تتكبد شركات الدواجن في السعودية خسائر كبيرة بسبب عدم قدرتها على منافسة المنتجات المستوردة التي تباع في المملكة بأسعار زهيدة جدا، بحسب ما يقول العاملون في القطاع، ما اضطر العديد من شركات ومزارع الدواجن إلى إغلاق أبوابها نهائيا تلافيا لمزيد من الخسائر.
وقالت صحيفة «الحياة» في تقرير لها، إن نحو 15 في المئة من مشاريع الدواجن السعودية أغلقت أبوابها بسبب عدم قدرتها على منافسة المستورد ذي الأسعار المتدنية، والذي يغزو أسواق المملكة.
ونقلت الصحيفة عن مستثمرين في قطاع الدواجن بالسعودية قولهم «إن حصة المشاريع الوطنية في السوق تراجعت بنسبة 10 في المئة، بسبب الكميات الكبيرة التي يتم استيرادها، والتي يقل سعرها عن كلفة المنتج المحلي».
وقال المدير العام لمزارع الوادي للدواجن، ناصر الصنيع: «إن حصة المنتج المحلي انخفضت في السوق وهبطت من 65 في المئة إلى 55 في المئة، جراء توقف صغار المزارعين عن العمل، لعدم القدرة على منافسة المستورد الذي تقل كلفته عن نظيره المحلي بنسبة كبيرة».
وطالب الصنيع بتحديد الكميات المستوردة من الدواجن، وأن تغطي فقط حجم الفجوة بين الانتاج والاستهلاك، حتى لا يتم إغراق السوق، معتبرا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن مستحيل في ظل الظروف الراهنة بسبب عدم حماية المنتج المحلي.
وقدَّر الصنيع حجم سوق الدواجن السعودية بنحو خمسة مليارات ريال سنويا (1.33 مليار دولار)، منها ثلاثة مليارات ريال للمنتج المحلي.
من جهته، أشار المدير العام لشركة تأصيل للدواجن، عضو اللجنة الفرعية للدواجن، عبدالمحسن الضحيان، إلى أن إنتاج السعودية للدواجن سنويا يتراوح بين 800 و900 ألف طن سنويا. وعزا الضحيان تباين أسعار الدواجن من شركة إلى أخرى إلى التسويق فقط، وقال: «إن جميع الشركات تمر بظروف واحدة، وتستخدم الوجبات الغذائية المتكاملة نفسها، إلا أن عامل التسويق والتغليف له دور في تحديد السعر».
أما رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي العربي السعودي، عبدالله الربيعان، فأوضح أن السعودية تحتاج إلى العمل على تحقيق الأمن الغذائي، «ومن أهم الأشياء التي نحرص عليها هي بلوغ الاكتفاء من الدواجن، وقد قدمت الدولة الدعم لهذه المشاريع، من خلال البنك الزراعي».
وأكد أنهم يقومون بتوريد 80 في المئة من الصوص المسمى بالأمهات إلى اليمن، و20 في المئة للإمارات، موضحا أن السعودة وصلت إلى 80 في المئة في هذا القطاع؛ إذ إن غالبية العاملين من المديرين ورؤساء الأقسام هم من السعوديين المؤهلين.
وأشار إلى أن المستثمرين في هذا القطاع ناقشوا مع وزارة الزراعة موضوع مراجعة الإعانات التي تقدم للمزارعين في ظل تذبذب الأسعار في السابق، وثبات الإعانة منذ ثمانية أشهر، على رغم ارتفاع الأسعار، جراء ربط مدخلات الإنتاج وهي الذرة والصويا بالشعير، في حين أن لكل منتج منها سعرا وقيمة معينة، وهو ما أسهم في استفادة أصحاب المواشي الذين يعتمدون على الشعير، وعدم استفادة أصحاب مشاريع الدجاج.
العدد 2579 - الأحد 27 سبتمبر 2009م الموافق 08 شوال 1430هـ