أكد وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة خلال مداخلته ردّا على مداخلة العضو السيد حبيب مكي التي علق فيها على إجابة الوزير على سؤاله بشأن وجود خطة رديفة لتمويل المشروعات الإسكانية أن «الوزارة أصدرت السندات العقارية وكانت تصدر للمرة الأولى فلذلك تأخرت في إصدارها آنذاك، واستغرقت وقتا حتى تصدر».
وأشار إلى أن «قيمة هذه السندات بلغت حينها 30 مليون دينار وبعد مراجعة الأمر وجدنا أن هذا الخيار مكلف لذلك لم نتوسع فيه»، مؤكدا أن «وجود نظام الرهن العقاري مهم لأنه يعني وجود قناة أخرى لتمويل المشروعات الإسكانية، أما بالنسبة إلى التعاون مع القطاع الخاص فإنه قائم».
من جانبه، أوضح العضو مكي حبيب تعقيبا على رد وزير الإسكان؛ قائلا: «هناك نقاط عدة استوقفتني، أولها أنه لم يتم بالفعل إصدار سندات الرهن إلا في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 على رغم أن الوزير السابق لوزارة الإسكان أكد في إجابته بتاريخ 7 ديسمبر/ كانون الأول 2007 أن الرهن العقاري سيبدأ العمل بها بحسب الخطة المرسومة في الربع الأول من العام 2006، متسائلا «ما الذي حمل «بنك الإسكان» على تأخير الإصدار لمدة تزيد على العام والنصف؟».
وأضاف مكي أن «تعليل الوزير بأن أسباب عدم إصدار السندات أو التوقف عن إصدارها مرتبط بالوضع العالمي الراهن فأعتقد أن هذا لا يفسر سبب التأخير خلال هذه الفترة، وما الذي يقصده الوزير بالوضع العالمي الراهن، هل الأزمة المالية؟»، وتابع «إذا كان كذلك، فإن إصدار السندات سيكون في السوق البحرينية وليس في السوق الدولية، ما يعني أن المخاطرة ستكون أقل، ومن ناحية أخرى الاستثمار سيكون في شراء السندات الحكومية، وهي مرغوبة ومفضلة لدى القطاع الخاص، وخاصة في ظل شح السيولة وانعدام الثقة في السندات الدولية والاقتصاد العالمي».
وواصل مكي حديثه بالقول: «الوزير قال إن بنك الإسكان قام بالفعل بإصدار سندات الرهن العقاري في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 بمبلغ 30 مليون دينار، وكان إصداره ناجحا تمت تغطيته بنسب عالية، ولكن لم يوضح فيمَ تم ضخ حصيلة ذلك الإصدار؟».
وعن الرهن العقاري بيَّن أن «وزير الإسكان لم يذكر سببا جوهريّا لعدم تطبيق الرهن العقاري سوى أن هذا النظام لم يعد بالقوة نفسها بعد أن تمكنت الوزارة من الاستجابة لجميع طلبات القروض الإسكانية التي كانت على قائمة الانتظار»، وسأل: «ألا ترى أيها الوزير أن هناك مضيعة لوقت وجهد بنك الإسكان وباقي الجهات المكونة للجنة المشكلة لهذا الغرض لاستكمال هذا النظام والقيام بالترتيبات كافة الخاصة به، والحصول على موافقة مجلس الوزراء وتوقيع مذكرات تفاهم مع معظم المصارف التجارية للمشاركة في هذا النظام(...) وخصوصا أن الدراسات الموضوعة تشير إلى أن هذا النظام سيقدم ما مقداره 1000 مليون دينار في العشر السنوات المقبلة ابتداء من العام 2006، بعدها يجد البنك أنه غير محتاج لهذا النظام».
وختم، مستفسرا: «إذا أين التخطيط والدراسات المعدة لذلك قبل إهدار هذه الجهود؟، كما إنني أريد أن أعرف هل توقف العمل بهذا النظام أم لا».
العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ