اتهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أمس (الإثنين) «أجهزة استخبارات حكومات وقحة» بتقديم الدعم لمنفذي اعتداء (الأحد) الذي استهدف الحرس الثوري وأوقع 41 قتيلا على الأقل.
وتوعّد خامنئي في أول تعليق له على اعتداء الأحد الذي وقع في إقليم سيستان بلوشستان بالاقتصاص من منفذي هذا «العمل الخياني».
إلى ذلك قالت طهران - التي استأنف المحادثات النووية مع القوى الست في جنيف - إنها لن تتردد في تخصيب اليورانيوم بدرجة عالية بنفسها في حال عدم التوصل إلى اتفاق في محادثاتها مع القوى العالمية التي بدأت أمس، في حين يأمل الغرب في خفض مخاطر إقدام إيران على تطوير سلاح نووي.
طهران، فيينا - رويترز، أ ف ب
ذكرت وكالة أنباء إيرانية، أن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قال أمس (الاثنين)، إن جماعة للمتمردين السنة يلقى باللوم عليها في الهجوم الدموي على الحرس الثوري أمس الأول على صلة بالمخابرات الأميركية والبريطانية والباكستانية. جاء ذلك فيما قالت طهران إنها لن تتردد في تخصيب اليورانيوم بدرجة عالية بنفسها في حال عدم التوصل إلى اتفاق في محادثاتها مع القوى العالمية التي بدأت أمس في حين يأمل الغرب في خفض مخاطر إقدام إيران على تطوير سلاح نووي.
وقال جعفري «وراء هذا المشهد جهازا المخابرات الأميركي والبريطاني وستكون هناك إجراءات انتقامية لمعاقبتهما». وتقول وسائل إعلام إيرانية إن جماعة «جندالله» أعلنت مسئوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي وقع الأحد في إقليم سستان وبلوشستان وقتل فيه 42 شخصا منهم عدد من قادة قوات الحرس الثوري.
وقال جعفري إن مسئولي الأمن الإيرانيين قدموا أمس وثائق تظهر صلات مباشرة بين «جندالله» وأميركا وبريطانيا وللأسف هيئات المخابرات الباكستانية. وتقول جماعة «جندالله» التي ألقي عليها باللوم في العديد من الهجمات في الإقليم الواقع في جنوب شرق البلاد في السنوات القليلة الماضية إنها تقاتل دفاعا عن حقوق الإقلية في إيران.
وزعيم الجماعة هو عبدالملك ريجي. وقال جعفري: «ما من شك في أن هذا الشخص نفسه وخططه تقع تحت مظلة وحماية هذه الأجهزة الأميركية والبريطانية والباكستانية».
وفي رد على هذه الاتهامات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية لصحيفة «ديلي تايمز» إن «باكستان لا تتورط في أنشطة إرهابية... إننا نناضل لاستئصال هذا الخطر».
كذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية «رفضها القاطع» للاتهامات التي وجهتها إليها طهران بالضلوع في الاعتداء. وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية البريطانية: «نرفض بشكل قاطع أي اتهام يشير إلى أي علاقة لبريطانيا بهذا الاعتداء».
إلى ذلك، حث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره الباكستاني آصف علي زرداري على مواجهة «جندالله». وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ايرنا) عن أحمدي نجاد قوله لزرداري في مكالمة هاتفية تلقاها من الرئيس الباكستاني إن «إيران وباكستان تربطهما علاقة أخوة، إلا أن تواجد عناصر إرهابية في باكستان غير مبرر».
وأضاف أن «على الحكومة الباكستانية المساعدة في اعتقال هؤلاء المجرمين بسرعة حتى تمكن معاقبتهم... ويجب مواجهة الإرهابيين المجرمين بشدة عن طريق وضع جدول زمني ثنائي». وقالت الوكالة إن زرداري أعرب عن تعازيه ووافق على وضع جدول زمني لمواجهة «جندالله».
من جانب آخر، بدأ الاجتماع بين مسئولين من إيران وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة في فيينا بعد فترة وجيزة من إعلان التلفزيون الإيراني الحكومي أن طهران لن تتعامل بشكل مباشر مع فرنسا، إذ إنها لم تلتزم بتوريد مواد نووية.
وذكر تلفزيون «العالم» الحكومي الناطق باللغة العربية نقلا عن مصدر مقرب من فريق المفاوضات الإيراني في فيينا، أن فرنسا «لم تفِ بالتزاماتها السابقة فيما يتعلق بالتعاون النووي مع إيران». وأضاف أن فرنسا «ليس لديها سجل مقبول ولأنها أعاقت كذلك المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية» فإن طهران لن تجري معها محادثات مباشرة.
وبدأت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة محادثات في فيينا أمس بشأن اقتراح لتزويد طهران باليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة لاستخدامه في مفاعلها المخصص للأبحاث.
ولم يتضح على الفور أثر ذلك على المحادثات التي تهدف للتوصل إلى اتفاق على أن تشحن إيران يورانيوم مخصب بنسبة 5 في المئة لروسيا وفرنسا لمعالجته وزيادة تخصيبه ثم إعادته إلى إيران كوقود لمفاعل يصنع مواد لاستخدامات طبية.
ويمثل اجتماع فيينا الذي تستضيفه الوكالة الدولية للطاقة الذرية الفرصة الأولى للبناء على مقترحات لنزع فتيل الأزمة بشأن أنشطة إيران النووية التي أثيرت في اجتماع رفيع المستوى في جنيف يوم الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لكن إيران تحدثت بلهجة تحدٍ قبل بضع ساعات من الاجتماع.
وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي شيرزاديان، إنه لن يكون من المجدي اقتصاديا بالنسبة إلى إيران أن تزيد من تخصيب اليورانيوم منخفض التخصيب داخل البلاد لإنتاج ما بين 150 و300 كيلوغرام من المادة التي تحتاجها للمفاعل، لكنها ستفعل ذلك إذا لم تحقق محادثات فيينا النتائج المرجوة في إيران. وعلى إثر ذلك، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن المحادثات التي جرت أمس بين ايران من جهة، والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا من جهة اخرى في جنيف، بشأن تخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج شهدت «بداية جيدة» وكانت «بناءة».
العدد 2601 - الإثنين 19 أكتوبر 2009م الموافق 01 ذي القعدة 1430هـ
ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون
حقا انكم الاعلون في الارض رغم جحود المنافقين.... منصورين ان شاء الله ايها الجمهورية الاسلامية ... وباذن الله سنرى رايتكم البهية في عما قريب لنصرة مولانا صاحب الزمان ارواحنا لمقدم ترابة الفداء.
الشهادة
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ... فهنيئا لكم الشهادة يا أهل ال شهادة.