العدد 332 - الأحد 03 أغسطس 2003م الموافق 05 جمادى الآخرة 1424هـ

السعودية تبحث قضية ضريبة الإغراق المصرية على البتروكيماويات

بدأت لجنة فنية تضم ممثلي عدة جهات حكومية سعودية مشاورات بشأن قرار مصر الأخير فرض ضريبة إغراق على منتجات البولي إيثلين وألياف البوليستر السعودية بواقع 35 في المئة و52 في المئة.

وذكرت مصادر مطلعة أن اللجنة التي تبحث في الخيارات التي يمكن اتخاذها ردا على الإجراء المصري الأخير وفق مبدأ «المعاملة بالمثل».

وأضافت المصادر ان النية تتجه لرفع الرسوم الجمركية ووضع قيود على استيراد خمسة من المنتجات المصرية الرئيسية للسوق السعودية مثل البرتقال. وقال خبير اقتصادي سعودي - رفض الإفصاح عن اسمه - إن هناك خيارات يمكن اتخاذها ردا على الإجراء المصري، إلا أن تطبيقها صعب لأنها قد تكتسب صبغة انفعالية لأنها تتعلق بالاستثمارات السعودية في مصر - والقروض التي يمكن أن يقدمها الصندوق السعودي للتنمية.

ويفاقم القرار المصري من حجم المشكلات التي تواجه حركة المبادلات التجارية بين الجانبين منذ العام 1998 عندما أوقف الجانب المصري العمل بالشق التجاري من الاتفاقية التجارية الثنائية المبرمة بين البلدين ترتب عليها تذبذب في الصادرات السعودية وتضرر عقود مبرمة سابقا وارتفاع أسعار منتجات كل منهما في أسواق الأخرى.

وكانت العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورا ملموسا في مارس/آذار 1989 إثر الزيارة التي قام بها الملك فهد بن عبدالعزيز، وبدأ العمل على إنشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي بين الجانبين، وإبرام اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وحققت المبادلات التجارية السعودية المصرية أعلى رقم قياسي في العام 1991 قارب 3,6 مليارات ريال بزيادة 2,85 في المئة عن مبادلات العام 1990 البالغة 2,8 مليار ريال، إلا أن المبادلات بعد ذلك بدأت تتذبذب في الأرقام، وتتباين في كفتي الميزان التجاري، إذ استأثرت مصر وعلى مدى ثلاث سنوات بالفائض التجاري خلال أعوام 1992 و1993 و1994 عندما تراجعت الصادرات السعودية إلى معدلات متباينة وصلت أدناها في العام 1994 عندما بلغت 198 مليون ريال مقابل صادرات مصرية قدرها 808 ملايين ريال.

ولم تلبث الصادرات السعودية أن استعادت تفوقها من العام 1995 عندما ارتفعت إلى 900 مليون ريال مقابل واردات مصرية 887 مليون ريال، وواصلت تفوقها حتى نهاية العام 2001 الذي سجل مبادلات قدرها 2,46 مليار ريال بين الجانبين بلغت حصة الجانب السعودي منها 17,6 مليار ريال.

ويرى السعوديون أن هناك عوائق أخرى تواجه الحركة التجارية بين البلدين منها عدم تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على منتجات الأدوية السعودية، إذ استمرت نسبة الرسوم الجمركية 0 1 في المئة من دون تغير منذ العام 1999. ويواجه المصدرون السعوديون مصاعب في النقل البري لعدم التطبيق الكامل إلى اتفاقية تنظيم عمليات النقل البري على الطرق بين البلدين، وارتفاع كلف الشحن، وطول إجراءات التفتيش على الشاحنات السعودية، فضلا عن الرسوم المفروضة.

وفي المقابل يواجه المصريون مشكلات في السوق السعودية منها الحظر على البطاطس، والمنتجات الحيوانية من البقر، ورفض تسجيل المبيدات المنتجة داخل المناطق الحرة، وطول إجراءات الفحص والتفتيش على بضائع الترانزيت المصرية، والتشدد في تطبيق المواصفات والمقاييس

العدد 332 - الأحد 03 أغسطس 2003م الموافق 05 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً