دشن اليمن رسميا أمس (السبت) تصدير أول شحنة من مشروع الغاز الطبيعي المسال، إلى السوق العالمية من محطة التسييل في بلحاف بمحافظة شبوة.
ويعد مشروع الغاز الطبيعي المسال أكبر مشروع اقتصادي في تاريخ اليمن المعاصر؛ إذ تبلغ كلفته 4.5 مليارات دولار.
وأوضح وزير النفط والمعادن، أمير العيدروس، بأن هذه الشحنة ستصدر إلى السوق الكورية عبر سفينة كورية سعتها 149 ألف متر مكعب. مشيرا إلى أن عملية إنتاج الغاز الطبيعي المسال التي دشنت منتصف أكتوبر/ نشرين الأول الماضي، تسير بنجاح وسيدخل اليمن نادي الدول المصدرة للغاز الطبيعي.
وأوضح الوزير العيدروس في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن مشروع الغاز الطبيعي المسال تم إنشاؤه وفق أحدث التقنيات والمواصفات العالمية ويعد من ضمن أكبر 20 مشروعا مماثلا على مستوى العالم. مؤكدا جاهزية الأسطول البحري الخاص بنقل وتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الخارج والذي يتكون من أربع ناقلات عملاقة وزوارق القطر والخدمات ورصيف بحري يستوعب الناقلات.
ولفت وزير النفط والمعادن، إلى أن المشروع سيعمل على الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وزيادة الدخل القومي، والذي من المتوقع أن تصل عائدات اليمن من مشروع الغاز الطبيعي المسال خلال الـ 20 سنة المقبلة ما بين 30 و 50 مليار دولار.
وأضاف، أن «موقع المشروع متميز يتيح المجال للوصول بسهولة إلى الأسواق العالمية للغاز الطبيعي المسال في حوض المحيط الهادئ في آسيا والأسواق الممتدة على طرفي المحيط الأطلنطي في أوروبا وأميركا.
ويقوم المشروع على أساس ضخ الغاز الطبيعي المسال من منشآت المنبع في القطاع 18 في مأرب عبر أنبوب يصل طوله إلى 320 كليومترا وصولا إلى محطة التسييل في بلحاف، وقد بدأت عملية إنتاج الغاز من خط الإنتاج الأول بينما يتم استكمال عملية تجهيز خط الإنتاج الثاني بحيث تصل كمية الإنتاج الكلية للمحطة 6.7 ملايين طن متري سنويا.
وستقوم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بتصدير الكميات المنتجة بواقع نحو 30 في المئة إلى السوق الكورية الجنوبية و70 في المئة إلى السوق الأميركية ضمن ثلاثة عقود طويلة المدى ولفترة عشرين عاما مع شركة توتال للغاز والطاقة وشركة جي دي إف سويز لسوق أميركا الشمالية وشركة كوغاز للسوق الكورية.
ويتوقع مسئولو الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال تشغيل الخط الإنتاجي الثاني خلال العام المقبل.
ويقدر احتياطي الغاز في مأرب المخصص للمشروع 9.15 تريليونات قدم مكعب من الكميات المؤكدة، خصص منها تريليون قدم مكعب للسوق المحلية لإنتاج الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى 0.7 تريليون قدم مكعب كميات إضافية محتملة.
الرياض - رويترز
حصلت شركة «هاليبرتون» على عقد مدته خمس سنوات من شركة «أرامكو» السعودية لتطوير آبار في حقل جنوب الغوار، أكبر حقل نفطي في العالم.
ولم تكشف «هاليبرتون» عن شروط الاتفاق الذي يتضمن خيارا للتمديد خمس سنوات أخرى. وستقدم الشركة التي لها مقران في هيوستون ودبي، لـ «أرامكو» خدمات بنظام تسليم المفتاح، وهو ما يعني تسليم الآبار من دون حاجة إلى مزيد من الأعمال فيها من جانب «أرامكو».
ويتوقع أن يتطلب المشروع ثلاثة أو أربعة حفارات لتطوير ما بين 153 و185 بئرا لاغراض إنتاج النفط وضخ الماء والتقييم.
وقالت «هاليبرتون» إن العقد هو الأول من نوعه بنظام تسليم المفتاح لأعمال حفر من جانب «أرامكو» في اطار استراتيجية لتعزيز التعاون مع الشركات الكبرى في مجال خدمات حقول النفط.
القاهرة - د ب أ
أكد الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط والغاز، كريستوف دو مارغوري، أن ما يتردد عن انتهاء عصر النفط الرخيص أمر غير صحيح، لأن دول الخليج تمتلك احتياطيات من النفط لكنها تمنع الشركات العالمية من الوصول إليها بسبب استراتيجيات تتعلق بحفظ الثروة للأجيال القادمة.
وأضاف مارغوري، في حديث لبرنامج «أسواق الشرق الأوسط « على شبكة «سي.إن.إن» التلفزيونية الأميركية، أن استخدام مصطلح «مضاربات» لوصف ما يحدث في أسواق النفط وارتفاع أسعار البرميل إلى حدود 80 دولارا، معتبرا أن الوصف الأدق هو «توقعات مستقبلية».
وعن الأسعار الحالية للنفط التي ارتفعت من 35 دولارا للبرميل إلى قرابة 80 دولارا خلال أشهر قليلة على رغم الركود العالمي ودور المضاربات في هذا السياق قال مارغوري: «أنا أكره كلمة مضاربات، لأنها تعني القيام بأمور بصورة غير صحيحة، أما ما يحدث على الأرض فهو تحركات تقودها التوقعات المستقبلية».
وأضاف، أن الطلب يعتمد حاليا على الترجيحات المتعلقة بالحاجات المستقبلية قائلا: «من الصحيح أن السوق اليوم فيها مخزون كبير وهي مشبعة، ولو كان الأمر يعتمد على العرض والطلب القصير الأمد لكانت الأسعار أدنى بكثير مما هي عليه اليوم».
وعن التوقعات التي ترجِّح عودة النفط إلى حاجز 100 دولار خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة المقبلة قال: «من الصعب تحديد ما إذا كانت الأسعار ستبقى أدنى من حاجز مئة دولار أو أنها ستتجاوزه، ولكن الأمر المؤكد هو أن الأسواق تتوقع ارتفاع الأسعار، والسبب هو عدم وجود قدرات إضافية للإنتاج على الأمد القصير، وهنا لا أقصد الاحتياطيات النفطية، فهي كبيرة، لكن قدرات الإنتاج ليست كذلك».
وعن التقارير التي تشير إلى أن «النفط الرخيص» بات من الماضي بسبب وجود الاحتياطيات العالمية المتبقية عند أعماق كبيرة يتعذر الوصول إليها بسهولة قال مارغوري: «مازال هناك نفط رخيص، ولكن تلك الاحتياطيات مخزنة من قبل دول تواجه خيارات استراتيجية حول كميات النفط التي ترغب بإنتاجها حاليا وتلك التي تريد تركها لتستفيد منها الأجيال القادمة».
وردا على سؤال عمّا إذا كان يقصد بذلك دول الخليج، وفي طليعتها السعودية قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال: «بالتأكيد، وكلفة استخراج هذه الاحتياطيات رخيصة نوعا ما، وفي ظل عدم قدرتنا كشركات نفطية عالمية على الوصول إليها نضطر إلى الذهاب نحو دول أخرى يمكن الوصول إلى احتياطياتها، ولكن ظروفها معقدة، مثل أنغولا ونيجيريا وخليج غينيا والأحواض الموجودة في أعماق البحر بخليج المكسيك، واستخراج النفط من تلك الأماكن أمر مكلف للغاية»
العدد 2620 - السبت 07 نوفمبر 2009م الموافق 20 ذي القعدة 1430هـ