العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ

السودان يرفض السياسة الأميركية الجديدة

الصليب الأحمر يتمكن من الاتصال بخاطفي الموظف الفرنسي

قال مصطفى عثمان إسماعيل، مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير، إن السودان «يرفض» سياسة الولايات المتحدة الجديدة حياله، لكنه يدرك أهمية علاقاته بالولايات المتحدة.

ونقلت الصحف السودانية عن إسماعيل قوله «إننا نرفض كليا الاستراتيجية الأميركية بشكلها الحالي».

وكانت واشنطن كشفت الاثنين الخطوط العريضة لسياسة «تحفيز» و «ضغوط» على السودان الذي يشوب التوتر علاقاته مع الولايات المتحدة والغرب عامة.

وتقترح السياسة الأميركية الجديدة إجراء حوار مع السلطات السودانية بشأن المواضيع المهمة مع التزام الحزم بشأن قضية إقليم دارفور، غرب السودان، الذي يشهد منذ 2003 نزاعا أهليا تؤكد إدارة أوباما أنه شهد أعمال «إبادة».

واعتبر عثمان إسماعيل أن استخدام تعبير الإبادة لوصف نزاع دارفور «أكذوبة كبرى». وقال «كنا نعتقد بأن إدارة أوباما أكثر حرصا على صدقية الولايات المتحدة، لكنها اتخذت اتجاه (إدارة بوش بشأن دارفور) نفسه مكررة اتهامات نفاها المجتمع الدولي الذي أكد عدم حدوث إبادة في دارفور».

لكنه شدد على أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن السودان لن يتخلى عن «المبادئ الثلاثة التي تحكم علاقاته الخارجية وهي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشئون الداخلية».

وكان المستشار الرئاسي الآخر غازي صلاح الدين صرح في مطلع الأسبوع بأن السياسة الأميركية الجديدة تتضمن «نقاطا إيجابية»، معتبرا في الوقت ذاته أن استخدام تعبير «إبادة» غير مناسب.

ويرغب السودان في رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية التي فرضتها عليه العام 1997 إدارة الرئيس كلينتون وتم تشديدها بعد عشر سنوات من قبل الرئيس جورج بوش.

من جهة أخرى، تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إجراء اتصال هو الأول بخاطفي الموظف الفرنسي البريطاني غوتييه لوفيفير الذي احتجز الخميس في دارفور قرب الحدود التشادية، بحسب ما أعلنت مسئولة السبت.

وقالت المسئولة عن المنظمة الدولية في الخرطوم لوكالة «فرانس برس» تمارة الرفاعي: «تم إجراء اتصال أول مساء أمس (الجمعة) بين الخاطفين واللجنة الدولية للصليب الأحمر. لم يتقدم هؤلاء (الخاطفون) بطلبات محددة»، وأضافت «لا نعرف شيئا حتى الآن عن دوافعهم».

ولم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من التحدث مباشرة إلى لوفيفير (35 عاما) الذي يعمل لحساب المنظمة منذ خمسة أعوام وفي دارفور منذ 15 شهرا، لكن الخاطفين أكدوا أنه «في صحة جيدة»، وفق المصدر نفسه.

وكان لوفيفير في موكب من سيارتين تحملان شعار الصليب الأحمر حين خطف ظهر الخميس بيد مسلحين مجهولين على بعد نحو أربعين كيلومترا شمال الجنينة، عاصمة غرب دارفور. ووصفت السلطات السودانية الخاطفين بأنهم «عصابات»

العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً