العدد 388 - الأحد 28 سبتمبر 2003م الموافق 02 شعبان 1424هـ

«الشبيبة» و«العمل»: معسكر سورية وطد العلاقات وعمق الخبرات

على رغم سلبيات التجربة

شارك وفد من جمعية الشبيبة البحرينية ومنتدى العمل الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي في المعسكر البيئي الثاني عشر لاتحاد شبيبة الثورة والذي أقيم بسورية في الفترة من 82 أغسطس/آب حتى 5 سبتمبر/ أيلول. وللاطلاع عن كثب على هذه المشاركة، استضافت صفحة شباب لهذا الأسبوع، رئيس جمعية الشبيبة البحرينية حسين الحليبي، أمين السر بمنتدى العمل الشبابي محمد مطر، وعضوة المنتدى نورس الشيخ، فكان الحوار الآتي:

كيف تم اختيار جمعية الشبيبة البحرينية ومنتدى العمل الشبابي للمشاركة في المعسكر؟

يرد الحليبي: «سعت جمعية الشبيبة منذ تأسيسها إلى تكوين علاقات مع المنظمات الشبابية العربية والعالمية، ومن هذا المنطلق كانت لجمعية الشبيبة علاقة مع اتحاد شبيبة الثورة وهي الجهة المنظمة للمؤتمر، إذ التقت الجمعية بالاتحاد في عدد من المؤتمرات والمخيمات وغيرها من الفعاليات الشبابية، ومن هنا جاءت الدعوة إلى المشاركة في المعسكر».

وكيف تم التنسيق بين الجمعية والمنتدى من أجل المشاركة؟

يقول مطر: «هذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها تنسيق بين منتدى العمل الشبابي وجمعية الشبيبة، فكان هناك تنسيق لإقامة عدد من الفعاليات، وكان بعضها على مستوى البحرين».

ويضيف: «عندما علمنا بأن جمعية الشبيبة ومنتدى العمل مدعوان لحضور المعسكر، وجدنا ضرورة إيجاد تنسيق بين الجهتين كون المشاركة ستكون باسم البحرين وليست تمثيلا لأشخاص أو جمعيات. فتمت عملية التنسيق قبل عشرة أيام من المعسكر، إذ عقدت اجتماعات يومية، وتم عقد ورش عمل متنوعة، كما تم وضع تصور لما سنقوم بعرضه في المعرض خلال المشاركة، إلى جانب مناقشة الجوانب التراثية والثقافية التي سيتم المشاركة بها».

على أي أساس تم اختيار المشاركين في الوفد؟

توضح الشيخ: «حددت الجهة المنظمة للمعسكر عدد المشاركين، إذ كان يتوجب على المنتدى المشاركة بعشرة أعضاء، خمسة من الذكور وخمس من الإناث، وقد تم اختيار المشاركين على أساس الكفاءة».

ويضيف الحليبي: «اعتادت جمعية الشبيبة البحرينية قبل أية مشاركة خارجية، أن تقوم بعمل تقييم مكثف للأعضاء، لاختيار الكفء لتمثيل الجمعية، فقبل هذه المشاركة تم إقامة ورش عمل كثيرة عن العمل الشبابي في البحرين، بعض الأمور البيئية، وورش عن الحركات النسائية في البحرين وغيرها، كما أجريت امتحانات للأعضاء، وعلى أساس نتائج هذا التقييم تم اختيار المشاركين في المعسكر».

كيف تمكنتم من تحمل المسئولية كونكم شبابا وشابات؟

مطر: «الأمر الذي ساعد كثيرا، هو تعاملنا كوفد واحد، فكنا نعمل مع بعض، والجميع كان يمد يد المساعدة إلى الآخر، على سبيل المثال عندما تعرض بعض أعضاء الوفد إلى وعكة صحية كان الجميع يقدم المساعدة ويعتني بالمرضى. وهناك نقطة أخرى أود أضافتها، وهي أنه خلال المعسكر اكتشفنا وجود وفد آخر من البحرين، وللأسف لم يكن هذا الوفد متعاون معنا، وقد كان يعوق العمل في أشياء كثيرة، كما سمعنا أشياء تحاك من ورائنا، وعند عودتنا إلى البحرين ظل هذا الوفد يشهر بسمعتنا من دون أن نعلم السبب من وراء ذلك».

ألم تكن هناك معارضة من الأهل على فكرة السفر المختلط من دون رقيب أو مسئول أكبر سننا؟

الشيخ: «في البداية كانت هناك معارضة من الأهل، وبالذات لمن كانت هذه تجربتهم الأولى في السفر من دون الأهل، فكان اعتراض الأهل يتمثل في السفر إلى خارج البحرين من دون مرافقتهم، ولكن بعد شرح الوضع لهم بأن الزيارة ستكون مع الجمعيات المشتركين بها، ومع أناس معروفين، إذ كانت علاقاتنا على أساس الأخوة، فبعد ذلك كان التشجيع من الأهل، وكانوا يفتخرون بأننا سنمثل البحرين».

الحليبي: «فيما يخص المشاركات من جمعية الشبيبة فقد كان هناك اعتراض من الأهل كذلك، والقصد من الاعتراض هو ليس بسبب الاختلاط بين الجنسين، فالأسرة تسمح لفتياتها بأن تدخل الجمعية، وتختلط مع الشباب بشكل طبيعي، وتكون علاقتهم على أساس الأخوة، فالأهل لم يعترضوا على الاختلاط، ولكن اعتراضهم على أن بعضهم يسافرون لأول مرة من دون الأهل».

وماذا عن المعسكر والفعاليات التي تضمنها؟

يقول مطر: «تم تطبيق المعسكر وكأنه معسكر عسكري، وهي أول نقطة سلبية تؤخذ عليه، كذلك كانت الجوانب التنظيمية غائبة تماما، وبحسب اسم المخيم فمن المفترض أن يكون متخصصا في شئون البيئة، غير أن المشارك يلاحظ عكس ذلك، فقد كان المخيم يفتقد إلى النظافة سواء في المكان أو حتى في الطعام».

ويمضي مطر في حديثه: «على رغم هذه السلبيات، فإن الوفد البحريني تجاوزها وشارك في فعالياته وبرامجه التي لم تكن تلتزم بأوقاتها. نظم القائمون على المعسكر زيارة لعدد من الأماكن السياحية في سورية، إلى جانب زيارة مصنع التكرير، ومصنع تحلية مياه المجاري وهو ما استفدنا منه. تمكنا من تمثيل البحرين بشكل ممتاز، وتمكنا من إثبات أن الوفد البحريني من أفضل الوفود المشاركة، سواء في المجالات الغنائية كالأناشيد الوطنية التي قدمناها، أو الجانب الفني من خلال العروض التراثية وغيرها، فحاولنا أن نكون متميزين في جميع المجالات وهو ما أشاد به القائمون على المعسكر».

وتقول الشيخ: «فعاليات المخيم لم تكن بالمستوى المتوقع، فخلال اللقاءات التي سبقت المعسكر كنا نعطي المخيم أهمية أكثر من اللازم، فكنا ننظم الندوات والمحاضرات وورش العمل لنكون مهيئين للمشاركة فيه ونقدم شيئا يليق بالبحرين، ولكن بمجرد الوصول إلى المخيم اتضح أن الوضع مخالف لما كان متوقع».

ما الاستفادة التي تحققت من المعسكر؟

الحليبي: «التحضير المسبق استفدنا منه أكثر من حضور المعسكر، فقد اتخذ المعسكر الطابع الإعلامي أكثر من كونه يحقق الفائدة للمشاركين. وعلى رغم كونه مخيما بيئيا فإن المشارك يصدم بالقوانين المعمول بها والتي لا تبين بأنه معسكر بيئي، كما أن هناك التزامات كثيرة تفاجأ الوفد بها، بالإضافة إلى أن السكن لم يكن لائقا بالإنسان فالمكان غير نظيف، وخلال المعسكر تعرض عدد من أعضاء الوفد للتسمم وإضطرابات في المعدة بسبب إهمال النظافة».

ويضيف الحليبي: «استفدنا من الرحلات السياحية التي تخللت المخيم، أما على مستوى ورش العمل التي كانت تقام، فكانت تأخذ طابع الحلقات النقاشية، إذ لم نخرج منها بأية فائدة تذكر، فالورش عبارة عن محاضرة وبعد انتهائها يكون هناك نقاش حول معالم كل بلد. الشيء الذي يذكر هي المعاملة الجيدة التي كان الوفد يلقاها من قبل الإدارة، إذ كانوا يهتمون بالوفد كثيرا وكانت لديهم رحابة صدر. بالإضافة إلى ذلك فقد تعرفنا على وفود عربية في المعسكر متخصصة في البيئة وهو ما سيفيدنا في كثير من الأمور».

مطر: «مهما كانت سلبيات هذه التجربة إلا أن الورش والفعاليات التي سبقتها قد أضافت بالنسبة إلي الكثير من الفائدة، كما أن هذه التجارب تساهم في بناء كوادر شبابية».

تقول الشيخ: «المعسكر لم يحقق أية فائدة، غير أن البرامج التحضيرية له كانت ذات فائدة كبيرة، كما ساهمت هذه التجربة في توطيد العلاقة بين المنتدى والجمعية، كما استفدنا من هذه التجربة بألا نشارك في أي معسكر إلا بعد معرفة أهدافه».

العدد 388 - الأحد 28 سبتمبر 2003م الموافق 02 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً