العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ

40 مليار دولار التحويلات المالية للأيدي العاملة في الخليج

تشكل 7 من الناتج المحلي للمنطقة

قال مصرف الإمارات الصناعي، إن ظاهرة التحويلات الخارجية تشكل أحد أهم الظواهر الناجمة عن الخلل في أسواق العمل الخليجية والتي تتراجع فيها نسبة العاملين الخليجيين مقارنة بالعاملين الأجانب.

وأضافت دراسة للمصرف، أن هذا الأمر أدى إلى زيادة مطردة في قيمة التحويلات الخارجية والتي ارتفعت بنسبة 31 في المئة في العام 2008 لتبلغ 40 مليار دولار مقارنة مع 30.5 مليار دولار في العام 2007، ولتأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة الأميركية والتي بلغ حجم التحويلات الخارجية فيها 47 مليار دولار في العام الماضي.

وأوضحت، أنه في الوقت الذي لا تشكل هذه التحويلات أكثر من ,3 في المئة من الناتج المحلي الأميركي، فإن هذه النسبة تصل إلى 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس، كما أن المعدل العالمي لنسبة الزيادة في التحويلات الخارجية تبلغ 8 في المئة في مقابل 15 في المئة في دول مجلس التعاون، وذلك إذا ما استثنينا ظروف الأزمة العالمية والتي أدت إلى انخفاض هذه التحويلات عموما.

وتعتبر نسبة التحويلات للناتج المحلي الإجمالي متقاربة في دول المجلس كافة، على رغم أن نسبة الأجانب من إجمالي تعداد السكان تتفاوت في هذه البلدان.

وأفادت الدراسة، أن أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي تتشابه إلى حد بعيد؛ إذ تتيح جميعها في بعض بنودها إمكانية التقاعد المبكر للمواطنين الخليجيين، وذلك قبل أن يتجاوز الكثير منهم سن الشباب أو منتصف العمر على أبعد تقدير.

وبحسب تقرير مصرف الامارات الصناعي، فإنه يترتب على ذلك جوانب اقتصادية واجتماعية تساهم في العديد من الظواهر التي تحاول دول المجلس معالجتها بالوسائل كافة، وخاصة التركيبة السكانية وهيكلية سوق العمل المحلي وتأثر ميزان المدفوعات من جراء التحويلات المالية الخارجية للأيدي العاملة الأجنبية في دول المجلس.

أما الجوانب الاقتصادية والاجتماعية الأخرى الناجمة عن التقاعد المبكر الذي تتيحه أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي، كانعدام المردودات المجدية في الإنفاق على التعليم والتأهيل وفقدان خدمات الكفاءات المواطنة وزيادة أعباء الموازنات السنوية بسبب الالتزامات الإضافية لصناديق التقاعد، فإنها جميعا تدعو إلى ضرورة إعادة النظر في هذه الأنظمة ورفع سن التقاعد الإلزامي ليتماشى والتطور الكبير الذي حققته دول المجلس في الرعاية الصحية وارتفاع متوسط عمر الفرد في العقدين الماضيين.

أما الجانب الذي لا يقل أهمية، فإنه يتمثل في تحويل صناديق التقاعد إلى مؤسسات استثمارية ضخمة تتعدد استثماراتها المحلية والخارجية ضمن سياسات محافظة ولكنها ديناميكية تستفيد من التطورات المتتالية في الأسواق المحلية والعالمية.

ورأت الدراسة أنه حتى الآن تقتصر استثمارات صناديق التقاعد في دول المجلس على الودائع في المصارف التجارية بصورة أساسية، في الوقت الذي تعتبر فيه صناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية في الكثير من البلدان أجهزة استثمارية تلعب دورا كبيرا في تنشيط الأوضاع الاقتصادية والمساهمة في تنفيذ مشاريع مجدية، وذلك بالإضافة إلى تنمية مواردها الذاتية لتفادي أية عجوزات اكتوارية تستدعي تلقي الدعم من موازنة الدولة.

وقالت، إن القيام بمثل هذا التحول المهم والكبير في أنشطة التقاعد الخليجية يتطلب من ضمن أمور أخرى إعادة هيكلة إدارية؛ إذ تتحول هذه الصناديق من محدودية أنشطتها واقتصارها على إدارة معاشات التقاعد إلى مؤسسات استثمارية متخصصة لإدارة الأصول واقتناص الفرص الاستثمارية المجزية في الأسواق المحلية والخارجية. وفي هذا السياق، تأتي على رأس القائمة تلك المشاريع التي تتمتع فيها دول مجلس التعاون بأفضليات إنتاجية.

ولفتت الدراسة إلى أن الأسواق المالية في دول المجلس تنمو بصورة سريعة؛ إذ تشير التوقعات إلى إمكانية تحولها إلى أحد أهم الأسواق المالية في العالم؛ ما توفر فرصا كبيرة للمؤسسات الاستثمارية بما فيها صناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات القليلة المقبلة.

واختتم التقرير قائلا، إن القيام بمثل هذه التعديلات سيكسب صناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية قوة مالية ومرونة في مواجهة التقلبات والالتزامات المالية التي تجتاح الأسواق المالية العالمية بين فترة وأخرى، وسيساهم في زيادة معدلات النمو في دول المجلس، وسيؤدي إلى زيادة فعالية الاستخدام الأمثل للقوى العاملة المحلية

العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً