العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ

دعوات للتأني والدراسة قبل فرض ضرائب على الشركات في البحرين

«القيمة المضافة» قد تكون الأفضل

قال صاحب الأعمال البحريني، فاروق المؤيد، إن فرض ضرائب على الشركات في البحرين سيكون له أثر سلبي على اقتصاد المملكة بسبب أن بقية دول الخليج العربية الخمس لا تفرض مثل هذه الضرائب المقترحة، وبالتالي فإن الاستثمارات الأجنبية وحتى المحلية قد تتجه إلى أسواق تلك الدول.

كما ذكر أن التفكير الآن ينصب على فرض ضريبة «القيمة المضافة» بين دول المجلس وهي المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر وسلطنة عُمان والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأن هذا النوع من الضرائب سيكون أفضل إذا وجدت هذه الدول حاجة ماسة إليها، بسبب سهولة الإجراءات المطبقة.

ومع ذلك أفاد المؤيد أن دول الخليج الغنية بالنفط ليست في حاجة إليها في الوقت الحاضر بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية ، وأنه إذا اتفقت الدول الست على فرض مثل هذه الضريبة، يجب أن تكون بعد الانتعاش الاقتصادي، وخصوصا أن دول العالم لاتزال ترزح تحت وطأة آثار الأزمة المالية العالمية.

وأبلغ المؤيد «الوسط» ردا على استفسار، أن فرض الضريبة «سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد البحريني، إذا لم يكن ذلك بطريقة جماعية بين دول الخليج العربية، لأن الاستثمارات الأجنبية والمحلية ستتوجه إلى الدول التي لا تفرض ضرائب».

وأفاد أن الفكرة في الوقت الحالي تتجه إلى فرض ضريبة «القيمة المضافة» بسبب سهولة جمع الضرائب بدلا من ضريبة الدخل، إذا احتاجت إليها الدول.

وأضاف «أفضِّّل كبحريني أن تكون ضريبة القيمة المضافة، وأن تكون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. كما يجب أن تتم بعد عودة الانتعاش الاقتصادي، وعند الحاجة. لكن لا أعتقد أنها (دول الخليج) بحاجة إلى تطبيقها الآن لأن أسعار النفط في ارتفاع تصاعدي».

وتعتبر ضريبة القيمة المضافة Value Added Tax) ) ضريبة غير مباشرة تفرض على مبيعات السلع والخدمات بنسب ترتبط بالقيمة المضافة لهذه السلع والخدمات، ومن ضمنها المنتجات الصناعية. ويدفع المستهلك الضريبة على مشترياته علاوة على سعر السلعة نفسها، في حين يدفع البائع مجموع حصيلة القيمة المضافة إلى الدولة.

ولكن يستثنى من هذه الضريبة بعض أنواع السلع كالمواد الغذائية وبعض الأنشطة الاقتصادية أو النشاطات التي تشجعها الدولة أو تقدم لها الحوافز. وتطبق القيمة المضافة، في 140 دولة، على الزيادة في قيمة السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل التصنيع والتوزيع.

من جانبه، رأى رئيس منتدى البحرين الاقتصادي العالمي، أسامة الخاجة، أن فرض الضرائب ليس أمرا جديدا في اقتصادات العالم، «ولكن بالنسبة إلى البحرين يجب دراسة جدواها قبل تطبيقها. وأضاف «جميع دول العالم تطبق الضرائب بهدف تطوير الاقتصاد الوطني، وأنها كمبدأ لا تشكل مشكلة ولكن يجب دراستها بعناية».

كما أفاد رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية، أحمد اليوشع، أنه يعتقد أن الضرائب «قادمة لا محالة، وخصوصا أن التزامات الدول كبيرة وهي لا تستطيع التحكم في الموارد، والتي تأتي أغلبها من النفط».

وأضاف «يجب تطبيقها بعد الانتعاش الاقتصادي وليس خلال الكساد، وأن تبدأ بالشركات الكبيرة القادرة على الدفع، قبل أن يتم تطويرها لتشمل الشركات المتوسطة والصغيرة».

كما قال الاقتصادي، حسن العالي، إن بعض الضرائب مطبقة في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وإذا أرادت البحرين فرض ضرائب يجب أن تبدأ بالشركات الأجنبية الكبيرة، وأن فرضها لا يشكل عبئا على الاستثمارات إذا استطاعت المملكة توفير مناخا ملائم وجاذب للاستثمارات الأجنبية».

وكان رئيس مجلس النواب، خليفة الظهراني، قد قدم مقترحا بقانون بشأن نظام ضريبة الدخل على الاستثمارات الأجنبية. وجاء في مبرّرات الاقتراح، أن محدودية الدخل القومي لمملكة البحرين، واعتماده بشكل كامل على الواردات النفطية يدعو إلى التفكير الجدي في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع دائرة دخل الدولة، وحفظ حق الأجيال القادمة بهذه العائدات.

ويفرض مقترح الظهراني ضريبة الدخل على الاستثمارات الأجنبية، واقتطاع نسبة من هذه الضرائب لصالح صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وتخصيص الباقي ضمن موازنة الدولة.

ورأى نواب، أن البحرين لا تستطيع أن تفرض ضريبة على الاستثمارات الأجنبية دون البحرينية، لأن ذلك يخالف تعهدات البحرين الدولية، وخصوصا مبادئ منظمة التجارة العالمية

العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 1:51 ص

      حسن الخزاعي

      قالوا للحرامي احلف، قال جالك الفرج.... وهل من المتوقع أن يؤيد أصحاب الشركات قرارات فرض الضرائب، ثانيا ما زعمه المؤيد من أن باقي دول الخليج لا تطبق نظام ضريبي به شيء من التدليس إذ أن السعودية تطبق نظام ضريبي على الشركات. ثانيا ضريبة القيمة المضافة التي يطالب بها سيدفعها المستهلك فيما نحن في حاجة لضريبة يدفعها رجال الأعمال وأصحاب الملايين لا المستهلك المسكين.

    • زائر 2 | 11:50 م

      هذي نكتة اخرى

      يعني بالمختصر، تبي تقول اذا تبون تفرضون ضرائب فرضوها على المشترين لا تفرضونها على التاجر. يا سيد مؤيد، هل تريدون من الدولة ان توفر لكم جميع الخدمات ببلاش؟ قل لي يا سيد مؤيد: لماذا تخلط الاوراق؟ ضريبة الدخل شيء وضريبة القيمة المضافة شيء آخر. ارباحكم كثيرة يا شركات ويا بنوك، لكنكم لا تقدمون شيئاً للمجتمع والدولة.

    • زائر 1 | 10:15 م

      في السعودية هناك ضريبة .

      هناك ضريبة تفرض على الشركات الكبيرة في السعودة و هي ( الزكاة )
      و هناك ضريبة دخل على الشركات في أوروبا .
      وهناك ضرائب في الدول العربية . فلماذا البحرين لا ؟
      و هناك ضرائب غير منظورة تدفعها الشركات على شكل تبرعات و منشآت . و الشركة التي لا تساهم تستثنى في المناقصات و بصراحة .
      و هناك شركات تدفعها زكاة و خمس .

اقرأ ايضاً