أقر مجلس الشورى في جلسته أمس (الإثنين) برئاسة علي الصالح، مشروع قانون بشأن استملاك العقارات للمنفعة العامة، ومشروع قانون بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة، ومشروع قانون بشأن استملاك العقارات للمنفعة العامة المرافق للمرسوم الملكي رقم (9) لسنة 2008م، ومشروع قانون بشأن تعويض الملاك عن مساحة الأراضي التي تقتطع من أملاكهم للارتداد الإجباري للمباني أو لزاوية الرؤية.
ووافق المجلس على اقتراح العضو سعود كانو بإلغاء البند الأول من المادة «31» الذي ينص على «يجوز لمن تم استملاك عقاره أن يسترد هذا العقار بعد انقضاء مدة خمس سنوات على استملاك العقار من دون البدء في تنفيذ مشروع المنفعة العامة الذي تم الاستملاك من أجله»، وذلك لإفساح المجال لمدة أطول للبدء بتنفيذ مشروعات المنفعة العامة التي تم الاستملاك لإقامتها.
وكانت هذه المادة شهدت جدلا شوريّا حين اعترضت العضو رباب العريض على إلغاء المادة، وقالت: «على الحكومة ألا تستملك أراضي الناس، ما دامت مشروعاتها غير جاهزة».
وأيدها العضو سيد حبيب هاشم الذي أشار إلى أن معظم المشروعات للمنفعة العامة يجب أن تكون وفق سياسة مرسومة وتخطيط، لا أن يتم الاستيلاء على أرض معينة إلا وفق هدف معين، مشددا على ضرورة أن توضع الاستراتيجيات والتخطيط قبل الاستملاك، معتبرا أن الاستيلاء لمدة 5 أعوام تعتبر فترة كافية جدّا.
أما وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل؛ فأكد أن الاستملاك لا يتم إلا للمنفعة العامة، ولا يتم لأغراض أخرى غير المنفعة العامة، وأنه إذا أرادت الدولة أن تنشئ شارعا معينا على سبيل المثال عليه عدة أراض، ووافق عدد من الملاك على الاستملاك في حين يرفض آخرون، فإن الإجراء يذهب إلى القضاء، ما يعني أن هناك تأخيرا في تنفيذ هذا المشروع، ناهيك عن أن موازنة الدولة هي كل عامين، والمعروف أنه في العامين الأولين يكون هناك مبلغ مخصص لاستملاك الأراضي.
كما وافق المجلس على توصية لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن المادة «5» من المشروع بشأن عدم جواز استملاك دور العبادة على الإطلاق.
وتنص المادة على أنه: «تتخذ إجراءات الاستملاك بناء على طلب يقدم من المستملك إلى الوزارة، مبينا به المشروع المطلوب الاستملاك من أجله، ومرفقـا به بيانا للعقار موضوع الاستملاك ورسما تخطيطيّا لموقعه ومساحته، وكتابا صادرا عن وزارة المالية يفيد توافر الاعتماد المالي المخصص للاستملاك والتزامها بإيداعه في حساب الإدارة خلال مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ إخطارها من قبل هذه الإدارة بقيمة التعويض المقدر بواسطة لجنة التثمين، أو بتوافر العقار البديل. ويصدر الوزير قرار الاستملاك مسببا ومرفقا به بيان تفصيلي للعقار موضوع الاستملاك ورسم تخطيطي لموقعه، وذلك بعد التحقق من توافر شروط الاستملاك والاعتماد المالي المخصص للاستملاك، ولا يجوز أن يرد الاستملاك على دور العبادة مطلقا»، إذ لم توافق لجنة الشئون التشريعية والقانونية على إضافة مجلس النواب عبارة «ويكون استملاك عقارات الأوقاف بإجراءات رفع الدعوى أمام محكمة الاستئناف العليا الشرعية وتصدر المحكمة حكما بالاستملاك»، مبررة الرفض بعدم وجود مبرر لإفراد عقارات الأوقاف بنص خاص، مادام مشروع القانون وضع قاعدة عامة في أن يكون الاستملاك لمشروعات المنفعة العامة المحددة بالقانون بقرار إداري يصدره الوزير المختص؛ ما يعني عدم الحاجة إلى استثناء عقارات الأوقاف ليكون استملاكها بحكم قضائي، ناهيك عن أن العبارة المضافة ذكرت أن يكون الاستملاك بحكم قضائي ولم تذكر شيئا عن التثمين.
كما ارتأت اللجنة أن قرار الاستملاك هو قرار إداري يصدره الوزير، ورسم القانون طريقـا للطعن في القرارات الإدارية ومنها القرارات الصادرة بالاستملاك أمام المحكمة الكبرى المدنية / الدائرة الإدارية كضمان بإلغاء القرارات الإدارية المخالفة للقانون من قبل القضاء، ناهيك عن أن محاكم الاستئناف تنظر فقط في دعاوى الطعن بأحكام صادرة عن محاكم أدنى ولا تختص بنظر دعاوى ابتدائية.
كما اعتبرت اللجنة أن إضافة مجلس النواب تقلل الضمانات القضائية بالنسبة إلى استملاك عقارات الأوقاف ولا تزيدها؛ ذلك أن قرار الاستملاك خاضع للتظلم أمام لجنة التظلمات وأمام المحكمة الكبرى المدنية، وحكم هذه المحكمة قابل للطعن فيه أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية، وحكم هذه المحكمة قابل للطعن فيه أمام محكمة التمييز، بينما حكم محكمة الاستئناف العليا الشرعية سيكون نهائيّا لأنه غير قابل للاستئناف أو للطعن فيه أمام محكمة التمييز بحسب قانون محكمة التمييز.
وأوصت اللجنة بإضافة تعريف لدور العبادة إلى المادة «1» من مشروع القانون، على أن يكون التعريف «دور العبادة: المساجد والمآتم ودور العبادة للديانات الأخرى»، وذلك لتوضيح المعنى المقصود بدور العبادة.
وطالب العضو الشيخ خالد آل خليفة بأن تتم إضافة عبارة: «المعتمدة رسميّا من الجهات المختصة» إلى تعريف دور العبادة.
وأيدته في ذلك العضو رباب العريض، وقالت: «تعريف اللجنة غير واضح، ويجب أن تتم الإشارة في التعريف إلى أنها الدور التي تتم فيها عبادة الله، ويجب أن يكون التعريف أكثر تفصيلا، فقد تكون الدور مخصصة لممارسة الديانات غير السماوية»
العدد 2314 - الإثنين 05 يناير 2009م الموافق 08 محرم 1430هـ