قال مسئول حكومي محلي إن مسلحين يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم «القاعدة» قتلوا سبعة من مسئولي الأمن اليمنيين ومنهم ثلاثة ضباط كبار في كمين قرب حدود السعودية أمس (الثلثاء).
وأضاف المسئول لـ «رويترز» من المعتقد أن عناصر مرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسئولة عن العملية لأنهم ينشطون في المنطقة التي وقع فيها الهجوم. ويخشى مسئولون غربيون والسعودية من أن ترسخ «القاعدة» قدميها في اليمن جراء تمرد الحوثيين في الشمال والنزعة الانفصالية في الجنوب.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن مسئولين أمنيين وثلاثة جنود يمنيين قتلوا في كمين نصبه مسلحون في محافظة حضرموت بجنوب اليمن، بحسب ما أفاد مسئول.
وقال المسئول لوكالة «فرانس برس» رافضا كشف هويته «قتل المسئول الأمني في وادي حضرموت الضابط علي سالم العامري، ومسئول أمن الدولة في المنطقة أحمد باوزير، إضافة إلى ثلاثة عناصر أمنيين في مكمن».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي: إن وسائل الإعلام الإيرانية «تعمد إلى توجيه الاتهامات إلى السعودية منذ بدء العمليات العسكرية» ضد المتمردين، وإن صنعاء ما زالت تحقق في الأدلة المتعلقة بالدعم الإيراني للحوثيين».
وأضاف القربي في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرته أمس (الثلثاء) أن «أصابع الاتهام موجهة إلى بعض المرجعيات والحوزات في إيران وخارجها»، وزاد أن اليمن «يحتفظ بكل الخيارات»، وجدد نفيه اتهام الجيش باستهداف المدنيين وألقى المسئولية على عاتق المتمردين.
وبشأن ما أعلنته إيران عن أن السعودية جندت نحو ألف عنصر للانضمام إلى القوات اليمنية لتقديم الدعم اللوجستي إلى الجيش في حربه ضد الحوثيين في صعدة قال القربي: «تعمد بعض وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، منذ بدء العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين إلى توجيه الاتهام إلى المملكة العربية السعودية، وليس هذا هو الادعاء الأول، بل قالت قبله إن المملكة تشارك في الحرب بقواتها الجوية، الأمر الذي نفته الحكومة اليمنية، وفي تقديري أن الإعلام الإيراني بهذه الاتهامات وتبنيه مواقف التمرد المسلح في صعدة لا يخدم مصلحة إيران، بل يعقّد علاقتها بدول الإقليم».
وبسؤاله عما إذا كان اليمن يتوجه إلى تصعيد الأمر وإيصاله إلى مجلس الأمن، أجاب الوزير: «يحتفظ اليمن بكل الخيارات مفتوحة، ونحن حاليا في مرحلة التحقيق في الأدلة المتوافرة، وأصابع الاتهام موجهة إلى بعض المرجعيات والحوزات في إيران وخارجها، وعندما تنتهي تحقيقات أجهزتنا المعنية سنقدمها إلى الرأي العام».
العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ