قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الجمعة) إن دعوة «إسرائيل» لاستئناف محادثات السلام هي مجرد لعب بالألفاظ وإن الولايات المتحدة يجب أن تفعل المزيد لحل الصراع في الشرق الأوسط. جاء ذلك لدى زيارته باريس لإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وأضاف أن علاقات بلاده بفرنسا تحسنت كثيرا في الشهور القليلة الماضية بعد فترة طويلة من برودة العلاقات. والتقى ساركوزي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من الأسبوع الجاري ما أثار توقعات بأن فرنسا تحاول تحريك عملية السلام المتعثرة.
وقال نتنياهو لساركوزي إنه مستعد لبدء مفاوضات سلام مع الأسد دون شروط، و قال الرئيس السوري إن العرض ليس له قيمة.
وقال لصحفيين في قصر الإليزيه عقب لقائه ساركوزي إن سورية ليست لها أية شروط بل لها حقوق وهي لن تتخلى أبدا عن هذه الحقوق.
وأضاف، إذا كان نتنياهو جادا فيمكنه إرسال فريقه من الخبراء إلى تركيا وترسل سورية فريقها من الخبراء. وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة «لو فيجارو» إن الرئيس الأميركي باراك أوباما عليه التدخل في القضية بشكل أكبر إذا أراد أن يرى نتائج. ونقل عنه قوله إن نقطة الضعف هي الراعي الأميركي لمحادثات السلام. ومضى قائلا إن ما قاله أوباما عن السلام شيء طيب وإن سورية تتفق معه في المبادئ لكن ما هي خطة العمل؟. وصرح الأسد بأنه رغم تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة لا تزال هناك قضايا تعرقل أي عمل مشترك في اتجاه إحلال السلام في الشرق الأوسط مثل استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على سورية. وردا على سؤال عن الشكوى التي قدمتها «إسرائيل» للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر بشأن ما قالت إنه محاولة إيرانية لتزويد ميليشيا حزب الله اللبناني بالأسلحة عن طريق البحر اتهم الأسد «إسرائيل» بالكذب. وتساءل عن الدليل على هذا الكلام وعلى أن الأسلحة كانت لحزب الله أو أية جهة أخرى.
وقال انه يحق بالنسبة للدول ذات السيادة شراء السلاح.
وذكر أن استيلاء «إسرائيل» على السفينة عملية قرصنة في عرض البحر.
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ