العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ

لاريجاني يشكّك في مشروع الاتفاق النووي

شكّك رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس (السبت) في مشروع الاتفاق بشأن قيام بلد ثالث بتخصيب اليورانيوم الإيراني، وذلك في تصريحات تتناقض مع ما كان اقترحه الرئيس محمود أحمدي نجاد في سبتمبر/ أيلول الماضي.

واتهم لاريجاني الدول الغربية بـ «خداع» بلاده عبر مشروع الاتفاق الذي ناقشته واشنطن وموسكو وباريس وطهران في فيينا والذي يلحظ تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج لتأمين الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران.

وقال «أكدوا لنا أنهم سيعطوننا الوقود المخصب بـ 20 في المئة مقابل أن نعطيهم اليورانيوم الذي نخصبه بنسبة 3.5 في المئة، ولا نرى أية صلة بين هذين الأمرين». وأضاف «لا يجدر بالغرب أن يسعى لخداعنا في مسألة النووي، لأننا نملك مفاعلا نوويا للأبحاث وبموجب قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليهم أن يزودونا بالوقود».


توقيف مقربين من الإصلاحيين... ومفتشو «الذرية» يتوجهون لطهران

لاريجاني يتهم الغرب بمحاولة «خداع» بلاده بالمقترحات الجديدة

طهران - أ ف ب

اتهم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس (السبت) الغرب بمحاولة «خداع» إيران باقتراحه تزويدها بالوقود النووي من أجل مفاعل الأبحاث في طهران مقابل نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا، بحسب وكالة «إيسنا» الطلابية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أول من طرح فكرة هذا الاتفاق في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال لاريجاني: «يريد الغرب أن يأخذنا في الاتجاه الذي يريده ليخدعنا ويفرض علينا شروطه»، مؤكدا أنه بموجب قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الدول الغربية أن تزود إيران بالوقود لمفاعلها للأبحاث في طهران من دون مقابل.

وأضاف «أكدوا لنا أنهم سيعطوننا الوقود المخصب بنسبة 20 في المئة مقابل أن نعطيهم اليورانيوم الذي نخصبه بنسبة 3.5 في المئة، ولا نرى أي صلة بين هذين الأمرين».

وقال لاريجاني أيضا: «لا يجدر بالغرب أن يسعى إلى خداعنا في مسألة النووي، لأننا نملك مفاعلا نوويا للأبحاث وبموجب قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليهم أن يزودوننا بالوقود». ونقلت «إيسنا» عن لاريجاني أيضا أن الدول الغربية تريد أن تضع يدها على اليورانيوم الإيراني المخصب. وقال «أشعر بأنه وراء الستارة، وقع الأميركيون اتفاقيات مع بعض الدول ليتمكنوا من حرماننا من اليورانيوم المخصب بذريعة تزويدنا بالوقود لمفاعل طهران». وأضاف «ربما يعتقدون بأنهم يستطيعون بذلك حرماننا من اليورانيوم المخصب الذي نملكه».

كذلك صرح رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي بأنه من الأنسب لإيران أن تشتري مباشرة من الخارج الوقود النووي المخصب بنسبة 20 في المئة وتحافظ على معدل التخصيب لديها عند 3.5 في المئة. وقال بروجردي: «من الأنسب شراء الوقود المخصب الضروري لمفاعل الأبحاث في طهران ونحتفظ باليورانيوم الذي نخصبه، من أن نعطيه ليحولوه إلى وقود مخصب، لأننا بحاجة إلى هذا الوقود».

وأضاف أن «إيران بحاجة إلى هذا الوقود، لذلك يستحسن الاحتفاظ به (...) وبشكل خاص من أجل منشآت قوتها 40 ميغاواط والمنشأة النووية بقوة 360 ميغاواط».

وينتظر أن تقدم الجمهورية الإسلامية هذا الأسبوع ردا على «مشروع الاتفاق» بشأن تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا والذي تقدم به البرادعي يوم الأربعاء الماضي بعد يومين ونصف اليوم من المناقشات بين إيران وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا في فيينا.

جاء ذلك في وقت غادر فيه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعة، المتوقع وصولهم اليوم (الأحد) إلى الموقع الإيراني القريب من قم لتخصيب اليورانيوم، أمس مطار فيينا متوجهين إلى إيران على ما أفاد صحافيون.

وسيزور المفتشون اليوم موقع قم. وأكدت الوكالة بعد الظهر أن طائرة المفتشين التي تقل أربعة خبراء على وشك الإقلاع. وأفادت وكالة «مهر» أن المفتشين سيبقون ثلاثة أيام في إيران وستقتصر مهمتهم على زيارة الموقع الجديد. ولم تكشف طهران وجود ذلك الموقع الذي قالت إنه قادر على احتواء ثلاثة آلاف جهاز طرد لتخصيب اليورانيوم، للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلا في 21 سبتمبر/ أيلول.

وفي الداخل الإيراني، أوقفت السلطات 35 ناشطا إصلاحيا أو أقرباء لهم من بينهم نساء وأطفال، بحسب ما ذكرت صحيفة «سرمايه» الإصلاحية. وأشار الموقع الالكتروني الاصلاحي «نوروز نيوز» من جهته أن «ملثمين ومسلحين» هاجموا مكانا تقام فيه صلاة يشارك فيها إصلاحيون وعائلات موقوفين إصلاحيين بعد التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية.

وأفادت الصحيفة أن ستين شخصا أوقفوا من بينهم زوجات إصلاحيين من جبهة المشاركة مسجونين وأطفالهم، ولايزال 35 منهم محتجزين. وأقيمت الصلاة تكريما للإصلاحيين المسجونين في منزل حما شهاب طباطبائي. وهذا الأخير من مناصري مير حسين موسوي الذي كان المنافس الرئيسي لأحمدي نجاد في الانتخابات وبات زعيم المعارضة حاليا

العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:09 م

      الفتنة اشد من القتل

      العنوان يشير الى كل من يريد ان يشب الفتنة ويتسسب في اراقة دماء الناس. اين العلم والمعرفة او انه طمع على الكرسي ما نجحت لست مؤهل لهذا المنصب كفى او انك ترضي اعداء الاسلام.

اقرأ ايضاً