يستعد متمردون إسلاميون متناحرون لقتال على ميناء كيسمايو الاستراتيجي في جنوب الصومال بعدما عينت حركة «الشباب» من جانب واحد إدارة جديدة للمنطقة.
ويتنامى العداء بين الجماعة التي تقول الولايات المتحدة إنها تعمل بالوكالة عن تنظيم «القاعدة» في الصومال وجماعة ميليشيات أخرى تدعى «حزب الإسلام».
وينبئ الاختلاف المتزايد بين جماعتي التمرد الرئيسيتين في الجنوب واللتين تعارضان الحكومة الهشة المدعومة من الأمم المتحدة بالمزيد من أعمال العنف في البلاد التي قتل فيها أكثر من 18 ألف مدني منذ مطلع العام 2007. واضطر 1.5 مليون شخص آخرين إلى ترك منازلهم، ما تسبب في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
ويقول مسئولون في منظمات المساعدات الإنسانية إن 60 في المئة على الأقل من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة يعيشون في مناطق تسيطر عليها ميليشيات المتمردين. وتريد الجماعتان السيطرة على كيسمايو وهي مصدر مربح للضرائب وغيرها من مصادر الدخل لمقاتليها وظلت الجماعتان تسيطران على الميناء في شكل تحالف هش بينهما حتى الآن. وعينت حركة الشباب أمس الأول (الأربعاء) مجلسا محليا للحكم استثنت منه منافسيها في حزب الإسلام.
ويقول سكان إن الجانبين يدفعان بالتعزيزات تأهبا للقتال وقال زعيم بارز في «حزب الإسلام» أمس إن الجماعة لن تعترف بالسلطة الجديدة.
وقال نائب زعيم حزب الإسلام وقائد جماعة «راس كمبوني» في جنوب الصومال، شيخ حسن تركي، للصحافيين «شكل من يصفون أنفسهم بالشباب إدارة من دون اعتبار للمجاهدين الآخرين». وأضاف «لا يجب أن يفرض شخص سيطرته الكاملة على المدينة. يجب أن تكون هناك وساطة قبل إراقة الدماء... أخلفوا وعدا بشأن تشكيل إدارة البلدة وعليهم أن يخافوا الله».
العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ