العدد 388 - الأحد 28 سبتمبر 2003م الموافق 02 شعبان 1424هـ

هل تعتقد أن مهمّة التقريب بين المذاهب يتحمّلها الجيل الجديد؟

- هناء مرهون (طالبة جامعية/ قسم الإعلام والعلاقات العامة): من المفترض أنها مهمة تقع على عاتق الشباب، لكنها في حقيقة الأمر نقطة تعود إلى أساس الشاب المعرفي أي انها تعود إلى الأصل الذي ينطلق منه هذا الشاب أو الشابة في تلقي الآخر وفهمه. وهذا إشكال موجود حاليا ويجب الالتفات إليه جيدا من قبل الجميع.

وعلينا حينما نريد أن نؤسس لهذا الإنسان القادر على التعاطي مع الآخر أن نعرف جيدا الغثّ والسمين الموجود داخل المؤسسات التي تؤثر بشكل كبير في صوغ الشكل النهائي لهذا الإنسان. ولا شك في أن الشاب الواعي لكل هذه الأمور قادر وبشكل كبير على التقريب بين المذاهب لأنه ممارسة وسلوك ونمط يمكن الوقوف عنده وليس مجرد مؤتمرات وحوارات موسمية تنتهي بانتهاء آخر جلسة.

- محمد مطر «ملتقى البحرين الشبابي بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية»: الجزء الأهم في موضوع التقريب يقع على عاتق الأنظمة والحكومات وأسلوب رعايتها للتعدد الموجود في دولها. والمتطرفون أعتقد أنهم لا يمثلون الغالبية في أكثر الحالات، ولكن هؤلاء المتطرفين عادة ما يجدون قوى كبيرة تدعمهم فينطبعون بتأثيرات أكبر من حجمهم، ولذلك فإن دور الشباب هو أن يمثلوا قوة تواجه القوى التي تدعم التطرف.

مسألة أخيرة تتعلق بضرورة أن يقتنع الجميع بأنه لا يمكن أن تكون مصلحة طائفة في القضاء على طائفة أخرى أو سحقها، وإنما يجب على الخير أن يتحرك في كل فرد إذا وجد أن الشر بدأ يدخل في أوساطنا. والمثل يقول، «إذا شفت النار في جارك، احسبها في دارك».

- ليلى عبدالله مفتاح (طالبة جامعية/ قسم علوم الحياة): نظرا إلى أن الجيل القادم هو جيل المستقبل وهو المسئول عن صنع المستقبل وهو الأمل الذي ينبغي التمسك به والتطلع إليه، فالتقريب بين المذاهب الإسلامية بقصد النظر إليه نظرة مستقبلية يكون على عاتق شباب المستقبل الذي نجد فيه التوجه السليم البعيد عن التعصب والعنصرية وهو الذي يتوق إلى الخروج من الفهم التقليدي الجامد والمتعصب الذي يتمسك بالماضي، إلى الفهم الذي يتعايش مع الحاضر ويتطلع إلى المستقبل، فالأمة اليوم كما الأمس بحاجة إلى مثل هذا الجيل، جيل واع ومتطلع إلى تحقيق الأفضل.

- سمير عبدعلي (مدرس): إن التقريب بين المذاهب ليس بالمهمة السهلة، إذ يجب على جميع الأطياف المذهبية العمل على تحقيق وحدة الصف، والعمل على تربية جيل واعٍ يكن كل المودة والاحترام والتسامح لبقية المذاهب، ويبتعد عن النزعات الطائفية التي تكفر الطرف الآخر وتلغيه من ساحة الحوار. فإذا استطاع الجيل الجديد أن يجمع الصف ويوحد الكلمة ويلمّ الشتات، فسيكتب له ذلك في كتاب التاريخ بأحرف من نور.

- حصة يوسف البنكي (طالبة جامعية - قسم تكنولوجيا التعليم و المعلومات): أعتقد أن مسألة التقريب بين المذاهب تقع على الجيل الجديد، إذ إنهم هم المستقبل و هم التغيير بكل أنواعه، ولكن هذا يترتب عليه بعض النقاط الأساسية ومنها التربية السليمة التي تحث على نبذ الطائفية، وخصوصا أن التربية هي اللبنة الأساسية في تكوين الفرد فإذا صلحت صلح الفرد وأصبح قادرا على التغيير وعلى محاربة المروجين للطائفية و نبذهم من المجتمع. ولا ننسى أن على المجتمع واجبا ألا وهو توعية المواطنين والشباب سواء عن طريق الأجهزة الإعلامية أو الأجهزة التعليمية بعدم وجود أي فرق بين عربي أو أعجمي و حتى ابيض أو اسود إلا بالتقوى وهذا ما يحث عليه ديننا الحنيف، ومسألة الاختلاف في المذاهب ما هي الا مسألة اختلاف في الاجتهادات وكما هو متعارف عليه فـ«الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية» فجميعنا مسلمون و جميعنا ندين بدين واحد لرب واحد.

العدد 388 - الأحد 28 سبتمبر 2003م الموافق 02 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً