العدد 311 - الأحد 13 يوليو 2003م الموافق 13 جمادى الأولى 1424هـ

«هيوليت باكارد» تدعو إلى إنشاء كتلة اقتصادية موحدة في الشرق الأوسط

بالتركيز على حرية التجارة والتعليم:

أكد المدير العام الإقليمي في هيوليت باكارد (إتش بي) الشرق الأوسط جوزيف حنانيا أنه بإمكان منطقة الشرق الأوسط استخدام التكنولوجيا لدفع عجلة النمو بهدف تحقيق «مستقبل أكثر ازدهارا في ظل الاقتصاد العالمي». ففي كلمة ألقاها خلال الجمعية العمومية غير العادية للمنتدى الاقتصادي العالمي والذي انعقد في الأردن أخيرا، طرح حنانيا «وجهة نظر جديرة بالاهتمام» عن الخطوات التي يمكن للجهات القيادية في المنطقة اتباعها لتسريع النمو والتطور. وقد حضرت الرئيسة التنفيذية الأولى في «إتش بي» كارلي فيورينا المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام برفقة فريق من كبار المديرين التنفيذيين في الشركة اشتمل على كبير نواب الرئيس في «إتش بي» أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا كاسبر رورستيد، وكبيرة نواب الرئيس للشئون المؤسساتية في «إتش بي» ديبرا دن ونائب الرئيس للشئون الحكومية غاري فازينو.

ركزت «إتش بي» بشكل خاص على موضوعين مهمين خلال المنتدى، هما التجارة والتعليم، إذ أكدت أن المدخل لتسريع النمو في المنطقة هو إنشاء كتلة اقتصادية موحدة تضم جميع دول المنطقة بالإضافة إلى توفير مستوى عال من التعليم لشباب هذه الدول.

وقال حنانيا: «إن الفرص المتاحة لإنشاء سوق نشطة واحدة تضم أكثر من 200 مليون نسمة. فإذا استطاع صانعوا القرارفي المنطقة تحويل هذه الفرص إلى حقيقة، سيكون لذلك تأثيرا قويا في دفع منطقة الشرق الأوسط باتجاه المرحلة التالية من التطور». وأضاف: «لقد أحرزت المنطقة كثيرا من التقدم حتى الآن وقد وضع قادتها مسألة التعليم في قمة أولوياتهم. ونحن في «إتش بي» ندعم وسنواصل دعم مثل هذه المبادرات حول العالم وفي الشرق الأوسط. وسنتعاون مع قادة هذه المنطقة لمساعدتهم في توفير بيئة أكثر ملاءمة لممارسة الأعمال وللتعليم».

وقد التقى فريق «إتش بي» خلال المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام، برؤساء دول ومسئولين سياسيين كبار ومفكرين مهمين من حول العالم، بما في ذلك عاهل الأردن جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهد البحرين سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي عنان. وقد حضر حنانيا برفقة كارلي فيورينا، لقاء على الإفطار مع جلالة الملك عبدالله نظمه وزير الإعلام وتقنيات الاتصالات الاردني فواز الزعبي، وذلك لمناقشة «مبادرة التعليم الإلكتروني» التي تطبقها الأردن. وقد شارك جوزيف حنانيا أيضا في المناقشة العامة التي نظمت عن «دور التكنولوجيا في التعليم». وقد صرح خلال هذه المناقشة بأن «إتش بي»، بصفتها أكبر شركة لتقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وتستحوذ على حصة تتجاوز العشرين في المئة من السوق ولكون إيراداتها أكبر بثلاث مرات من إيرادات أقرب منافساتها، فإنها قد استثمرت بقدر كبير في المنطقة خصوصا في مجال التعليم. كما أكد حنانيا أن «إتش بي» جاءت إلى المنطقة لتبقى.

وقد حفل جدول أعمال فريق «إتش بي» التنفيذي بالنشاطات خلال المنتدى إذ عقد الفريق عددا من اللقاءات مع مسئولين كبار من المنطقة. وقد ناقش كاسبر رورستيد وجوزيف حنانيا المبادرات المختلفة التي يتم تطبيقها في المنطقة وأيضا المبادرات التي يتم تطبيقها في بلدان معينة، مثل دولة الإمارات والأردن، مع كل من رئيس هيئة دبي للتطوير والاستثمار محمد القرقاوي، و مدير عام هيئة دبي للتطوير والاستثمار سعيد المنتفع، و مدير عام منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام أحمد بن بيات، والرئيس التنفيذي الأول للمجموعة وعضو مجلس إدارة «إينوك» حسين سلطان.

وقد أكد كل من ديبرا دن وغاري فازينو وجوزيف حنانيا في الاجتماع الذي عقدوه مع خالد طوقان، وزير التعليم الأردني، أهمية التعليم.

هذا وقد ركزت «إتش بي» خلال المؤتمر أيضا على العمل الاجتماعي، وذلك لأن هيوليت باكارد تربط العمل الاجتماعي بالتعليم إذ تؤكد أنه لا يمكن أن يستمر وحده بل كعنصر محفز على تطور أية منطقة. وقد برهنت «إتش بي» على رؤياها هذه في الكثير من البلدان حول العالم، بما في ذلك بلدان في منطقة الشرق الأوسط مثل الأردن ومصر ولبنان ودبي والتي طرحت فيها الشركة مبادرات تعليمية في الجامعات والمدارس.

وتابع حنانيا قائلا: «تبرهن الزيارة التي تعتبر الثانية لرئيس الشركة التنفيذي إلى المنطقة، على أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة الى هيوليت باكارد. والكثير من الشركات تتحدث عن الالتزام ولكن «إتش بي» برهنت على التزامها وستستمر في البرهنة عليه في منطقة الشرق الأوسط. نحن لدينا مكاتب حاليا في سبع مدن في المنطقة في كل من دبي وأبوظبي والرياض وجدة والخبر والقاهرة ورام الله. ونحن ننوي تنمية وجودنا. لقد أصبحنا الشركة الرائدة في مجال تقنية المعلومات في المنطقة بتقديمنا حلولا ومنتجات وخدمات في كل مجالات المعلومات للشركات والمؤسسات من مختلف الأحجام في جميع أنحاء المنطقة».

واختتم حنانيا قائلا: «من أبرز أهدافنا في المنطقة الاستمرار في ترسيخ وجودنا المحلي يدعمنا في ذلك موظفونا المحليون خلال الأشهر المقبلة. إحدى أهم الأفكار التي برزت خلال المنتدى تتمثل في أهمية تأسيس شراكات مع القطاعين العام والخاص بهدف تنمية قطاع تقنية المعلومات في الدول التي نعمل بها. وسنواصل توطيد شراكاتنا في المنطقة كما سنعمل على تطوير علاقات جديدة في المنطقة في الأشهر المقبلة»

العدد 311 - الأحد 13 يوليو 2003م الموافق 13 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً