العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ

«الوفاق»: أعضاء البرلمان لم يدافعوا عن ضحايا التعذيب

الحركة الحقوقية تحتفل باليوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب

فيما تبدأ الحركة الحقوقية البحرينية احتفالها باليوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب انشغلت الفعاليات السياسية باتهام بعضها الاخر في التقصير عن اداء واجبها تجاه الذين تضرروا خلال سنوات الانتفاضة الشعبية، او ما يطلق عليها اخروب بـ «احداث التسعينات».

الى ذلك أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية عادل العباسي عدم رغبتهم في التعاون والتنسيق مع البرلمان، لأنه «غير قادر على تحريك الملفات الساخنة». وعبر عن دور الجمعيات الحقوقية بقوله «دورها أن تشكل أداة ضغط على السلطة التنفيذية وليس دورها حل المشكلات، بل الضغط قدر الإمكان لحل المشكلات»، وأضاف «اللجنة ساهمت في إعداد عدة ورش في المسائل الحقوقية من بينها ورشة مناهضة التعذيب موضحا أن اللجنة حاولت أن تضغط للحصول على معلومات في قضايا التجنيس والبدون والمفقودين في العراق» ويضيف «أما عن علاقاتنا بجمعيات حقوق الإنسان فنحن ننسق معها ونبعث بالقضايا الجماعية التي تصلنا إليها»، وبسؤال له عن ابرز المعوقات أجاب «عدم تجاوب السلطة التنفيذية وغياب الشفافية والإفصاح عن الأرقام من أبرز ما نعاني منه كنشطين حقوقيين»، وبين أنه «لايمكن حدوث مصالحة وطنية حقيقية من دون محاكمة الجلادين «فلابد أن يُعاقبوا ولو بصورة رمزية».

ونفى من جانبه المدير التنفيذي لمركز البحرين لحقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة وجود أي تباعد أو خلافات تُذكر مع جمعية حقوق الإنسان البحرينية، مُرجعا غياب التنسيق إلى أسباب أخرى، مبينا أنه سيتم التنسيق ما بين المركز والجمعية في وقت لاحق، وعن إنجازات المركز يقول الخواجة «المركز يسعي إلى حل مشكلات المتضررين عن طريق تدريبهم لاعتمادهم على انفسهم والمطالبة بحقوقهم إذ يأخذ المركز صفة استشارية بالنسبة إليهم»، مبينا «أن قلة الامكانات وندرة الكوادر الحقوقية المتخصصة من أهم معوقات العمل الحقوقي في البحرين».

ومن جانبها تحتفل الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان للعام الثالث على التوالي باليوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب في 26 يونيو/حزيران من كل عام وهو ذكرى بدء نفاذ الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وأشارت الجمعية إلى ظاهرة التعذيب بقولها: على رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الأسرة الدولية وفي مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الأهلية لحقوق الإنسان في سبيل مكافحة ظاهرة التعذيب وفضح ممارسيه وتضييق الخناق على المتورطين فيه، فإن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية والحاطـَّة بالكرامة الإنسانية لايزال يمارس على نطاق واسع في الكثير من البلدان ولايزال مرتكبوه من الجلادين بمنأى عن القصاص العادل.

هذا وتعتبر المواثيق الدولية التعذيب جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون ولا تسقط عقوبتها بتقادم الزمن وتعاقب الأيام، وتُعد جرائم التعذيب من أبشع الجرائم التي ترتكب في حق انسان لا جرم له سوى أن له رأيا أو فكرة أو معتقدا آخر أو أي شكل من أشكال الاختلاف، والاختلاف حق مشروع لكل كائن بشري بحكم طبيعته الذاتية أو رؤيته للأمور.

والهدف من إحياء هذه المناسبة كما عبرت عنه الجمعية «خلق حركة مجتمعية مناهضة لجريمة التعذيب البغيضة وإدانة مرتكبيها وإزالة آثارها السلبية وتعميق مفاهيم رفضها في النفوس حتى تنتفي كلية من المجتمع إذ لا سبيل إلى ذلك ما لم تتولد عن هذه الحركة المجتمعية ديناميكية متفاعلة مع قضايا الإنسان ومناصرة لحقوقه ولكفاحه من أجل التحرر من أشكال القهر والظلم والتنكيل والإذلال كافة، وتعتقد الجمعية أن هذه الحركة بدأت تظهر وتتجذر من خلال تعدد الاحتفال بهذه المناسبة وتكريس مبدأ التضامن مع ضحايا التعذيب وتضافر الجهود للتخفيف من معاناتهم وآلامهم الجسدية والنفسية

العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً