العدد 329 - الخميس 31 يوليو 2003م الموافق 02 جمادى الآخرة 1424هـ

الإمام الخميني «صنع التاريخ»

عندما تتكلم وتصف رجلا فقيها عالما «صنع التاريخ»، أي الكلمات تناسب وتلائم هذه الشخصية، بماذا تبدأ وتسطر هذه الأسطر البسيطة وأفعال هذا الفقيه غيرت موازيني القوى وكل الاعتقادات باستحالة تغيير الواقع.

وعندما تسمع هنا وتقرأ هناك تجد من يتعدى على هذا الإمام الجليل من أناس هم في الحقيقة لا وزن لهم في المجتمع، يتقلبون مثل ألوان الطيف، كل يوم تراهم بلون مختلف حسب المنفعة الشخصية.

الإمام الخميني «قدس سره الشريف» حمل فكرا إسلاميا نيرا وقاد ثورة ضد طغاة العالم ودفاعا عن المستضعفين والمحرومين في الأرض، أقام جمهورية إسلامية بعد ان كانت «أميركا الشرق» في عهد الشاه المقبور، وعند انتصار الثورة المباركة انعكست مباشرة على القضية الفلسطينية، إذ قال الإمام الراحل لا مكان لسفارة العدو الصهيوني في أرضنا، وأهلا ومرحبا بالأحبة الفلسطينيين في بلد الإسلام والمسلمين، أي دعم سياسي ومعنوي أكثر من هذا.

ولكن لا نستغرب من مجموعة من الفاشلين يسيرون كما سار سادتهم «طغاة العالم» عندما أرادوا وبكل الوسائل القضاء على هذه الزهرة الإسلامية وتكالبوا وتجمعوا وأعدوا العدة لحرب ضد دولة إسلامية في حين كانت «إسرائيل» تحتل فلسطين وتقتل المسلمين ومن ثم جاء دور لبنان مادام الاخوان العرب مشغولين في حرب المسلمين والإسلام.

ولم يعلموا بأن الله عز وجل يحمي رجاله المؤمنين، وعلى رغم كل ذلك كان دعم الإمام للقضية الفلسطينية واللبنانية لم يتوقف، وكان أكبر الداعمين للمقاومة اللبنانية في إنشاء «حزب الله» وتقديم يد العون له بكل الوسائل، نعم هذه هي الأفعال التي صنعت التاريخ، وهنا أتذكر قول شاعرنا الكبير غازي الحداد في دعم الإمام لمقاومة الاحتلال:

رمى بأطرافها حزب تميزه

من حيدر يوم دحو الباب قد دربا

حتى غدا جيشها الطاغي بآلته

ما بين صولات حزب المرتضى لعبا

عبدالغني علي

العدد 329 - الخميس 31 يوليو 2003م الموافق 02 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً