صد الجيش اليمني الليلة قبل الماضية هجوما للمتمردين الحوثيين في صعدة بعد معارك عنيفة خلفت «خسائر بشرية فادحة في الجانبين»، وفق ما علم أمس (الجمعة) من مصادر عسكرية متطابقة.
وفي الليلة قبل الماضية نفذ المتمردون الحوثيون هجوما واسع النطاق على مدينة صعدة بهدف «السيطرة على القصر الجمهوري» فيها وهو رمز لسلطة الدولة، بحسب ما ذكر مصدر عسكري في اتصال هاتفي معه من العاصمة صنعاء.
وقال مصدر عسكري آخر إن معارك استمرت نحو أربع ساعات بين الجيش والمتمردين الذين هاجموا المدينة من عدة جهات بهدف دخولها. غير أن القوات الحكومية «أوقفت تقدمهم وأجبرتهم على التقهقر» إلى مواقعهم السابقة.
وأضاف المصدر أن المعركة أدت إلى «خسائر بشرية فادحة في الجانبين».
وفي محافظة عمران المجاورة أطلق المتمردون وابلا من القذائف على مدينة حرف سفيان الاستراتيجية التي يتنازعون السيطرة عليها مع القوات الحكومية ما أدى إلى «إصابة تسعة مدنيين»، حسبما ذكرت مصادر قبلية مساء الخميس.
وتزامنت هذه التطورات مع وصول مسئول الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز في مهمة تستمر ثلاثة أيام تهدف إلى «لفت أنظار المجتمع الدولي إلى الوضع على الصعيد الإنساني وزيادة المساعدات للسكان المتضررين». وتوجه هولمز قبيل الظهر إلى مخيم المزراق في حرض في محافظة حجة (شمال غرب) الذي يؤوي آلاف النازحين المدنيين الفارين من مناطق القتال الدائر بين المتمردين والجيش، حسبما أفاد مصدر في الأمم المتحدة. وتعتزم مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين إرسال مساعدات للمرة الأولى إلى شمال اليمن من السعودية اليوم (السبت) لمساعدة نحو ألفي شخص تقطعت بهم السبل قرب الحدود بعد أن فروا من القتال.
العدد 2591 - الجمعة 09 أكتوبر 2009م الموافق 20 شوال 1430هـ