العدد 2596 - الأربعاء 14 أكتوبر 2009م الموافق 25 شوال 1430هـ

الصين تسجِّل بيانات تجارية قوية في دليل جديد على الانتعاش

أعلنت الصين أمس (الأربعاء) بيانات تجارية قوية للغاية لتوفر دليلا جديدا على أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم يمضي قدما على طريق الانتعاش.

وقالت الإدارة العامة للجمارك، إن الصادرات تراجعت 15.2 في المئة في سبتمبر/ أيلول مقارنة بما كانت عليه قبل عام، بينما أشارت التوقعات إلى انخفاض بنسبة 21.0 في المئة.

وانخفضت الواردات 3.5 في المئة فقط لتأتي دون توقعات بانخفاض 15.3 في المئة.

وقال الاقتصادي في رويال بنك أوف كندا، في هونغ كونغ، برايان جاكسون: “هذه أخبار جيدة بالنسبة إلى انتعاش الصين. كان النمو الصيني هذا العام يعتمد بشدة على الاستثمارات الموجهة من قبل الحكومة ولهذا السبب ظل كبار المسئولين يتصورون أن الانتعاش ليس واسع النطاق وأنه ليس راسخا”.

وأضاف “سيوفر الطلب الخارجي القوي مصدر دعم بديل للنمو، كما سيمنح بكين مجالا للبدء في تشديد السياسات بصورة تدريجية بداية من مطلع 2010”.

وفي ظل البيانات القوية للواردات تراجع الفائض التجاري للصين إلى 12.9 مليار دولار الشهر الماضي مقارنة مع 15.7 مليار دولار في أغسطس/ آب. وتوقعت الأسواق أن يصل الرقم إلى 17.0 مليار دولار.

وقالت الإدارة، إن في ظل تعديلات تأخذ بالاعتبار عدد أيام العمل في كل شهر ارتفعت الصادرات 6.3 في المئة في سبتمبر/ أيلول مقارنة بأغسطس كما ارتفعت الواردات 8.3 في المئة.

ويعد قطاع الصلب مثالا جيدا على القوى الدافعة للانتعاش التجاري والنمو عموما.

وأضافت الإدارة أن الصين استوردت رقما قياسيا من الحديد الخام بلغ 64.55 مليون طن في سبتمبر بارتفاع 30 في المئة عن أغسطس كما صدرت 19 في المئة إضافية من منتجات الصلب.

ومن المرجح أن يكون الاقتصاد عموما سجل نموا بنسبة 8.9 في المئة خلال الربع الثالث، مقارنة بما كان عليه قبل عام وذلك وفقا لآراء اقتصاديين في استطلاع أجرته “رويترز”. ومن المتوقع صدور البيانات يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

الفائض التجاري في الصين يتراجع بنسبة 26% منذ يناير

إلى ذلك، أعلنت الجمارك أمس أن إجمالي الفائض التجاري في الصين بلغ 135.48 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية؛ أي بتراجع نسبته 26 في المئة على المستوى السنوي.

وفي الفترة نفسها من العام الماضي، بلغ الفائض الذي بدأ بالتراجع تراجعا طفيفا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، 180.9 مليار دولار، بحسب الأرقام التي وزعتها الجمارك آنذاك.

إلا أن حجم التجارة الصينية سجل الشهر الماضي أداء أفضل من الشهر السابق، متراجعا بنسبة 10.1 في المئة على المستوى السنوي، بعد تراجع بلغ 20.6 في المئة خلال سنة في أغسطس، بحسب أرقام الجمارك.

وفي سبتمبر، تراجعت الصادرات بنسبة 15.2 في المئة على الصعيد السنوي (-23.4 في المئة في أغسطس)، والاستيراد بنسبة 3.5 في المئة على المستوى السنوي (-17 في المئة).

ويتوقع محللون استمرار التحسن. وقال الخبير الاقتصادي في “جي.بي مورغان”، جينغ أولريش، إن “الطلب على الصادرات الصينية قد يرتفع في سياق الانتعاش المتوقع للنمو العالمي”.

التوقع بانتعاش اقتصاد آسيا والمحيط الهادئ

في سياق آخر، قال تقرير اقتصادي، إن من المرجَّح أن ينتعش اقتصاد آسيا والمحيط الهادئ بشكل أسرع من الاقتصاد العالمي في العام 2010، وذلك بتوسع نمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 3.5 في المئة مقابل توقعات بالنمو بنسبة 1.6 في المئة للعالم.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما) عن تقرير “ثروة آسيا والمحيط الهادئ” الصادر عن مؤسسة “ميريل لينش” العالمية لإدارة الثروات، الذي أوضح أن من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة في العام الجاري بنسبة 0.9 في المئة؛ أي أقل من نسبة 2.7 في المئة للانكماش العالمي المتوقع.

وأضاف التقرير، أن هناك مؤشرات على أن هذه المنطقة آخذة في التعافي بسرعة كبيرة نسبيا من الركود العالمي، وفي نهاية المطاف أنها ستعاني من انعكاسات سلبية خفيفة بسبب الأزمة بالمقارنة مع المناطق الأخرى في العالم.

وأفاد، أن النمو الذي متوسطه أقوى في آسيا ولاسيما الصين والهند، من المحتمل أن يقلل من تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية في المنطقة ويسهم بشكل ملحوظ في النمو الإجمالي في العام المقبل. وذكر، أن استجابات السياسة الحكومية لفترة 2008 – 2009 لكل من الصين والهند، ولاسيما الحوافز المالية، من المتوقع أن تقدم دعما كبيرا لهذه الاقتصادات في عامي 2009 - 2010.

العدد 2596 - الأربعاء 14 أكتوبر 2009م الموافق 25 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً