العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ

مخاوف: «تنسيقية البلديات» تغطية لـ «اللجان الأمنية»

أبدى بلديون مخاوفهم من أن يكون تشكيل اللجنة التنسيقية للمجالس البلدية تغطية على اللجان الأمنية، ففي حين أكد رئيس اللجنة المالية والقانونية صادق البصري وجود هواجس من تحول اللجنة إلى مجلس بلدي مركزي القرار، أوضح رئيس مجلس بلدي المحرق محمد حمادة أن اللجنة لن تكون تغطية على اللجان الأمنية للمحافظات، فيما نوه رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري أن تشكيل اللجنة أمر إيجابي فرضه الواقع بسبب عدم تعاون بعض الوزارات مع المجالس البلدية.

ومن جهته، قال البصري: «في الأساس هناك لجنة تنسيقية عليا لكل محافظة، وهذا الإشكال لم ينته بعد، وكأن قرار مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة العليا الوزارية للمجالس البلدية جاء ليغطي على موضوع اللجان التنسيقية للمحافظات أو ما عرف بـ «اللجان الأمنية».

وأضاف «مطالبنا هي تشكيل لجنة عليا وزارية في كل مجلس بلدي، وليس لجنة تضم كل المجالس البلدية على غرار اللجان التنسيقية في المحافظات، وخصوصا أن وظيفة المجالس البلدية أهم بكثير من المحافظات من النواحي الخدمية، إذ إن عمل المحافظات يختص بالجانب الأمني فقط، ولا يمكن زج المحافظات في العمل الخدمي ومزاحمة المجالس البلدية».

ونوه «هناك توجس من تشكيل هذه اللجنة، فنحن لا نعرف طبيعة عملها وماهيتها، فهل ستمثل مجلسا بلديا مركزيا فتسلب بذلك حق المجالس البلدية من حيث استقلال القرار والذي يعتبر مطلبا رئيسيا لدى المجالس البلدية. والمعروف أن المجالس البلدية هي تمثيل للشعوب وهي من علامات الديمقراطية، وهذه اللجنة تضم ممثلين للحكومة، إلى جانب رؤساء المجالس البلدية ونتطلع إلى توضيح مهام هذه اللجنة».

واستغرب البصري من عدم إعلام المجالس البلدية بتشكيل اللجنة التنسيقية العليا، وأخذ رأيهم في طبيعة العمل والتمثيل بما يتناسب مع تطلعات المجالس.

وقال: «اللجنة تفتقد إلى تمثيل جهات خدمية عديدة، مثل عدم وجود وزارة التنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للشباب والرياضة ووزارة الصحة، ومعظم هذه الجهات لديها ممثلون في اللجان التنسيقية في المحافظات. إلا أن مطلبنا الأساسي يظل إصلاح وتطوير العمل البلدي من حيث الاستقلال المالي والإداري وإصلاح الهياكل الإدارية، والبلديات لا تزال تفتقر إلى إدارات مهمة، ونطمح إلى وجود بعض الجهات التي لا توجد حاليا في البلديات كالإنارة وإنشاء الطرق والصرف الصحي والمجاري، وغيرها لتكون تحت مظلة البلديات بما يحقق سرعة إنجاز العمل وقوة في التنفيذ».

من ناحيته، قال رئيس مجلس بلدي المحرق: «هذا التوجه تشكر عليه رئاسة مجلس الوزراء، وسيساعد على نقل هموم المجالس البلدية في الوزارات المختصة، وخصوصا أن كل الوزارات ستكون موجودة، وسيكون أصحاب القرار موجودون في اللجنة، وهي خطوة جيدة لتفعيل دور المجالس البلدية».

وأضاف «اللجان التنسيقية للمحافظات، لا دخل لنا بها، وكمجالس بلدية لنا وجهة عليها. ولن يكون هناك أي تداخل بين عمل اللجنتين، وخصوصا أن اللجان التنسيقية للمجالس البلدية تعتبر صلب عمل المجالس البلدية ونحن نطمح إلى الارتقاء بالعمل البلدي إلى الأفضل وستكون هذه اللجان انطلاقة لتحقيق هذه التطلعات بما يصب في مصلحة المواطنين. وكانت عندنا فكرة عن هذه اللجان بفعل تنسيق وزير البلديات معنا، اللجان موجودة في المجالس البلدية ولكنها غير مفعلة وقرار مجلس الوزراء سيكون ملزما لجميع الوزارات الخدمية».

وأكد رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري «لم نكن بحاجة إلى مثل هذه اللجان، وأنا بصفة شخصية، ضد الاستغراق في تشكيل اللجان، وخصوصا في الأمور المتعلقة بالمجالس البلدية، ولو كان هناك التزام حقيقي وحرفي بما جاء في قانون البلديات، وكان هناك تفهم من قبل الوزارات المعنية بدور المجالس البلدية وتنفيذ ما جاء في القانون بعرض خططهم وتنفيذها بما يحقق الرؤية التي تضعها المجالس البلدية».

وقال: «بعد مرور ست سنوات، تبين لنا أن المجالس البلدية في واد والوزارات الخدمية في واد آخر، وعبرنا عن ذلك في لقاءات عدة مع سمو رئيس الوزراء، وعدم تفهم هذه الوزارات وعدم قراءتها لقانون البلديات أدى إلى ذلك(...)، لقد ألقينا الكرة في مجلس الوزراء أكثر من مرة، وقد عبرت في دور الانعقاد الثاني عن انزعاجنا ونقلت لرئيس الوزراء أسماء الوزارات غير المتعاونة».

وتابع «تشكيل اللجنة جاء بعد أن كان الإنجاز دون الطموح، وانعدام التعاون، وهذا أدى إلى وضع علامات استغراب واستفهام، وبالتالي استشعرنا بشيء من القلق. في النهاية تشكيل اللجة هو الحل الوحيد والأزمة ولسد الهوة التي حدثت بين المجالس البلدية وبعض الوزارات الخدمية، ونحن نثمن تشكيلها مع أنه لم يكن طموحنا، وكان من المفترض أن تستشعر الوزارات دور المجالس البلدية كما يحدث في دول العالم».

وقال: «تحقيق دور المجالس البلدية لا يمكن أن يتم إلا بتعاون الوزارات الخدمية، وهذا لا يتحقق في أي دولة من دول العالم، والنموذج البحريني هو نموذج فريد من نوعه فكل جهة تعد الخطط بمفردها وكل يعمل في واد، فهناك وزارات تعرض برامجها ولا نعرف إلا في الصحافة على رغم أن المجلس البلدي يرفع إلى هذه الوزارات طلبات بإطلاعه على البرامج ولا يوجد أي رد. وقد بينت أكثر من مرة أن هناك ثغرة في أداء بعض الوزارات وعلى الحكومة أن تراقب عمل هذه الوزارات، لأن تعطيل المصالح يضر بسمعة البحرين والتجربة الديمقراطية».

العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً