مهارات في هذا الجانب.

* بماذا تطالب الجمعية وزارة الصحة؟

- كان لدينا طلب دعوة الجمعية لحضور المؤتمرات والندوات والورش الطبية وخاصة الصيدلانية منها على الأقل داخل البحرين، ومازلنا ننتظر رد الوزارة.

* حدثنا عن كادر الصيادلة... متى بدأت المطالبة به؟ وكيف؟ وما هي المراحل التي اجتزتموها في هذا الصدد؟

- تم تشكيل لجنة كادر الصيادلة بقرار من وزيرة الصحة السابقة ندى حفاظ في العام 2005 وانتهت من أعمالها وقدمت تقريرها النهائي مطلع العام 2006، وكانت اللجنة مشكلة من ذوي الشأن في مجال الصيدلة مثل الجمعية وإدارة الصيدلة وديوان الخدمة المدنية وكلية العلوم الصحية وكانت أهم مطالب الكادر فرز تخصص الصيدلة عن المهن الطبية المساعدة وهو المعمول به في غالبية الدول الخليجية، بالإضافة إلى إيجاد نظام للترقي الوظيفي معتمد على الخبرة والمؤهل العالمي وأيضا تحسين أوضاع الصيادلة وتم ذلك أسوة بكل الدرجات التخصصية إذ تمت زيادتها 15 في المئة من الراتب الأساسي في العام 2007.

المطلب الذي لم يلبَ حتى الآن هو البدلات والعلاوات مثل بدل التفرغ أسوة بالأطباء وبدل طبيعة عمل وبدل خطورة.

* إلى أين وصلتم الآن؟

- في العام 2008 تمت مخاطبة وزارة الصحة لتفعيل البنود والمقترحات الواردة في كادر الصيادلة وبحسب علمنا فقد قامت إدارة الموارد البشرية بتنفيذ هذا الطلب وفعلا تمت مخاطبة الأقسام داخل وزارة الصحة للنظر في هذه الطلبات.

* حدثت الكثير من التجاذبات بشأن قانون مزاولة مهنة الصيدلة؟ ما سبب ذلك وما هي ملاحظات الجمعية على هذا القانون؟

- في العام الماضي كانت هناك عدة محاولات من قبل بعض الجهات في المملكة لكسر واختراق قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم (18) لسنة 1997 من خلال كسر المادة (14) من القانون والتي تنص صراحة على: «لا يجوز إنشاء مركز صيدلي إلا بترخيص مسبق من الوزارة ولا يُمنح الترخيص إلا لصيدلي بحريني الجنسية لا يقل عمره عن 21 عاما أو لشركة على أن يكون 50 في المئة من رأس مالها على الأقل مملوكا عند التأسيس لأكثر من صيدلي»، وأكدته المادة رقم (27) من القانون نفسه التي تنص على «فيما عدا الصيدليات القائمة وقت العمل بهذا القانون لا يُمنح ترخيص فتح الصيدلية إلا لصيدلي بحريني مرخص له ويجب في جميع الأحوال أن يُديرها صيدلي مرخص له مزاولة مهنة الصيدلة في دولة البحرين، على أن لا يُدير أكثر من مركز صيدلي».

واستطاعت الجمعية أن تتواصل مع المعنيين في وزارة الصحة وإيقاف هذا الاختراق ونظمت الجمعية حلقة نقاشية في يونيو/ حزيران 2008 لتدارس آثار فتح مجال الاستثمار في الصيدليات لغير الصيادلة وتم رفع توصيات الجمعية في خطاب لوزير الصحة في العام الماضي، وفي أبريل/ نيسان الماضي وافق مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية على مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون رقم (18) لسنة 1997 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة والمراكز الصيدلية.

* وماذا استجد حاليا على صعيد القانون؟

- في مايو/ أيار الماضي خاطب مجلس النواب جمعية الصيادلة لتسلم ردها على المشروع المذكور والجمعية في مراحلها النهائية من إعداد الرد لمجلس النواب، إذ قامت الجمعية بتشكيل لجنة لدراسة الرد في أبريل الماضي وأعدت اللجنة التي ضمت الكوادر المميزة في مهنة الصيدلة في البحرين ردا على القانون وعرضته على الجمعية العمومية خلال اجتماعها الاستثنائي في يوليو/ تموز الماضي.

نتمنى أن يتبنى مجلس النواب وجهة نظر الجمعية لأنه في حال تطبيق هذا القانون وتمريره بصيغته المقترحة سيجر ذلك إلى تطبيقه مع المهن الأخرى، كما نتمنى دعم الجمعيات الطبية الزميلة مثل الأطباء وأطباء الأسنان والعلاج الطبيعي وغيرها.

* إذا الجمعية ترفض هذا التوجه بتعديل هذا القانون؟

- نعم... والنص المقترح الذي تسلمته الجمعية من مجلس النواب والذي تسلمته من مجلس الوزراء حيث ينص المقترح على «لا يجوز إنشاء مركز صيدلي إلا بترخيص مسبق من الوزارة ويُقدم طلب الترخيص إلى الوزارة وفق الشروط والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير»، ومن خلال التدقيق في النص المقترح تم إلغاء شرط الصيدلي البحريني، حيث ينص على أنه «لا يجوز منح ترخيص صيدلية إلا للمواطنين البحرينيين والشركات المملوكة بالكامل لمواطنين بحرينيين»، ووجه اعتراض الجمعية على هذا المقترح لأنه يُفرغ مهنة الصيدلة من التخصص ويجعلها خاضعة لأدوات السوق «العرض والطلب» وللعلم فإن أكثر بلدان العالم مازالت تمنح الصيدلي رخصة في الصيدلية وإدارتها مثل ألمانيا والنمسا وإيطاليا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وفرنسا واليونان والكويت وأيضا في دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية والكويت.

كما أنه من الأسباب التي تجعل الجمعية على ضوئها ترفض فتح الصيدلية لغير المتخصصين امتلاكا وإدارة أن البحرين صغيرة مساحة وسكانا وبفتح المجال لغير الصيادلة ستتحول الصيدليات إلى ما يُشبه البقالات وسيُصبح الصيدلي البحريني شخصا غير مرغوب فيه لطلبه بأن يُدفع له أجر مُجزٍ في عمله في الصيدليات الخاصة.

نقطة أخرى مهمة إن سعر الدواء في البحرين لن يتأثر بفتح الصيدليات من قبل غير الصيادلة لأن تسعيرة الدواء ثابتة وتقرها وزارة الصحة وتُراجعها دوريا ولا يُمكن لأية صيدلية أن تعطي حسومات على أسعار الدواء، ومن جهة أخرى فإن فتح المجال لغير الصيادلة بتملك الصيدليات وإدارتها سيُرهق الجهات المختصة في وزارة الصحة وخاصة المعنية بالرقابة وسيُصبح من السهل جلب أدوية مغشوشة وإدخالها سوق البحرين وترويجها، كما أن القانون المقترح يُفقد الفصل بين المهن الطبية فقد يلجأ بعض الأطباء إلى فتح صيدليات بجانب عياداتهم مما يُحدث خلطا بين مهنة الصيدلة والطب وسيدفع الأطباء بوصف الأدوية التي يمتلكون وكالات شركات أدويتها، والأسباب كثيرة ومتعددة.

أيضا من أسباب الرفض أن اقتصاد الدولة لن يتغير كثيرا بفتح سوق التجزئة في الصيدلة وإنما إذا كانت المملكة ترمي إلى إحداث مساهمة مُباشرة لقطاع الصيدلة في الدولة فعليها أن تستثمر في مجال صناعة الأدوية إذ لا يوجد لحد الآن ولا مصنع واحد في البحرين أسوة بالأردن التي كما ذكرت يمثل قطاع الصيدلة فيها أكثر من 15 في المئة من الناتج القومي المحلي أو السعودية التي وصل عدد مصانع الأدوية العاملة فيها إلى أكثر من 20 مصنعا وأكثر من 10 تراخيص لافتتاح مصانع جديدة.

* من الجانب الآخر هل هناك إيجابيات في القانون المعدل؟

- نعم هناك إيجابيات في القانون المعدل يجب أن نذكرها للإنصاف والحقيقة، ففيه بعض الإضاءات وهي مثلا السماح للصيادلة لإجراء بعض الفحوصات الطبية البسيطة داخل الصيدليات، وإمكانية استبدال الدواء الموصوف بدواء جنيس بعد الرجوع إلى المريض وأخذ موافقته إذا كان غير قادر على تحمل سعر الدواء الموصوف.

* ماذا ستقترح الجمعية في القانون الجديد؟

- سنقترح إيجاد واستحداث قانون لأخلاقيات مهنة الصيدلة.

* هل تعتقد بجدوى الاستثمار في صناعة الأدوية في البحرين؟ وما أسباب عدم فتح مصنع آخر بعد التجربة الأولى في نظرك؟

- ندعو التجار والمستثمرين إلى الاستثمار في هذا المجال، سيدخل المصنع المزعوم بلا شك في منافسة مع المصانع الخليجية والعربية ولكن لابد من إنتاج أدوية غير تقليدية مثل أدوية التحصينات أو أدوية الأورام وهي غالية الثمن.

بالنسبة إلى عدم فتح مصنع أدوية آخر بعد غلق المصنع السابق ربما لغياب رؤية الدولة للاهتمام بهذا المجال، وندعو مجلس التنمية الاقتصادية لإجراء دراسة لفتح مصانع أدوية في البحرين.

* ماذا عن علاقتكم باتحاد الصيادلة العرب؟

- الجمعية عضو فاعل وبارز في اتحاد الصيادلة العرب وتشارك الجمعية في أغلب الاجتماعات واللقاءات العلمية التي ينظمها الاتحاد.

العدد 2572 - الإثنين 21 سبتمبر 2009م الموافق 02 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 5:23 م

      هل من حل؟

      هل يمكن تعديل قانون الخبره من 5سنوات الى اقل كا السعوديه سنه تكفي

اقرأ ايضاً