العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ

ضوابط جديدة للإعلان الطبي وقانون الطب البديل

يعدها مكتب التراخيص في الصحة وتطبق قريبا

يعكف مكتب التسجيل والتراخيص في وزارة الصحة على إصدار توصية بإضافة ضوابط جديدة إلى قانون الإعلان الطبي، في الوقت الذي يتوقع أن يصدر فيه المكتب مشروعا بقانون لتنظيم مزاولة مهنة الطب البديل والتكميلي قريبا بعد أن يستكمل إجراءات إقراره في وزارة الصحة.

وقالت مسجل المهن الطبية في المكتب مريم الملا هرمس إن مشروع قانون الطب البديل كان ضروريا في هذه الفترة، إذ إن المكتب ما يزال يستقبل عددا كبيرا من الطلبات للحصول على ترخيص لفتح عيادات الطب البديل، ويقع المكتب في حيرة أمام إمكان منح هذا النوع من التراخيص من عدمها في ظل غياب قانون ينظمه. ومن هنا قام المكتب بإعداد مشروع لتنظيم مهنة الطب البديل والتكميلي انطلاقا مما فرضته رغبات الناس في المجتمع البحريني والدولي الذي بدأ في التعاطي مع الطب البديل والتكميلي، إلا أنها أشارت إلى أن هذا الاتجاه العالمي تنقصه الدراسات والأبحاث العلمية والبحوث الأكاديمية. وأضافت هرمس أن المشروع يتضمن ضوابط تحدد شروط منح الترخيص لهذا النوع من العيادات تحت إشراف طبي مباشر ينظم مزاولة هذه المهنة. أما الثوابت الأساسية التي ستتم إضافتها إلى قانون الإعلان الطبي فتشتمل على وجوب استخدام الإعلان لخدمة الأهداف النبيلة لمهنة الطب بما يليق بمكانة الطبيب في المجتمع، وعدم استغلال الإعلان بما يتنافى مع آداب وأخلاقيات المهنة. كما يجب أن يحتوي على حقائق ومعلومات صحيحة. ويجب ألا يحتوي على دعاية تضخم دور هذه المؤسسات أو الأفراد في الخدمات الطبية التي تقدمها. وأن يتحرى الإعلان الصدق بدون محاولة الخداع ولو كان من دون قصد.

أما عن المقابلات الصحافية التي تجرى مع الأطباء والاستشاريين فقالت هرمس إن الضوابط حددت أنه يجب أن تحتوي على اسم الطبيب ومؤهلاته فقط حسب الترخيص المعطى له من قبل مكتب التراخيص، وألا تحتوي على معلومات دعائية للطبيب أو المهني أو المؤسسة بطريقة علنية أو مبطنة. كما أن قيام الطبيب أو المؤسسة الطبية بعمل محاضرات أو ندوات طبية أو تقديم خدمات مجانية يجب أن تكون بهدف نشر الوعي الصحي وليس الدعاية للطبيب أو المؤسسة، ويجب ألا يأخذ الإعلان الصيغة التجارية والدعائية المبتذلة والتي تتعارض مع أخلاقيات المهنة. وأكدت هرمس أن من أهم الضوابط التي وضعها عدم المبالغة في الديكور في العيادات والمستشفيات الخاصة (الألوان والشكل والإضاءة) وحجم الإعلان والمعلومات داخل الإعلان ( يشمل التخصص والخبرة والخدمات والشهادات).

وعند الإعلان في الصحف يحق للمعلن أو الطبيب أن يكرر الإعلان أكثر من مرة واحدة في السنة بالإضافة إلى أحقيته في الإعلان عن عودة طبيب من إجازة، والإعلان عن تغيير مواعيد الدوام، والإعلان عن تغيير موقع العيادة أو الهاتف، والإعلان عن وجود أجهزة أو خدمات طبية جديدة. كما قصرت الضوابط نشر هذه الإعلانات في وسائل إعلانات الشوارع وإعلانات الصحف والمجلات والتلفزيون، وإعلانات الشبكة الإلكترونية. وعن هذا الموضوع قالت رئيسة لجنة شؤون المهنة في جمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية ابتسام الدلال في حديث لها مع الوسط إن لجنة شؤون المهنة تعكف حاليا على دراسة تفاصيل لقانون الإعلان الطبي الذي تطبقه وزارة الصحة والذي يشمل ضمن بنوده الطب البشري وطب الأسنان. وهنا أوضحت الدلال أن أعضاء اللجنة سوف يركزون في مناقشتهم للقانون على الموضوعات التفصيلية التي تمس المهنة. إذ إن بعض الإعلانات التجارية التي يروج فيها الأطباء علاجهم وعياداتهم تجعل المهنة استهلاكية وتجارية، وتنزل من مستوى الخدمات التي يقدمها الأطباء لما تحمله من آثار بعيدة المدى على المهنة. وذكرت الدلال أن اللجنة بصدد رفع توصية لوزارة الصحة بشأن مقترحها في قانون الإعلان الطبي الخاص بطب الأسنان ترفع قريبا للوزارة لدراستها. مشيرة إلى أن الإجراء الذي كان يتبع في السابق هو نشر الإعلان التجاري أولا، ومعاقبة المخالف منه للقانون، وهو أمر لا فائدة منه إذ يكون الضرر قد وقع بالفعل، ولذلك نجد الكثير من التجاوزات من قبل الأطباء في هذا الموضوع. يذكر أن المادة 22 من المرسوم بقانون رقم 7 لسنة 1979 بشأن مزاولة الطب البشري تنص على أنه لا يجوز للطبيب أن يقوم بالدعاية لنفسه بأي طريقة من طرق الإعلان التي لا تتفق وكرامة المهنة، سواء كانت من خلال النشر أو غيره، ولا تنطبق هذه القاعدة على القيام بالوعي الصحي لأفراد المجتمع

العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً