قالوا عن كبار الموظفين في الدولة من وزاراتها الحكومية وكذلك الشركات، وطبعا لا أنسى أو يفوتني أن أخصهم بالتقدير والاحترام، فلهم رتبة وراتب يميزهم عن باقي الموظفين، ولكن علاوة على ذلك فبالإضافة إلى راتبهم العالي جدا الذي يميزهم بالذات عن الباقين فإنه توجد بعض الأمور المفرطة التي تستوجب الوقوف عندها والتفكير فيها من جديد وتعديلها، ومن أهمها:
- العلاوة الزوجية - علاوة السكن أو توفير المسكن - علاوة اتصال أو توفير الأجهزة الخاصة بذلك - علاوة إشرافية (تختلف حسب الدرجات في القيمة) - علاوة مواصلات مختلفة أو توفير سيارة حديثة وآخر موديل (ولازم كشخة) ويكون معفيا كذلك من التسجيل والفحص السنوي والتأمين وكذلك من ثمن الوقود تماما - علاوة تعليم الأبناء (أو السماح للأبناء بالدراسة في الجامعات الأجنبية وعلى حساب الشركة) - علاوة صحية أو علاج في أحد المستشفيات الخاصة هو وعائلته - علاوة السفر إذا لزم - إذا لزم حتى علاوة النوبات مختلفة عن الباقي وكأنه هو الوحيد الذي يعمل نوبات!
ولكن قالوا بالمقارنة مع الموظف البسيط المعدم المظلوم والمجحف بحقه وبراتبه الضعيف الذي لا يتعدى راتبه بالمقارنة بالموظف الكبير 25 في المئة بالنسبة إليه بأنه مسئول عن جميع مستلزمات الحياة المعفي منها الموظف الكبير، فإذا كانت الحياة والدنيا لم ترحمه وتأخذ بيده وخاطره وتسهل له المصاعب والمتاعب تأتي القوانين الوضعية لتصعب له جميع الأمور.
فلننظر إلى الحالتين، أيهما تستوجب التمعن والنظر بعين الاعتبار؟ فمن الذي يعاني من ظروف الحياة المعيشية وصعوبتها، ومن كثرة المتاعب وهمومها، وكثرة المصروفات والديون، ومن هموم التعليم واحتياجاته؟
أليس من الواجب والأجدر بالمختصين في الدولة وكذلك الشركات الوقوف عند هذه النقاط وتعديلها لتلائم ظروف هؤلاء الشريحة أو الطبقة في الحياة من الناس والكثيرين والأخذ بميزان العدل الذي أمر به الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم؟
اعداد القاضي
العدد 329 - الخميس 31 يوليو 2003م الموافق 02 جمادى الآخرة 1424هـ