كشف صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس (الجمعة) نقلا عن مصادر معلومات محلية إنه تم إجلاء السكان من نحو 240 قرية في المملكة العربية السعودية وأغلقت عشرات المدارس بسبب القتال الذي امتد الآن إلى خارج اليمن.
وقالت مديرة مكتب اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيغريد كاج في بيان: امتد القتال الآن إلى السعودية ما أدى إلى إخلاء 240 قرية وإغلاق أكثر من 50 مدرسة حسبما تشير التقارير.
ومن جهة أخرى قالت كاج: «لقد سجلت وفيات بين الأطفال في المعسكر، إذ بلغ سوء التغذية وهو مشكلة مزمنة في اليمن مستويات مزعجة».
صنعاء، بغداد - رويترز- أ ف ب
قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس (الجمعة) نقلا عن مصادر معلومات محلية إنه تم إجلاء السكان من نحو 240 قرية في المملكة العربية السعودية وأغلقت عشرات المدارس بسبب القتال الذي أمتد الآن إلى خارج اليمن.
وشنت السعودية هجوما في الأسبوع الماضي بعد أن استولى متمردون من اليمن على أراض سعودية على الحدود الجبلية قالوا إن السعوديين يسمحون للقوات اليمنية باستخدامها لمهاجمة مواقعهم.
وقالت مديرة مكتب اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيجريد كاج في بيان امتد القتال الآن إلى السعودية ما أدى إلى إخلاء 240 قرية وإغلاق أكثر من 50 مدرسة حسبما تشير التقارير.
وقالت متحدثة باسم اليونيسيف في جنيف إن المعلومات جاءت من مصادر معلومات مباشرة لليونيسيف في المكان ورفضت الإدلاء بتفاصيل أخرى. وكان مستشار للحكومة السعودية قال أمس الخميس إن بلاده تستخدم سلاح الجو والمدفعية لفرض منطقة عازلة بعمق عشرة كيلومترات داخل أراضي اليمن لإبعاد المتمردين اليمنيين عن الحدود الجنوبية الغربية للمملكة.
وقالت كاج سجلت وفيات بين الأطفال في المعسكر، إذ بلغ سوء التغذية وهو مشكلة مزمنة في اليمن مستويات مزعجة.
وأضافت أن أكثر من 600 طفل في المعسكر يعالجون الآن من سوء تغذية حاد. وتقول وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن ما يصل إلى 900 شخص يصلون يوميا إلى مخيم المزرق الذي فاق النازحون إليه طاقته الاستيعابية.
وقدرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية عدد المقيمين في المعسكر في الوقت الجاري بحوالي عشرة آلاف شخص.
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين أندريه ماسيتش يضيف التدفق الأحدث المفاجئ مزيدا من الضغوط إلى وضع بائس بالفعل والاكتظاظ المفرط في المعسكر يتحول إلى مشكلة رئيسية. ومضى يقول تتشارك ثلاث أو أربع عائلات الآن في خيمة مخصصة في الأصل لعائلة واحدة.
وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها لمأساة المدنيين المتفاقمة مع احتدام الصراع. ودعت الوكالة التي تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وفتح ممر آمن لوصول المساعدات. وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر دوروثيا كريميتساس يجب معاملة جميع الأشخاص المحتجزين في إطار الحرب معاملة إنسانية. ونحن على استعداد لزيارة أي من هؤلاء الأشخاص.
ونظرا للتدفق المستمر للاجئين أقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر اليمني معسكر المندبة في باقيم على الحدود الشمالية الغربية لليمن مع السعودية حيث توزع مقررات للطعام والمياه النظيفة على ستة آلاف شخص. وأضافت المتحدثة أن هناك صعوبة متزايدة في وصول المدنيين إلى المنشآت الطبية والصحية في شمال اليمن. وطبقا للجنة الدولية للصليب الأحمر لا يوجد في مدينة صعدة والمناطق القريبة منها سوى مستشفى واحد من ثلاثة مستشفيات رئيسية يعمل بكامل طاقته.
وبدوره دعا قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في مدينة النجف (جنوب بغداد) الجمعة الحكومة اليمنية إلى التفاوض مع الحوثيين لإنهاء «الصراع وسفك دماء مسلمين».
وقال السيد صدر الدين القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية وسط المدينة «أدعو حكام اليمن إلى التفكير في كيفية التعامل مع شعوبهم من أجل وقف نزيف الدم بين المسلمين».
وطالبهم بـ «الجلوس والتحاور مع الحوثيين لإنهاء الأزمة (...) فقلوبنا تتقطع عليهم وعلى إخواننا في الجيشين السعودي واليمني». وكانت السعودية شنت الأسبوع الماضي حملة على المتمردين الحوثيين على حدودها مع اليمن بعد أن كشفت عن مقتل عسكري سعودي برصاص مسلحين تسللوا إلى أراضيها.
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ