أعلنت وزارة العدل الأميركية أمس (الجمعة) أنه من المقرر محاكمة خالد شيخ محمد، المشتبه في أنه «العقل المدبر» لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ، وأربعة متهمين آخرين أمام محكمة اتحادية في نيويورك.
ويمثل هذا القرار جزءا مهما من خطط إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى إغلاق معتقل غوانتنامو في كوبا في موعد أقصاه 22 يناير/ كانون الثاني المقبل، رغم أن مسئولين أقروا بأنه من المستبعد إغلاقه في الموعد المحدد. ومن جانبه، صرح وزير العدل والنائب العام الأميركي أريك هولدر بأنه سيطالب الادعاء بتوقيع عقوبة الإعدام بكل المتهمين في أحداث 11سبتمبر. ومن المقرر محاكمة المتهمين أمام محكمة اتحادية في مدينة منهاتن، بولاية نيويورك، على مسافة غير بعيدة من مبنى مركز التجارة العالمي الذي لحق به الدمار إثر اصطدام طائرات مخطوفة ببرجيه. وتضم قائمة المتهمين الأربعة الآخرين وليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة ومصطفى أحمد الحوصوي وعلي عبد العزيز علي. ومن خلال تقديم محمد والمتهمين الآخرين إلى المحاكمة أمام المحاكم الاتحادية، فإن إدارة أوباما تكون قد منحتهم بذلك حقوقا أكبر للدفاع عن أنفسهم. غير أن ذلك قد يتسبب في بعض المشكلات أيضا لأوباما ونظام المحاكم الاتحادية.
ويتعين على القضاة تحديد كيفية التعامل مع الأدلة التي تم الحصول عليها من خلال طرق مكافحة «الإرهاب» المثيرة للريبة، والتي تم انتهاجها في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، مثل أساليب التحقيق القاسية مع المتهمين وتعذيبهم. وأقرت وزارة العدل الأميركية بأن محمد تعرض للتعذيب عن طريق الإغراق الوهمي (غمر الرأس بالماء البارد) 183 مرة أثناء احتجازه.
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ